اليوم الدولي للتوعية بـ"تسونامي".. تهديد خطير على المدن الساحلية على وقع التغيرات المناخية
اليوم الدولي للتوعية بـ"تسونامي".. تهديد خطير على المدن الساحلية على وقع التغيرات المناخية
مع تنامي تأثيرات ظاهرة تغير المناخ، تتزايد المخاوف بشأن تهديد شديد الخطورة على المدن الساحلية وإمكانية اقتراب تسونامي من شواطئ الدول العربية.
ويحيي العالم اليوم الدولي للتوعية بأمواج تسونامي، في 5 نوفمبر من كل عام، لتشجيع الدول والهيئات الدولية والمجتمع المدني على تعزيز الوعي بخطر تلك الأمواج وتبادل النهج الابتكارية للحد منها.
وتسونامي، هي عبارة عن سلسلة من الموجات الهائلة الناتجة عن اضطراب تحت الماء يرتبط عادةً بالزلازل التي تحدث أسفل المحيط أو بالقرب منه.
ووفق تقديرات أممية، سيعيش ما يقدر بنحو 50 بالمئة من سكان العالم في المناطق الساحلية المعرضة للفيضانات والعواصف وأمواج تسونامي بحلول عام 2030.
وسيساعد توسيع نطاق التعاون الدولي مع البلدان النامية على ضمان استعداد 100 بالمئة من المجتمعات المعرضة لخطر تسونامي وقدرتها على الصمود أمام تلك التحديات.
وكان اليوم العالمي للتوعية بأمواج تسونامي بمبادرة من اليابان، التي اكتسبت على مر السنين خبرة كبيرة -بسبب تجربتها المتكررة والمريرة- في مجالات مثل الإنذار المبكر من وقوع تسونامي.
ويهدف الاحتفال بهذا اليوم إلى تعزيز العمل العام وإعادة البناء بشكل أفضل بعد وقوع الكوارث، بما يضمن الحد من الآثار المستقبلية ومخاطر الكوارث الطبيعية.
**نادرة لكنها خطيرة
وأمواج تسونامي نادرة الحدوث، لكنها خطيرة، إذ أدى حدوث 58 كارثة للتسونامي إلى وفاة أكثر من 260 ألف شخص، أي بمعدل 4600 شخص لكل كارثة، وهذا يتجاوز المخاطر الطبيعية الأخرى.
كما أدى التسونامي في المحيط الهندي في ديسمبر 2004 إلى أكبر عدد من الوفيات في تلك الفترة، وتسبب فيما يقدر بـ227 ألف وفاة في 14 بلدا، حيث كانت إندونيسيا وسريلانكا والهند وتايلاند الأكثر تضررا.
وفي مطلع 2015، اعتمدت حكومات العديد من الدول إطار عمل هيوغو لمدة 10 سنوات، وهو أول اتفاق عالمي شامل بشأن الحد من مخاطر الكوارث.
فيما اعتمدت الأمم المتحدة إطار سينداي، وهو اتفاق دولي للحد من مخاطر الكوارث لمدة 15 عاما، بحيث يمتد من 2015 إلى 2030 ويكون خلفا لإطار عمل هيوغو.
وأنشؤوا أيضا نظام المحيط الهندي للتحذير والتخفيف من التسونامي، حيث يضم العشرات من محطات الرصد وتسجيل الزلازل ومستوى سطح البحر ونشر التنبيهات إلى مراكز معلومات التسونامي الوطنية.
ويؤدي التوسع الحضري السريع والسياحة المتنامية في المناطق المعرضة للتسونامي إلى الأذى لمزيد من الناس، ما يجعل الحد من المخاطر عاملا أساسيا إذا كان العالم يريد تحقيق تخفيضات كبيرة في معدل الوفيات الناتجة عن الكارثة.
**سبب التسمية
تتألف كلمة "تسونامي" من الكلمات اليابانية "تسو" (بمعنى الميناء) و"نامي" (بمعنى موجة)، ويمكن أن يتسبب ثوران البراكين والانهيارات الأرضية الغواصة، وتساقط الصخور الساحلية أيضا في تولد تسونامي.
كما يمكن لكويكب كبير أن يؤثر على المحيط، إذ إن تلك الأمواج الهائلة تنشأ نتيجة الحركة العمودية في قاع البحر والتي تتسبب في نزوح الكتلة المائية.
وتظهر موجات تسونامي في كثير من الأحيان كجدران من الماء، ويمكن أن تهاجم الشاطئ وتصبح خطرة لعدة ساعات، مع قدوم موجات كل 5 إلى 60 دقيقة.
قد لا تكون الموجة الأولى هي الأكبر، ولكن غالبا ما تكون الموجة الثانية أو الثالثة أو الرابعة أو حتى الموجات اللاحقة هي الأكبر، وبعد أن تفيض موجة واحدة، أو تفيض في المناطق البرية، فإنها تتراجع في اتجاه البحر في كثير من الأحيان بقدر ما يمكن للشخص أن يرى ذلك، وبالتالي يصبح قاع البحر معرضا للخطر أو مكشوفا.
وبعد ذلك تندفع الموجة المقبلة إلى الشاطئ خلال دقائق، وتحمل في طياتها الكثير من الحطام العائم التي دمرتها موجات سابقة.
ويمكن أيضا أن تؤدي الانهيارات الأرضية تحت الماء إلى موجات تسونامي، عندما تتحرك المواد العائمة جراء الانهيارات الأرضية بعنف، ما يدفع الماء أمامها.
في 26 أغسطس 1883، تم تسجيل أكبر تسونامي وأكثرها تدميرا على الإطلاق، بعد انفجار وانهيار بركان كراكاتوا في إندونيسيا.
حيث ولد هذا الانفجار موجات وصلت طولها إلى 135 قدما، ودمرت المدن والقرى الساحلية على طول مضيق سوندا في كل من جزيرتي جاوة وسومطرة، ما أسفر عن مقتل 36 ألفا و417 شخصا.