الأمم المتحدة: تعليق بعض البرامج بأفغانستان بعد حظر عمل النساء
الأمم المتحدة: تعليق بعض البرامج بأفغانستان بعد حظر عمل النساء
أعلنت اللجنة الدائمة المشتركة بين وكالات الأمم المتحدة، تعليق بعض البرامج في أفغانستان مؤقتا، عقب الحظر الذي فرضته حركة طالبان على النساء العاملات في المنظمات غير الحكومية.
وقالت اللجنة -في بيان الأربعاء- إن منع النساء من العمل الإنساني في أفغانستان "له عواقب فورية تهدد حياة جميع الأفغان"، ودعت “طالبان” إلى إلغاء الحظر، وفق وكالة الأنباء الألمانية.
وأضافت اللجنة، التي تجمع بين 18 من المنظمات التابعة وغير التابعة للأمم المتحدة وهي أعرق منتدى تنسيق إنساني في الأمم المتحدة: "بينما تتواصل المنظمات الإنسانية مع السلطات الفعلية، لا يمكننا تجاهل القيود التشغيلية التي تواجهنا الآن كمجتمع إنساني".
وجاء في البيان: "سنسعى لمواصلة الأنشطة المنقذة للحياة وذات الأهمية الزمنية ما لم يتم إعاقة ذلك.. لكننا نتوقع أنه سيتم تعليق العديد من الأنشطة مؤقتا لأننا لا نستطيع تقديم مساعدات إنسانية مبدئية بدون عاملات الإغاثة".
وقال البيان، الذي وقعه رؤساء تنفيذيون للمنظمات الإنسانية، بمن في ذلك مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ مارتن جريفيث ومدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إن بعض "البرامج ذات الأهمية الزمنية" قد تم إيقافها مؤقتا “بسبب نقص العاملات”.
وانضم وزراء خارجية 12 دولة، بما في ذلك الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا، وكذلك الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي أمس الأربعاء إلى مجلس الأمن الدولي في إدانة الحظر المفروض على النساء العاملات في المنظمات غير الحكومية ودعوا إلى التراجع عنه.
وأعرب وزراء الخارجية، في بيان مشترك، عن قلقهم من أن "أمر طالبان المتهور والخطير بمنع الموظفات في المنظمات غير الحكومية الوطنية والدولية من دخول أماكن العمل يهدد ملايين الأفغان الذين يعتمدون على المساعدات الإنسانية من أجل بقائهم على قيد الحياة".
وذكر البيان: "ندعو طالبان إلى التراجع عن هذا القرار بشكل عاجل".
وأضاف البيان أن "طالبان تواصل إظهار ازدرائها حقوق وحريات ورفاهية الشعب الأفغاني، وخاصة النساء والفتيات، وعدم اهتمامهم بوجود علاقات طبيعية مع المجتمع الدولي".
أزمة إنسانية محفوفة بالمخاطر
ويعتبر الوضع الإنساني في أفغانستان محفوفا بالمخاطر، وانهار الاقتصاد الأفغاني منذ عودة طالبان إلى السلطة في أغسطس من العام الماضي عقب انسحاب القوات الأمريكية والدولية.
وتقدم الأمم المتحدة وشركاؤها، بما في ذلك المنظمات غير الحكومية الوطنية والدولية، العون لأكثر من 28 مليون أفغاني يعتمدون على المساعدات الإنسانية من أجل بقائهم على قيد الحياة، بحسب بيانات الأمم المتحدة. ويقدر عدد سكان البلاد بـ37 مليون نسمة.
يشار إلى أن حركة طالبان قامت بتقييد حقوق المرأة بشكل كبير منذ توليها السلطة في أغسطس 2021.
ويتم استبعاد الفتيات والنساء الآن إلى حد كبير من الحياة العامة ولا يسمح للعديد منهن بالعودة إلى وظائفهن، ومؤخرا منع النظام النساء من الالتحاق بالجامعة.











