برلين تؤكد أنها ستواصل تمويل جمعيات إنقاذ المهاجرين
برلين تؤكد أنها ستواصل تمويل جمعيات إنقاذ المهاجرين
أكدت وزارة الخارجية الألمانية، السبت، أن برلين ستواصل تمويل الجمعيات الخيرية لإنقاذ المهاجرين في البحر المتوسط حتى عام 2026 بعدما طالتها انتقادات من إيطاليا، نافية بذلك تقارير أوردتها صحيفة "بيلد" الألمانية.
وذكرت الصحيفة واسعة الانتشار، الجمعة، أن مبلغ المليوني يورو (2.1 مليون دولار أمريكي) المخصص لجمعيات الإنقاذ البحري الخيرية في الموازنة الألمانية لعام 2023، لم يعد مدرجا في مشروع موازنة 2024 وأن الأمر لا يتعلق بـ"سهو".
وقالت بيلد نقلا عن مصادر في لجنة الموازنة بالبرلمان الألماني، إن المستشارية ووزارة الخارجية تؤيدان إلغاء هذا التمويل الذي سبب توترا في الأسابيع الأخيرة مع روما، وفق وكالة فرانس برس.
لكن وزارة الخارجية أبلغت "فرانس برس"، أن "التقارير الصحفية خاطئة" وأن "خطأ فنيا" يفسر غياب الموارد المخصصة لذلك في مشروع الموازنة للعام المقبل.
وذكرت برلين أنه "يتوقع منذ عدة أسابيع تصحيح هذه المشكلة في إطار متابعة عملية الموازنة، وتؤكد أنها تتضمن تمويلا لعمليات الإنقاذ في البحر للأعوام من 2024 إلى 2026 مع تفويض من البوندستاغ".
وأعلنت الخارجية الألمانية أن هذا التفويض بالتحرك "سيطبق".
رسالة ميلوني
وكتبت رئيسة الوزراء الإيطالية اليمينية جورجيا ميلوني مؤخرا رسالة إلى المستشار الألماني أولاف شولتس أعربت فيها عن "دهشتها" لتمويل ألمانيا الجمعيات الخيرية التي تساعد المهاجرين غير النظاميين في البلاد.
في ختام حديث مع نظيرها الإيطالي أنتونيو تاياني نهاية سبتمبر، دافعت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك عن دعم بلادها هذه المهام التي "تنقذ الأرواح" في المتوسط.
وفي قمة الاتحاد الأوروبي التي عقدت، الجمعة، في غرناطة بجنوب إسبانيا، اعتمد شولتس لهجة مختلفة، قائلا إن البرلمان وافق على هذا التمويل وليس الحكومة.
أدرج ملف الهجرة، وهو من القضايا الشائكة بين الدول الـ27 في الاتحاد الأوروبي، على جدول أعمال القمة بناء لطلب ميلوني في أعقاب التدفق الأخير للمهاجرين إلى جزيرة لامبيدوسا الإيطالية، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة الحاجة الملحة لتحرك أوروبي.
الهجرة غير الشرعية
وتعد قضية الهجرة غير الشرعية واحدة من أبرز القضايا التي تؤرق المجتمع الدولي بشكل عام والأوروبيين بشكل خاص، وتعد اليونان وإيطاليا وإسبانيا من نقاط الدخول الرئيسية إلى دول الاتحاد الأوروبي للمهاجرين الذين ينطلقون من دول شمال إفريقيا، وخاصة من المغرب والجزائر وتونس وليبيا والقادمين من جنوب الصحراء، حيث ارتفع عدد المغادرين بشكل كبير مقارنة بالسنوات الماضية.
وتتوقع دول البحر المتوسط الواقعة على الطرق الرئيسية للهجرة إلى أوروبا، زيادة عدد المهاجرين إليها بالتزامن مع أزمات الاقتصاد والطاقة والأمن الغذائي الناجمة عن حرب أوكرانيا بموجة هجرة جديدة، خاصة من إفريقيا والشرق الأوسط، بخلاف تداعيات التغيرات المناخية.
وارتفعت حالات دخول المهاجرين بشكل غير شرعي إلى الاتحاد الأوروبي في 2022 بنسبة 64 بالمئة على ما كانت عليه قبل عام، وبلغت أعلى مستوى منذ 2016، حسب بيانات وكالة الحدود الأوروبية (فرونتكس).
وقالت الوكالة في بيان، إنه تم تسجيل 330 ألف دخول غير شرعي في 2022 مقابل 123318 في عام 2021، جاء 45 منها من طريق البلقان، وتضاعف عدد المواطنين السوريين الذين تشملهم هذه الحالات ليبلغ 94 ألف شخص.
وأوضحت فرونتكس أن "هذه هي السنة الثانية على التوالي التي تشهد زيادة حادة في حالات الدخول غير النظامي"، مضيفة أن السوريين والأفغان والتونسيين شكلوا معا 47 بالمئة من هذه الحالات في 2022.











