تصريحات منسوبة لنائبة أمريكية تثير الجدل حول الاعتداء على الأطفال (فيديو)

وكالة "أسوشيتد برس" اعتبرتها مجتزأة

تصريحات منسوبة لنائبة أمريكية تثير الجدل حول الاعتداء على الأطفال (فيديو)
النائبة الديمقراطية الأمريكية كاتي بورتر

أثارت تصريحات -قيل إنها مجتزأة- للنائبة الديمقراطية الأمريكية كاتي بورتر Katie Porter، الجدل مؤخرا، برفضها مصطلح "المتحرش بالأطفال"، أو ما يعرف باسم "البيدوفيليا" باعتباره محاولة لإثارة العنف ضد "مجتمع الميم".

وجاء في التصريحات المنسوبة للنائبة الديمقراطية، أن مصطلح "الاستغلال الجنسي للأطفال" يصنف الناس على أنهم مجرمون بسبب "ميولهم الجنسية"، مدعية أن مثل هذه الاتهامات تمثل تهديدًا لمجتمع الميم.

وما زاد من حدة الجدل المثار، هجوم النائب الجمهوري روني جاكسون على النائبة الديمقراطية كاتي بورتر، واتهامه لها بأنها قالت إن "الاعتداء الجنسي على الأطفال ليس جريمة" بالفعل.

وقال "جاكسون"، في تغريدة له وفق شبكة "سي إن إن": كاتي بورتر قالت للتو إن الاعتداء الجنسي على الأطفال ليس جريمة، لقد قالت إنها "هوية"، هذا هو نموذج الشر! المحزن أن هذه المرأة ليست الشخص الوحيد الذي يدفع باتجاه تطبيع الاعتداء الجنسي على الأطفال، هذا ما يعتقده التقدميون!".

وكانت بورتر قد أدلت برأيها خلال جلسة استماع يوم الأربعاء للجنة الرقابة والإصلاح في مجلس النواب، والتي ركزت على العنف والكراهية الموجهة ضد الأمريكيين المثليين والمثليات والمتحولين جنسياً.


أسوشيتد برس تفند

وكالة أسوشيتد برس، فندت ما تم تداوله عن تدخل النائبة، كاتي بورتر، خلال جلسة استماع أمام لجنة الرقابة والإصلاح في مجلس النواب، وقالت إن تعليقاتها أخرجت عن سياقها.

وفي إشارة إلى المنشورات التي أخرجت تعليقات بورتر عن سياقها، قال جوردان وونغ، المتحدث باسم بورتر، للوكالة الأمريكية، "من الواضح أن ما تم تداوله ليس صحيحًا".

وكانت بورتر، وهي نائبة ديمقراطية وتمثل ولاية كاليفورنيا، عند حديثها الذي أخرج عن سياقه ،تريد التعبير عن موافقتها للمسؤولة في منظمة هيومن رايتس ووتش، كيلي روبنسون، التي تحدثت عن وصف أفراد مجتمع الميم عبر الإنترنت على أنهم "شاذون" و"يشتهون الأطفال".

ويبين التسجيل الكامل للخطاب أن بورتر قالت إن مثل هذا الخطاب يرقى إلى حد "الزعم بأن الشخص مجرم بطريقة ما وأنه متورط في أعمال إجرامية لمجرد ميوله وهويته الجنسية"، في دعم واضح لمجتمع "ميم عين".

وقالت الوكالة، إن المشاركات المضللة حول تصريح بورتر استخدمت مقطعا من تدخل النائبة في جلسة الاستماع على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعي، ما يشوه التعليقات التي أدلت بها بشأن الخطاب المناهض لمجتمع الميم.

لكن التسجيل الكامل لجلسة الاستماع، الذي عقد في أعقاب إطلاق النار الأخير على ملهى ليلي يرتاده أفراد من مجتمع "ميم عين+" في ولاية كولورادو، يُظهر حوارا أطول بين بورتر وروبنسون، ويكشف تلاعب المنشورات المضللة.

خلال تدخلها، تُشير بورتر أولاً إلى تقرير لـ"هيومن رايتس ووتش" نُشر في أغسطس الماضي حلل التغريدات التي تحتوي على الروايات الكاذبة القائلة إن أعضاء مجتمع "ميم عين +"، "يعتنون بالأطفال من أجل الإساءة إليهم".

وانتشرت منشورات أخرى تقدم هذا السرد، بما في ذلك الصور ومقاطع الفيديو المأخوذة من سياقها عبر الإنترنت.

وتبدأ بورتر، بقولها: "إن رواية تربية الأطفال لاستغلالهم جنسيا هي كذبة قديمة لتجسيد الأشخاص المثليين كمشتهين للأطفال".

وما يفعله هذا الطرح هو زيادة الخوف منهم، على حد تعبيرها، مشيرة إلى أن ذلك يمكن أن يؤجج العنف ضدهم.

ردا على ذلك، قالت روبنسون، إنه "عندما نستخدم عبارات وكلمات تصف الناس على أنهم من مستغلي الأطفال فذلك أمر خطير".

وأضافت أن الغرض من مثل هذا الخطاب هو "تجريدنا من إنسانيتنا وجعلنا نشعر بأننا لسنا جزءا من هذا المجتمع الأمريكي"، مشيرة إلى أن لذلك "عواقب في الحياة".

وافقت بورتر بعد ذلك على تقييم روبنسون، وقالت: "أعتقد أنكم على صواب تماما، هذا الادعاء الخاص بتربية الأطفال لاستغلالهم من أجل الجنس، يزعم أن الشخص (أي أفراد مجتمع ميم عين +) مجرم بطريقة ما، وأنه متورط في أعمال إجرامية لمجرد هويته أو توجهه الجنسي".

جاء ذلك عقب أيام قليلة من إقرار الكونجرس الأمريكي "قانون احترام الزواج"، والذي يحمي زواج المثليين والزواج بين الأعراق كمحاولة للحيلولة دون إصدار المحكمة العليا حكما يقوض هذا الحق كما فعلت بشأن الإجهاض.

قانون احترام الزواج يكلل جهود الرئيس الديمقراطي جو بايدن في هذا الشأن، تنفيذا لعهد قطعه على نفسه قبل 10 سنوات عندما كان نائبًا للرئيس الأسبق باراك أوباما.

جدير بالذكر أن النائبة الديمقراطية كاتي بورتر فازت في انتخابات منطقة الكونجرس الـ47 بولاية كاليفورنيا، بعد مواجهة سباق أصعب من المتوقع ضد الجمهوري سكوت بو Scott Po.

وتعد بورتر أستاذة قانون سابقة وتحظى بشهرة واسعة فيما يتعلق بجمع التبرعات، ما جعلها تحظى بشعبية داخل القاعدة الديمقراطية بعد استجواباتها العنيفة مع مسؤولي إدارة الرئيس السبق دونالد ترامب في جلسات الاستماع في الكونجرس الأمريكي.




موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية