الأمم المتحدة تحث روسيا على إطلاق سراح المعارض "كارا مورزا"
الأمم المتحدة تحث روسيا على إطلاق سراح المعارض "كارا مورزا"
ناشدت خبيرة مستقلة في مجال حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، روسيا الإفراج الفوري عن الصحفي المحتجز والناشط المعارض البارز فلاديمير كارا مورزا، الذي تتعرض حياته للخطر بسبب تدهور صحته.
ووفقا لبيان نشره الموقع الرسمي لأخبار الأمم المتحدة، اعتقل كارا مورزا، 41 عاما، وهو ناقد صريح للكرملين والحرب في أوكرانيا، بشكل تعسفي في موسكو في 11 إبريل 2022.
وحكم عليه بالسجن لمدة 25 عاما بعد عام بتهمة "الخيانة العظمى" و"نشر معلومات كاذبة عن جيش الاتحاد الروسي" والمشاركة في "منظمة غير مرغوب فيها".
عوقب على التحدث علانية
وقالت مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الاتحاد الروسي، ماريانا كاتزاروفا: "يساورني القلق من أن جريمة فلاديمير كارا مورزا الوحيدة كانت قول الحقيقة للسلطة، التي يعاقب عليها بالسجن لمدة 25 عاما".
وأشارت إلى أن حالته الصحية، التي يقال إنها نتيجة محاولتي تسميم في عامي 2015 و2017، مدرجة في قائمة الأمراض التي تعفي الناس من السجن بموجب القانون الروسي.
وقالت الخبيرة الحقوقية إن اعتقال كارا مورزا "جزء من حملة قمعية متزايدة على حرية التعبير والمعارضة السياسية في الاتحاد الروسي منذ بدء حربه الشاملة ضد أوكرانيا في فبراير الماضي".
تأكيد التشخيص الطبي
وأعربت عن قلقها من أن حياة الناشط معرضة للخطر بسبب استمرار احتجازه "بتهم يبدو أنها تتعلق فقط بممارسته المشروعة لحقوقه الإنسانية"، إلى جانب تدهور صحته وعدم حصوله على الرعاية الطبية الكافية في الوقت المناسب.
علاوة على ذلك، قالت إنه من المقلق بشكل خاص أنه لا يزال رهن الاحتجاز عندما أكد خبيران طبيان استشارتهما مصلحة السجون الروسية بشكل مستقل تشخيصه باعتلال الأعصاب القاصي، وهو اضطراب عصبي خطير.
وأشارت إلى أن "كارا مورزا" كان مدافعا رئيسيا عن الترويج لاعتماد قانون ماغنيتسكي للمساءلة عن حقوق الإنسان، وهو تدبير تشريعي أقرته الولايات المتحدة الأمريكية في عام 2012 واعتمدته لاحقا عدة بلدان أخرى.
ويتيح القانون فرض جزاءات محددة الهدف على الأفراد الذين يعتقد أنهم مسؤولون عن انتهاكات حقوق الإنسان أو الفساد أو الجرائم الخطيرة الأخرى.
وقالت "كاتزاروفا" إن القاضي الذي أدان "كارا مورزا"، وشخصين آخرين متورطين في احتجازه، قد عوقبوا سابقا بموجب القانون، ما أثار مخاوف جدية بشأن نزاهة العملية القضائية.
وقالت: "يجب على الدول اتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية حياة الأفراد المحرومين من حريتهم".
"وينبغي الإفراج فورا عن كارا مورزا بما يتماشى مع الالتزامات الدولية لحقوق الإنسان، فضلا عن تشريعات الاتحاد الروسي وأنظمته بشأن الأشخاص المعفيين من السجن أو غيره من أشكال الاحتجاز أثناء الاحتجاز بسبب حالتهم الطبية".
ومن المقرر أن تعيد محكمة الاستئناف الأولى في موسكو النظر في الحكم بالسجن لمدة 25 عاما الذي صدر على كارا مورزا في 31 يوليو.
ودعت الخبيرة الحقوقية إلى مراجعة شفافة ونزيهة لقضيته، وفقا للمعايير الدولية لحقوق الإنسان، مضيفة أنه "يجب النظر في الإفراج الفوري وغير المشروط عنه دون تأخير".








