واشنطن تكرّم المرأة الإيرانية لشجاعتها في قيادة الاحتجاجات

واشنطن تكرّم المرأة الإيرانية لشجاعتها في قيادة الاحتجاجات

أعلنت واشنطن، الاثنين، أن الحفل السنوي لتوزيع "الجائزة الدولية للنساء الشجاعات" الذي سيقام في البيت الأبيض، غدا الأربعاء، سيتخلّله تكريم للمرأة الإيرانية التي قادت حركة الاحتجاجات الواسعة النطاق في الجمهورية الإسلامية.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان، إن الحفل الذي يُقام سنوياً بمناسبة "يوم المرأة العالمي" سيمنح هذا العام النساء والفتيات الإيرانيات جائزة فخرية باسم وزيرة الخارجية السابقة مادلين أولبرايت التي توفيت العام الماضي، وفق وكالة فرانس برس.

وأضاف البيان أن السيدة الأولى جيل بايدن ووزير الخارجية أنتوني بلينكن سيوزعان الجوائز خلال هذا الحفل.

وقالت الوزارة الأمريكية في بيانها، إنه "في الأيام التي أعقبت وفاة مهسا أميني، خرجت نساء وفتيات إيرانيات إلى الشوارع، وبعضهن خلعن أحجبتهنّ وحرقنها، وقصصن شعورهنّ".

شجاعة ملهمة

وأضافت أنّ "شجاعتهنّ وتحدّيهنّ ألهما آخرين، بمن فيهم رجال وفتية، على الانضمام إليهنّ بأعداد كبيرة".

وجاء في البيان أنّه على الرّغم من قمع السلطات الإيرانية للاحتجاجات، فقد "استمرّت النساء والفتيات" في احتجاجاتهنّ.

وتمنح وزارة الخارجية الأمريكية هذه الجوائز كلّ عام في الثامن من مارس بمناسبة يوم المرأة العالمي.

وبالإضافة إلى النساء الإيرانيات، ستكرّم هذا العام عشر نساء من حول العالم على نضالهن في سبيل حقوق المرأة، من بينهنّ خصوصاً الناشطة الحقوقية الأردنية هديل عبدالعزيز.

ومن بين اللّاتي سيحصلن على الجائزة، الصحفية الإثيوبية الشهيرة ميازا محمد التي أسّست قناة "روها" التلفزيونية، والرئيسة السابقة للمحكمة الدستورية في جمهورية إفريقيا الوسطى دانييل دارلان.

مقتل مهسا أميني

وتتواصل المظاهرات الشعبية في إيران منذ عدة أشهر، على خلفية مقتل الشابة الكردية مهسا أميني، في حين تستمر القوات الأمنية بقمع المتظاهرين والمحتجين من كل الفئات بكل الوسائل.

ومنذ ذلك الوقت، استعملت السلطات الأمنية كل أساليب العنف بحق المحتجين من أجل إخماد تلك الاحتجاجات، وقتل مئات الأشخاص، فيما اعتُقل الآلاف وأُعدم البعض وسط تنديد دولي بتلك الانتهاكات المتواصلة.

وتشير الإحصائيات إلى أن 161 مدينة في مختلف أنحاء إيران كانت مسرحا للاحتجاجات خلال ما يزيد على 3 أشهر، كما تم تنظيم ما مجموعه نحو 1200 تجمع احتجاجي في المدن والجامعات الإيرانية.

ولقي ما لا يقل عن 527 شخصا حتفهم في إيران منذ بداية المظاهرات المناهضة للحكومة والتي امتدت لتشمل 160 مدينة خارج العاصمة طهران منذ أكثر من أربعة أشهر، وذلك وفقا لتقرير بوكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان ومقرها الولايات المتحدة.

وقالت الوكالة إن من بين القتلى 71 قاصرا، وبالإضافة إلى الـ527 القتلى، لقي 70 من أفراد الشرطة والقوات الأمنية الأخرى حتفهم أيضا.

وجرى إلقاء القبض على نحو 20 ألف شخص، ويواجه أكثر من 100 منهم عقوبات الإعدام، وقد جرى إعدام عدة متظاهرين.


 



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية