جرائم أخلاقية تهز مركزاً لاستقبال اللاجئين في ألمانيا
دفع أموال وابتزاز جنسي
كشفت وسائل إعلام ألمانية، تفاصيل فضيحة أخلاقية، تورَّطَ بها عدد من أفراد شركة أمنية مكلّفة بتوفير الحماية لمركز استقبال للمهاجرين الواصلين حديثاً إلى البلاد.
وقالت قناة WDR التي تبث بعض برامجها باللغة العربية ولغات أخرى، إن الأجهزة الأمنية الألمانية نفذت مداهمة لمركز استقبال اللاجئين في منطقة راينكندوف في برلين.
وأضافت أن الهدف كان التأكد من بطاقات الإقامة ورخص العمل، لكن تبين أن الأمر تعدى ذلك، حيث وُجّهت اتهامات لعاملين في الشركة الأمنية المكلفة بتوفير الحماية للمركز بانتهاكات واسعة.
وبحسب المصدر، فقد شملت تلك الاتهامات تلقي الرشاوى والابتزاز والفساد، فضلاً عن الإجبار على ممارسة الدعارة.
وتقاضى بعض أفراد تلك الشركة الأمنية رشاوى مالية وعينية من المهاجرين الواصلين حديثاً، مقابل الحصول على سرير في المركز الذي كان يعاني من الاكتظاظ.
ولم يتوقف الأمر عند ذلك الحد، بل تم رصد حالات لاستخدام العنف، وابتزاز النساء على تقديم خدمات جنسية مقابل تسهيل الإقامة في المركز.
ووفقاً للقناة، فإن إحدى المنظمات المعنية بتقديم العون للاجئين في ألمانيا، أكدت أن الحادثة ليست هي الأولى من نوعها، بل حدثت مراراً منذ عام 2015، فيما تعهدت حكومة برلين بمتابعة القضية وتوضيح ملابساتها.
وتعتبر ألمانيا الوجهة الرئيسية لقطاع واسع من المهاجرين من سوريا والعراق وغيرها، ويقيم على أراضيها أكثر من 800 ألف سوري وصل معظمهم بعد عام 2011 إثر الحرب.
ومؤخراً حذّر رئيس حكومة ولاية سكسونيا الألمانية راينر هازلوف، من زيادة العبء على المحليات في ظل تزايد تدفق اللاجئين مؤخرا إلى ألمانيا.
وقال هازلوف، إن "قدرات الاستقبال والرعاية المتاحة لدينا محدودة تماما مثلما كانت في عام 2015"، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية.
وتابع: "ردود الفعل من المحليات تثبت أن القدرات الاستيعابية حاليا محملة بشدة، نحن في نقطة تحول هنا، حيث سيتم توفير إقامة في أماكن مؤقتة مثل الخيام.. ولا يرغب أحد في ذلك".
وبحسب بيانات الهيئة الاتحادية للهجرة وشؤون اللاجئين، تم تقدير أكثر من 214 ألف طلب لجوء في ألمانيا خلال هذا العام وحتى نهاية شهر نوفمبر الماضي، ويزيد هذا العدد بنسبة 24% تقريبا على ما تم رصده في الفترة الزمنية ذاتها من العام الماضي.











