دراسة تكشف عن تفاوت كبير في مبالغ الرعاية الاجتماعية لطالبي اللجوء بأوروبا
دراسة تكشف عن تفاوت كبير في مبالغ الرعاية الاجتماعية لطالبي اللجوء بأوروبا
كشفت دراسة ألمانية جديدة عن وجود تفاوت وفوارق كبيرة في حجم الرعاية الاجتماعية التي يتم دفعها لطالبي اللجوء في جميع أنحاء أوروبا، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية.
ويحصل الأشخاص الذين يتقدمون بطلب اللجوء على حوالي 426 يورو (464 دولارا) شهريا في فرنسا و425 يورو في النمسا و410 يوروهات في ألمانيا.
وتدفع بريطانيا لطالبي اللجوء ما يعادل نحو 210 يوروهات، بينما تدفع السويد 180 يورو، واليونان مبلغا شهريا قدره 150 يورو، والمجر 60 يورو، وفقا للدراسة التي أجراها باحثو البوندستاج لمشرعي الاتحاد الاجتماعي المسيحي.
وتقارن الدراسة مبالغ الضمان الاجتماعي الأساسية التي تدفعها الحكومات للمواطنين والأجانب وما يقابلها من الحصول على الرعاية الصحية في 9 دول أوروبية.
وفي بداية الدراسة، لاحظ الباحثون أن المقارنة ذات مغزى فقط إلى حد معين بسبب اختلاف النظم الاجتماعية والتصنيف المختلف للمهاجرين.
ويشير دانيال تيم، المتخصص في هذا المجال، إلى أن ألمانيا تواصل دفع إعانات اجتماعية للأشخاص القادمين من الخارج الذين تم رفض طلباتهم، ما يعني أنهم ملزمون بمغادرة البلاد، وفقا لصحيفة فيلت أم زونتاج.
وفي الوقت نفسه، في فرنسا، يتم إيقاف المدفوعات لطالبي اللجوء الذين ترفض طلباتهم، ويتم دعوتهم إلى مغادرة البلاد في أقرب وقت ممكن.
الهجرة غير الشرعية
وتعد قضية الهجرة غير الشرعية واحدة من أبرز القضايا التي تؤرق المجتمع الدولي بشكل عام والأوروبيين بشكل خاص، وتعد اليونان وإيطاليا وإسبانيا من نقاط الدخول الرئيسية إلى دول الاتحاد الأوروبي للمهاجرين الذين ينطلقون من دول شمال إفريقيا، وخاصة من المغرب والجزائر وتونس وليبيا والقادمين من جنوب الصحراء، حيث ارتفع عدد المغادرين بشكل كبير مقارنة بالسنوات الماضية.
وتتوقع دول البحر المتوسط الواقعة على الطرق الرئيسية للهجرة إلى أوروبا، زيادة عدد المهاجرين إليها بالتزامن مع أزمات الاقتصاد والطاقة والأمن الغذائي الناجمة عن حرب أوكرانيا بموجة هجرة جديدة، خاصة من إفريقيا والشرق الأوسط، بخلاف تداعيات التغيرات المناخية.
وارتفعت حالات دخول المهاجرين بشكل غير شرعي إلى الاتحاد الأوروبي في 2022 بنسبة 64 بالمئة على ما كانت عليه قبل عام، وبلغت أعلى مستوى منذ 2016، حسب أحدث بيانات نشرتها وكالة الحدود الأوروبية (فرونتكس).
وقالت الوكالة في بيان، إنه تم تسجيل 330 ألف دخول غير شرعي في 2022 مقابل 123318 في عام 2021، جاء 45 منها من طريق البلقان، وتضاعف عدد المواطنين السوريين الذين تشملهم هذه الحالات ليبلغ 94 ألف شخص.
وأوضحت فرونتكس أن "هذه هي السنة الثانية على التوالي التي تشهد زيادة حادة في حالات الدخول غير الشرعي"، مضيفة أن السوريين والأفغان والتونسيين شكلوا معا 47 بالمئة من هذه الحالات في 2022.











