مأساة مهاجرين قبالة كريت.. انقلاب قارب يودي بحياة 5 أشخاص وفقدان عشرات آخرين
مأساة مهاجرين قبالة كريت.. انقلاب قارب يودي بحياة 5 أشخاص وفقدان عشرات آخرين
لقي ما لا يقل عن خمسة أشخاص مصرعهم، وتم إنقاذ 20 آخرين، واعتُبر 25 مهاجراً في عداد المفقودين إثر انقلاب قارب يحمل مهاجرين غير شرعيين جنوبي جزيرة كريت اليونانية، وفق ما أفادت صحيفة بروتو ثيما السبت.
اشترك في عملية الإنقاذ زوارق خفر السواحل وسفن تجارية في المنطقة، بالإضافة إلى سفينة تابعة لوكالة أمن الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي فرونتكس، ومروحية تابعة للقوات الجوية وطائرة، إضافة إلى فرقاطة تابعة للبحرية تقوم بدوريات في المياه جنوب جزيرة غافدوس.
حتى الآن أنقذت سفينة حاويات بنمية وصلت لمساعدة ركاب القوارب 20 شخصاً، كما تم العثور على جثث خمسة أشخاص، في حين لا يزال حوالي 25 مهاجراً في عداد المفقودين، وتواجه فرق الإنقاذ صعوبة كبيرة بسبب الرياح العاتية التي تبلغ شدتها 6 درجات على مقياس بوفورت، والأمواج التي يصل ارتفاعها إلى 2,5 متر، ما يزيد من صعوبة الوصول إلى جميع المفقودين.
حادثة ثانية في نفس المنطقة
في حادثة منفصلة ضمن نفس المنطقة، تمكنت سفينة تابعة لوكالة فرونتكس من إنقاذ 67 مهاجراً، وتم إنزالهم إلى الشاطئ بسلام، وهو ما يسلط الضوء على التحديات المستمرة في مواجهة تدفق المهاجرين عبر البحر المتوسط.
تستمر محاولات المهاجرين غير الشرعيين عبور البحر المتوسط هرباً من الحروب والفقر والاضطهاد، لكن هذه الرحلات محفوفة بالمخاطر الكبيرة، خاصة مع سوء الأحوال الجوية وقوارب غير صالحة للإبحار. وتؤكد الحوادث المتكررة أن جهود الإنقاذ بحاجة إلى تنسيق أكبر بين الدول الأوروبية وخفر السواحل لضمان الحد الأدنى من السلامة لحياة المهاجرين.
تأتي هذه الكارثة في وقت يشهد فيه البحر المتوسط ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد المهاجرين القادمين من شمال إفريقيا والشرق الأوسط، ويشكل الانقلاب الأخير تذكيراً مأساوياً بخطر هذه الرحلات، وتشير المصادر إلى أن العديد من المهاجرين يفتقدون الخبرة أو المعدات اللازمة، ما يجعل أي رحلة عرضة للغرق أو الحوادث البحرية.
جهود الإنقاذ الدولية
تؤكد الصحيفة أن مشاركة فرق فرونتكس والسفن التجارية والفرق البحرية والطائرات في عمليات الإنقاذ يعكس حجم التعاون الدولي المطلوب لمواجهة هذه المأساة الإنسانية، إلا أن الظروف الجوية القاسية والاضطرابات البحرية تزيد من تعقيد العمليات وتستدعي تدخلات عاجلة لتأمين سلامة المهاجرين والحد من الخسائر البشرية.
تعد جزيرة كريت وجزيرة غافدوس ضمن النقاط الرئيسية لعبور المهاجرين غير الشرعيين من شمال إفريقيا والشرق الأوسط إلى أوروبا، حيث يزداد الضغط على خفر السواحل اليوناني والوكالات الأوروبية بسبب التدفق الكبير للمهاجرين، وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن آلاف الأشخاص يغامرون بحياتهم سنوياً لعبور البحر المتوسط عبر قوارب غير صالحة للإبحار، ما أدى خلال السنوات الأخيرة إلى مئات الوفيات والحوادث البحرية.
وتشدد المنظمات الإنسانية على ضرورة تعزيز برامج البحث والإنقاذ وتقديم الدعم الطارئ للمهاجرين في البحر، إلى جانب وضع سياسات متكاملة للتعامل مع تدفق المهاجرين، تشمل الحد من رحلات الخطر وتوفير مسارات آمنة للعبور، كما تؤكد هذه الحوادث على أهمية التعاون بين الدول الأوروبية والدول المصدر للمهاجرين لضمان تقليل الخسائر البشرية وتقديم المساعدات العاجلة في حالات الغرق والانقلاب البحري.










