العاصفة فرح تضرب لبنان.. الثلوج تغلق الطرق وأمطار بجميع الأنحاء
العاصفة فرح تضرب لبنان.. الثلوج تغلق الطرق وأمطار بجميع الأنحاء
تعرضت الأراضي اللبنانية إلى عاصفة ثلجية أطلقت عليها مصلحة الأرصاد الجوية اسم "فرح"، أدت إلى تساقط الثلوج على قمم الجبال بشكل كثيف، ما أدى إلى قطع عدد من الطرق الرئيسية التي تعمل الأجهزة المعنية على فتحها وفتح ممرات لعبور السيارات فيها.
وتسمح القوى الأمنية لسيارات الدفع الرباعي فقط بالمرور في عدد من الشوارع بعد فتحها، فيما تم غلق الطرق في الثانية عشرة من منتصف الليل وحتى السادسة صباح اليوم الأربعاء، بحسب ما ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط.
وتساقطت أمطار غزيرة مصحوبة بعواصف رعدية ورياح قوية تصل سرعتها إلى 90 كيلومترا في الساعة على كافة الأراضي اللبنانية بما في ذلك العاصمة بيروت، وذلك في أول عاصفة من نوعها خلال موسم الشتاء الجاري.
واستقبل اللبنانيون العاصفة بفرح شديد، حيث أعادت إحياء الموسم السياحي الشتوي الذي يعتمد عليه قطاع كبير من اللبنانيين في تأمين الدخل لمدة عام كامل بسبب الأنشطة الرياضية والسياحية التي تتم في المناطق المخصصة لذلك على قمم الجبال.
ويؤدي ذوبان الثلوج إلى تغذية الأنهار اللبنانية بالمياه، فيما تؤدي الأمطار إلى زيادة منسوب المياه في الآبار الجوفية التي يعتمد عليها قطاع كبير من اللبنانيين في تأمين المياه، سواء للاستخدام المنزلي أو الزراعة.
التغيرات المناخية
شهدت الأرض مؤخرا مجموعة من الظواهر المناخية الشديدة، مثل الفيضانات وموجات الحر والجفاف الشديد وارتفاع نسبة التصحر، والأعاصير، وحرائق الغابات، كل هذا بسبب ارتفاع درجة حرارة الكرة الأرضية بنحو 1.1 درجة مئوية منذ بداية عصر الصناعة، ويتوقع أن تستمر درجات الحرارة في الارتفاع ما لم تعمل الحكومات على مستوى العالم من أجل خفض شديد للانبعاثات.
وتحذر الدراسات العالمية من ظاهرة التغير المناخي وارتفاع درجة حرارة الكوكب، لما لها من تأثير مباشر على هطول الأمطار الغزيرة والسيول والفيضانات والجفاف والأعاصير والتصحر وانتشار الأوبئة والأمراض وكذلك على الحياة البرية.
وأكد خبراء في مجال البيئة خطورة حرائق الغابات والتي يترتب عليها فقدان أكبر مصنع لإنتاج الأكسجين بالعالم مقابل ارتفاع نسبة ثاني أكسيد الكربون، ما ينذر بتصاعد ظاهرة الاحتباس الحراري.
تحذير أممي
وفي السياق، حذَّر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من أن "نصف البشرية يقع في منطقة الخطر، من جراء الفيضانات والجفاف والعواصف الشديدة وحرائق الغابات"، مؤكداً أنه "لا يوجد بلد محصن".
ويؤكد التقرير الأخير الصادر عن الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ الضرورة الملحة لمعالجة الآثار المكثفة لتغير المناخ وضمان التكيف والمرونة لدى الفئات الأكثر ضعفاً.
ووفقا لبيانات مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، فإن عدد الكوارث قد تضاعف تقريبًا منذ عام 2000، بينما تضاعفت الخسائر الاقتصادية الناتجة بمعدل ثلاثة أضعاف، ويرجع ذلك أساسًا إلى تغير المناخ، وإذا لم يتم اتخاذ أي إجراء لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، فقد تكون هناك زيادة بنسبة 40% في عدد الكوارث بحلول عام 2030.








