"الصحة العالمية": نستهدف 8.9 مليون طفل ضمن حملة مكافحة "شلل الأطفال" بالسودان

"الصحة العالمية": نستهدف 8.9 مليون طفل ضمن حملة مكافحة "شلل الأطفال" بالسودان

شهدت الجولة الأولى من حملة شلل الأطفال، التي استمرت من 18 إلى 21 مارس الجاري، انتقال القائمين على التطعيم من باب إلى باب في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك في بعض المناطق الجغرافية الصعبة والمعقدة بشكل خاص، للوصول إلى ما يقدر بنحو 8.9 مليون طفل دون سن الخامسة وحمايتهم بلقاح شلل الأطفال الفموي ومكملات فيتامين ألف.

ووفقا لبيان نشره الموقع الرسمي لمنظمة الصحة العالمية، اليوم الاثنين، تعاونت وزارة الصحة الاتحادية السودانية مع الشركاء في البلد وضمن المبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال، لتنفيذ خطة شاملة للاستجابة للفاشية شملت جولتين من حملات التطعيم عالية الجودة من الباب إلى الباب.

بعد أقل من 6 أشهر على انتهاء فاشية فيروس شلل الأطفال المتحور من النمط 2 في عام 2020، أعلن السودان في ديسمبر 2022 عن فاشية جديدة لشلل الأطفال.

وبدأت وزارة الصحة الاتحادية وشركاؤها العمل على التخطيط للاستجابة لتفشي المرض، وأصبح من الواضح أن الجهود المبذولة لتعزيز نظام الرعاية الصحية في السودان، سواء خلال الاستجابة لتفشي المرض في عام 2020 أو بعده، لا تزال تؤتي ثمارها.

واستندت خطة الاستجابة لفاشية عام 2022 إلى الدروس المستفادة والتغييرات التي تم إجراؤها على مدار الاستجابة الأخيرة للفاشية والانتهاء الرسمي للفاشية في أغسطس 2022، وهي تطورات تركت السودان مجهزا بشكل أفضل من أي وقت مضى لحماية صحة أطفاله ورفاههم.

ووفقا للبيان، نجحت وزارات الصحة على المستوى الاتحادي ومستوى الولايات وشركاؤها في وقف انتقال العدوى مؤخرا.. لم يكن المزاج السائد بين أولئك الذين يصممون الاستجابة ويقدمونها هو اليأس من أن البلاد تتعامل مع تفشي جديد، بل التفاؤل.

يقول مدير برنامج التحصين الموسع (EPI) في وزارة الصحة الاتحادية بالسودان، إسماعيل سليمان العداني: "في مواجهة هذه الفاشية بعزم واستعداد، سنتغلب عليها تماما كما تغلبنا على الفاشيات السابقة".

ومع إطلاق السودان استجابته لعام 2023، ارتقى كادر كبير من العاملين الصحيين المهرة وذوي الخبرة إلى مستوى التحدي، مصممين على حماية الجيل القادم من الآثار المدمرة لشلل الأطفال.

وقالت ممثلة منظمة الصحة العالمية في السودان، الدكتورة نعمة سعيد عبيد: "في منظمة الصحة العالمية، نؤمن إيمانا صادقا بقوة العاملين في الخطوط الأمامية، حتى مع التحديات التي يواجهها السودان، لا يزال هناك أساس قوي لنظام تحصين روتيني قوي، بمجرد تمكين هؤلاء العاملين في الخطوط الأمامية، فإنهم هم العامل الأكثر أهمية في حملة ناجحة، ففي نهاية المطاف، هم الذين يقدمون قطرات منقذة للحياة لكل طفل محتاج".

وتسلط الاستجابة للفاشية في عام 2023 الضوء على الحاجة إلى تنسيق قوي وتعبئة الموارد بأكبر قدر ممكن من الكفاءة.

وقال المسؤول الطبي في المكتب القطري لمنظمة الصحة العالمية في السودان، الدكتور محمد توفيق مشعل: "كان أحد الدروس العظيمة المستفادة في الفاشية الأخيرة هو أن الشراكة يمكن أن تحدث فرقا أثناء الاستجابة للفاشية".

وتقود وزارة الصحة الاتحادية الاستجابة للفاشية في السودان بتنسيق ودعم قويين من منظمة الصحة العالمية واليونيسيف وشركاء المبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية.

وكانت ثقافة التعاون بين جميع الشركاء ضرورية للتغلب على التحديات التي ظهرت في الاستجابة الأخيرة للفاشية، وللاستجابة بسرعة وفاعلية للتحديات الجديدة.

ومن المرجح أن تظهر تحديات جديدة على مدار الاستجابة لحملة عام 2023، ولكن مع التزام الشركاء بالتعاون والتعلم منها، ستكون استجابات التطعيم المستقبلية -لفيروس شلل الأطفال وغيره من الأمراض- أكثر فاعلية.

وتظهر فاشيات شلل الأطفال أن هناك فجوات في المناعة، وتهدف حملة 2023 إلى البناء على التقدم السابق نحو سد تلك الفجوات، وزيادة تعزيز عمليات التطعيم في السودان وضمان حماية كل طفل دون سن 5 سنوات من فيروس شلل الأطفال.

بالإضافة إلى جهود الحملة، يلعب التحصين الروتيني، الذي يشار إليه الآن بشكل أكثر شيوعا باسم التحصين الأساسي، دورا حاسما في الحفاظ على صحة أطفال السودان.

 وبموجب جدول التمنيع الروتيني الوطني في البلد، يتلقى الأطفال جرعتين من لقاح شلل الأطفال المعطل، الذي يحمي من جميع أنواع شلل الأطفال الثلاثة، و4 جرعات من لقاح شلل الأطفال الفموي ثنائي التكافؤ (يعزز لقاح شلل الأطفال الفموي ثنائي التكافؤ المناعة ضد النمطين 1 و3 من الفيروس)، ما يساعد الأطفال على البقاء في مأمن من الآثار المدمرة لهذا المرض المنهك.

 



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية