الناقلة البديلة لـ"صافر" تبحر من الصين متجهة إلى اليمن
لتفادي كارثة بيئية
صرح المتحدث باسم الأمم المتحدة بأن الناقلة البحرية "نوتيكا" التي اشترتها المنظمة لاستبدال ناقلة النفط العملاقة المتهالكة "صافر"، أبحرت من تشوشان في الصين متجهة إلى البحر الأحمر، ومن المتوقع أن تصل إلى وجهتها أوائل مايو المقبل، على أن تتوقف في الطريق لإجراء بعض التعديلات التقنية.
ووفقا لما نشره الموقع الرسمي لأخبار الأمم المتحدة، كان برنامج الأمم المتحدة الإنمائي قد وقع اتفاقية، مارس الماضي، لتأمين شراء الناقلة الضخمة "نوتيكا" لتفريغ أكثر من مليون برميل من النفط من الناقلة صافر الراسية قبالة ساحل الحديدة اليمني.
وأكد منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن، ديفيد غريسلي، الذي قاد جهود منظومة الأمم المتحدة بشأن خزان صافر منذ سبتمبر 2021، أن إبحار السفينة يُقربنا من منع وقوع الكارثة.
وتهدف الجهود التي تنسقها الأمم المتحدة إلى تفادي حدوث تسرب نفطي كارثي يهدد بوقوع أزمة إنسانية وبيئية.
وخزان صافر عبارة عن ناقلة نفط عملاقة ومتهالكة، معرضة للانهيار أو الانفجار في أي لحظة.
ويتعاقد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مع شركة كبرى في المجال البحري لإعداد الناقلة صافر وتنفيذ عملية نقل النفط بين الناقلتين بمجرد أن يصبح ذلك ممكنا من الناحية العملية والتقنية.
وسيؤدي تسرب النفط من صافر، في حال حدوثه، إلى تدمير الشعاب المرجانية وأشجار المنغروف الساحلية وغيرها من الحياة البحرية في البحر الأحمر، وتعريض ملايين البشر للتلوث.
وسيكون أثر التسرب على المجتمعات الساحلية مدمرا، إذ سيفقد مئات آلاف العاملين في مجال الصيد مصادر رزقهم بين ليلة وضحاها، وسيستغرق الأمر أكثر من 25 عاماً لاسترداد مخزون الأسماك.
وقال مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أخيم شتاينر، في وقت سابق، إن شراء البرنامج لهذه السفينة يمثل بداية المرحلة التشغيلية لخطة الأمم المتحدة المنسقة لإزالة النفط بأمان من خزان "صافر" وتجنب مخاطر حدوث كارثة بيئية وإنسانية على نطاق واسع.
ووصف المسؤول الأممي هذه العملية بأنها "صعبة للغاية ومعقدة"، مشيرا إلى أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يعمل على مدار الساعة مع خبراء من وكالات الأمم المتحدة الشقيقة لضمان نشر أفضل الخبرات الممكنة لإكمال هذه العملية بنجاح.
وبرغم أن مشروع إزالة النفط قد تلقى دعما دوليا كبيرا، إلا أن التكاليف المتصاعدة المرتبطة في الغالب بالحرب في أوكرانيا أدت إلى زيادة كبيرة في أسعار السفن المناسبة للقيام بالعملية، ما يعني أنه لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأموال لإكمال مرحلة الطوارئ في الخطة، وفقا لـ"أخيم شتاينر".
وقال شتاينر إن الأمم المتحدة جمعت 95 مليون دولار، حتى 7 مارس، تم استلام 75 مليون دولار منها، موضحا أن الميزانية الإجمالية لمرحلة الطوارئ للمشروع تبلغ 129 مليون دولار.








