تونس تطالب بتكاتف دولي لحل أزمة الهجرة غير الشرعية
تونس تطالب بتكاتف دولي لحل أزمة الهجرة غير الشرعية
قال وزير الخارجية التونسي نبيل عمار، إن بلاده لن تقبل "بالتوطين المبطن للمهاجرين غير الشرعيين"، وأدان ما وصفه بالاستغلال السياسي أو الإعلامي لمعاناة ضحايا الهجرة غير النظامية لخدمة الأجندات السياسية.
وقال عمار، في كلمته أمام المناقشة العامة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة، إن ظاهرة الهجرة غير الشرعية قد تفاقمت في المنطقة بسبب ضعف مستويات التنمية في العديد من دول القارة الإفريقية وطول أمد النزاعات وآثار التغيرات المناخية، وفق موقع أخبار الأمم المتحدة.
وأضاف أن السبب في تفاقم تلك الظاهرة أيضا يتمثل في استغلال الشبكات الإجرامية لهشاشة وضع آلاف الأشخاص الباحثين عن فرص حياة أفضل، للمتاجرة بهم.
وفيما أكد ضرورة اعتماد مقاربة شاملة لمعالجة الهجرة غير الشرعية تقوم على القضاء على أسبابها العميقة لا على معالجة نتائجها فقط، شدد على ضرورة تحمل كل الأطراف من بلدان المصدر والعبور والمقصد والمنظمات الإقليمية والدولية مسؤولياتها في هذا الشأن.
وفق الإمكانات المتاحة
وقال وزير خارجية تونس، إن بلاده تتعامل مع مسألة الهجرة غير الشرعية بما يتوفر لديها من إمكانيات بكل مسؤولية، انطلاقا من تمسكها بمنظومة حقوق الإنسان واحترامها لالتزاماتها الدولية.
وأكد نبيل عمار "المضي بكل ثبات على مسار الإصلاح وتكريس الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد من أجل تصحيح وتعزيز تجربتنا الديمقراطية وأداء مؤسسات الدولة ووضع حد للتعاطي السياسي اللامسؤول لما يزيد على عقد من الزمن".
وقال عمار إن ذلك يأتي استجابة لتطلعات الشعب التونسي التي عبر عنها عام 2021.
وتطرق في خطابه إلى الحديث عن المرحلة الدقيقة التي يمر بها العالم في ظل تفاقم الحروب والصراعات وتعمق الانقسامات الجيوسياسية واستمرار أزمة مديونية الدول النامية واتساع الفقر والجوع الهوة بين دول الشمال والجنوب وأزمة المناخ.
ودعا الوزير التونسي إلى تعزيز التعاون والتضامن الدوليين على أساس المسؤولية المشتركة والمتباينة في الوقت ذاته.
الهجرة غير الشرعية
وتعد قضية الهجرة غير الشرعية واحدة من أبرز القضايا التي تؤرق المجتمع الدولي بشكل عام والأوروبيين بشكل خاص، وتعد اليونان وإيطاليا وإسبانيا من نقاط الدخول الرئيسية إلى دول الاتحاد الأوروبي للمهاجرين الذين ينطلقون من دول شمال إفريقيا، وخاصة من المغرب والجزائر وتونس وليبيا والقادمين من جنوب الصحراء، حيث ارتفع عدد المغادرين بشكل كبير مقارنة بالسنوات الماضية.
وتتوقع دول البحر المتوسط الواقعة على الطرق الرئيسية للهجرة إلى أوروبا، زيادة عدد المهاجرين إليها بالتزامن مع أزمات الاقتصاد والطاقة والأمن الغذائي الناجمة عن حرب أوكرانيا بموجة هجرة جديدة، خاصة من إفريقيا والشرق الأوسط، بخلاف تداعيات التغيرات المناخية.
وارتفعت حالات دخول المهاجرين بشكل غير شرعي إلى الاتحاد الأوروبي في 2022 بنسبة 64 بالمئة على ما كانت عليه قبل عام، وبلغت أعلى مستوى منذ 2016، حسب بيانات وكالة الحدود الأوروبية (فرونتكس).
وقالت الوكالة في بيان، إنه تم تسجيل 330 ألف دخول غير شرعي في 2022 مقابل 123318 في عام 2021، جاء 45 منها من طريق البلقان، وتضاعف عدد المواطنين السوريين الذين تشملهم هذه الحالات ليبلغ 94 ألف شخص.
وأوضحت فرونتكس أن "هذه هي السنة الثانية على التوالي التي تشهد زيادة حادة في حالات الدخول غير النظامي"، مضيفة أن السوريين والأفغان والتونسيين شكلوا معا 47 بالمئة من هذه الحالات في 2022.








