"مفوضية حقوق الإنسان" تدعو "طالبان" إلى إنهاء سياساتها المدمرة التي تستهدف النساء

"مفوضية حقوق الإنسان" تدعو "طالبان" إلى إنهاء سياساتها المدمرة التي تستهدف النساء

دعا المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، سلطات الأمر الواقع في أفغانستان إلى إلغاء مجموعة من السياسات التي تستهدف حقوق النساء والفتيات على الفور، مشيراً إلى تداعياتها "الرهيبة والمتراكمة" على حياتهن، والمخاطر المزعزعة لاستقرار المجتمع الأفغاني بأسره التي تترتب على مثل هذه السياسات.

وأكد المفوض السامي -في بيان نشره الموقع الرسمي لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان- أنه لا يمكن لأي بلد أن يتطور أو يستمر اجتماعياً واقتصادياً في الوقت الذي يستبعد فيه نصف سكانه، وأضاف: “هذه القيود التي يتعذر فهمها، والمفروضة على النساء والفتيات، لن تؤدي إلى زيادة معاناة جميع الأفغان وحسب، بل أخشى أنها ستشكل خطراً خارج حدود أفغانستان”.

وحث تورك سلطات الأمر الواقع على ضمان احترام وحماية حقوق جميع النساء والفتيات “وفي أن يُنظر إليهن ويُستمع إليهن، ويشاركن في جميع جوانب الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية للبلاد ويساهمن فيها، بما يتماشى مع التزامات أفغانستان الدولية”.

وفي 24 ديسمبر، أصدرت حركة طالبان مرسوماً منعت بموجبه النساء من العمل لدى المنظمات غير الحكومية، ويعتبر هذا الحظر أحدث حلقة في سلسلة من القرارات التي تستهدف حقوق النساء والفتيات الأفغانيات منذ استلاء الحركة على السلطة في البلاد في أغسطس 2021، بما في ذلك تعليق التعليم الجامعي والثانوي للفتيات والنساء حتى إشعار آخر.

وقال المفوض السامي: “هذا المرسوم الأخير الصادر عن سلطات الأمر الواقع ستكون له عواقب وخيمة على النساء والشعب الأفغاني ككل.. إن منع النساء من العمل في المنظمات غير الحكومية سيحرمهن وأسرهن من مداخيلهن، ومن حقهن في المساهمة بشكل إيجابي في تنمية بلدهن ورفاهية إخوانهن المواطنين”.

تقدم المنظمات غير الحكومية والمنظمات الإنسانية خدمات مهمة للعديد من الأفغان، حيث توفر الغذاء والماء والمأوى والرعاية الصحية، بالإضافة إلى برامج حيوية، مثل رعاية ما قبل الولادة وما بعدها ورعاية الأطفال، التي لا يتم توفيرها إلا من قبل النساء، كما أن العديد من الموظفين العاملين في هذه المنظمات غير الحكومية من النساء اللاتي يشغلن مناصب قيادية في عدد منها.

وقال تورك إن قرار طالبان في هذا الشأن مفجع بشكل خاص مع قدوم فصل الشتاء وتفاقم الاحتياجات الإنسانية، وأضاف: “سوف يضعف الحظر بشكل كبير، إن لم يدمر، قدرة هذه المنظمات غير الحكومية على تقديم الخدمات الأساسية التي يعتمد عليها الكثير من الأفغان الضعفاء”.

ومن جهة أخرى، أعرب المفوض السامي عن قلقه العميق إزاء زيادة المشقة في المجتمع الأفغاني التي من المرجح أن تزيد من تعرض النساء والفتيات للعنف الجنسي والعنف القائم على نوع الجنس والعنف المنزلي.

وقال: “لا يمكن حرمان النساء والفتيات من حقوقهن المتأصلة.. لن تنجح محاولات سلطات الأمر الواقع لإبعادهن من خلال إسكاتهن واخفائهن، فهي ستلحق الأذى بجميع الأفغان، وتضاعف من معاناتهم، وتعيق تنمية البلاد.. لا يمكن تبرير مثل هذه السياسات بأي شكل من الأشكال”.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية