الأمم المتحدة تتوقع فصل شتاء قاسياً هذا العام في سوريا
الأمم المتحدة تتوقع فصل شتاء قاسياً هذا العام في سوريا
تتوقع الأمم المتحدة أن تشهد سوريا واحدا من أقسى فصول الشتاء هذا العام، بسبب نقص الوقود والطاقة وتدهور الوضعين الاجتماعي والاقتصادي.
ونقل الموقع الرسمي لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، عن المتحدث الرسمي، ستيفان دوغاريك للصحفيين، خلال المؤتمر الصحفي اليومي من المقر الدائم بنيويورك، إن نحو ستة ملايين شخص سيحتاجون إلى مساعدة إنسانية للتصدي لظروف الشتاء القاسية، بزيادة قدرها 33% مقارنة بالعام الماضي.
واستطرد دوغاريك قائلا: “تركز استراتيجية الاستجابة الشتوية لهذا العام على مساعدة الأشخاص الأكثر عرضة للخطر، بمن في ذلك أولئك الذين يعيشون في المناطق النائية والمرتفعة والأكثر ضعفا مثل الأطفال وكبار السن والنساء الحوامل والأشخاص ذوي الإعاقة والأشخاص الذين يعانون من حالات طبية مزمنة”.
وبحسب (أوتشا)، تنخفض درجات الحرارة بشكل روتيني إلى ما دون درجة التجمد في المرتفعات الجبلية، بينما تظل السهول عرضة للفيضانات، على سبيل المثال، تتعرض التجمعات السكانية التي تتركز في المرتفعات، مثل بلودان والقلمون والزبداني في ريف دمشق والحفة قرب اللاذقية، بشكل خاص لمخاطر تأثيرات فصل الشتاء القاسية.
وقال دوغاريك: “من بين أولئك الذين تم منحهم الأولوية للمساعدة، النازحون الذين يعيشون في خيام أو ملاجئ مؤقتة، بما في ذلك 800 ألف شخص يقيمون في خيام في شمال غرب سوريا”.
وتعرضت هذا العام قدرة السوريين على التكيف إلى مزيد من التقويض بسبب استمرار تدهور الوضع الاجتماعي والاقتصادي الذي شابه انخفاض في قيمة الليرة السورية، مع أزمة الطاقة التي أدت إلى تقنين حاد لإمدادات الكهرباء ونقص الوقود وارتفاع أسعار الوقود وزيادة تكاليف السلع الأساسية الأخرى.
وتم الإبلاغ عن تقنين شديد لإمدادات الكهرباء في العديد من المناطق، حيث يحصل مئات الآلاف من الأشخاص على كهرباء لمدة ساعة واحدة فقط في اليوم.
ويعتزم المجتمع الإنساني تقديم المساعدة المنقذة للحياة في المناطق ذات الاحتياجات الأعلى من خلال توفير حزم الاستجابة الشتوية السريعة من مواد الإغاثة والخدمات، وضمان التخفيف من مخاوف الحماية الناتجة عن فصل الشتاء ومعالجتها.
وتزداد مخاطر اندلاع الحرائق في الخيام بسبب سوء استخدام مواقد الطهو والتدفئة خلال فصل الشتاء، وتصبح الإضاءة والتدفئة في المدارس تحديا رئيسيا يؤثر على الوصول إلى التعليم.
إضافة إلى ذلك، عادة ما يتم تسجيل شدة التهابات الجهاز التنفسي، بينما في بعض الأجزاء من البلاد يتم إغلاق الطرق الرئيسية مما يحد من القدرة على الوصول إلى الخدمات الأساسية بما فيها الإحالات للرعاية الصحية الثانوية وتوفير إمكانية الحصول على الإمدادات الطبية المنقذة للحياة وفي الوقت المناسب للمجتمعات المعزولة خلال أشهر الشتاء.
وتم دمج المساعدة في فصل الشتاء في خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2022، إذ تعاني من نقص حاد في التمويل، ومع دخول الربع الأخير من العام، تم تمويل خطة الاستجابة الإنسانية بنسبة 26.6% فقط.. ويظل تأثير نقص التمويل ملموسا في جميع القطاعات.
وأكد دوغاريك أن ثمة حاجة ماسة إلى نحو 200 مليون دولار لسد فجوة التمويل "والسماح لشركائنا بتلبية الاحتياجات المتعلقة بالشتاء بين أكتوبر 2022 و مارس 2023".