وزيرة الداخلية الألمانية تحذر من دعوات لإعادة المهاجرين إلى بلادهم
وزيرة الداخلية الألمانية تحذر من دعوات لإعادة المهاجرين إلى بلادهم
حذّرت وزيرة الداخلية الألمانية، نانسي فيزر، من دعوات أعضاء حزب البديل من أجل ألمانيا القومي وجماعة يمينية متطرفة لإعادة المهاجرين إلى بلادهم.
وكان الحزب الشعبوي تقليديا على هامش السياسة الألمانية، لكن استطلاعات رأي حديثة أظهرت زيادة في الدعم لحزب البديل من أجل ألمانيا، خاصة في المناطق الشرقية الشيوعية السابقة من ألمانيا حيث يقول مراقبون إنه قد يفوز في انتخابات الولاية في سبتمبر، وفق وكالة الأنباء الألمانية.
وقالت جميع الأحزاب الرئيسية في ألمانيا إنها لن تعمل مع حزب البديل من أجل ألمانيا، حيث يرى العديد من الألمان أن خطابه مشابه للنازيين.
ووفقا لتقرير صادر عن مؤسسة "كوريكتيف" الإعلامية، شارك سياسيو حزب البديل من أجل ألمانيا في اجتماع في بوتسدام في نوفمبر قدم خلاله مارتن سيلنر، القوة الدافعة وراء حركة الهوية، وهي جماعة سياسية يمينية متطرفة ذات خلفية متطرفة، أفكاره حول إعادة المهاجرين إلى وطنهم.
ويخضع حزب البديل من أجل ألمانيا بالفعل للمراقبة من قبل وكالة الاستخبارات الداخلية الألمانية (مكتب حماية الدستور) وتقول فيزر إن ذلك يجب أن يستمر.
وقالت فيزر لمجلة شتيرن الأربعاء: "نرى مرة أخرى أنه من الضروري والصحيح لمكتب حماية الدستور أن يراقب عن كثب الدوائر اليمينية المتطرفة. أعداء الدستور يتواصلون مع ممثلي حزب البديل من أجل ألمانيا ويتم نشر أيديولوجيات غير إنسانية.. لا ينبغي لأحد أن يقلل من شأن هذا الخطر".
وقالت وزيرة الداخلية نانسي فيزر "إن هذه الأيديولوجية موجهة ضد أساس ديمقراطيتنا.. إن كرامة الإنسان لا يمكن انتهاكها، كرامة أي إنسان".
وكان سياسيون من حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني الشعبوي ونازيون جدد ورجال أعمال قد اجتمعوا في نوفمبر الماضي لمناقشة طرد ملايين الأشخاص من ألمانيا.
وأكد حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني الشعبوي، أمس الأربعاء، أنه يجري مناقشات مع حزب متطرف نمساوي يؤيد "الهجرة العكسية"، لكنه نفى دعم فكرة الطرد الجماعي للأجانب.
ويحرز حزب البديل لألمانيا، الخاضع لرقابة المكتب الاتحادي لحماية الدستور، وهو جهاز الاستخبارات الداخلية الألماني، تقدما في استطلاعات الرأي، وقد استفاد هذا الحزب في الأشهر الأخيرة من شعور السكان بعدم الأمان بسبب التدفق الجديد للمهاجرين إلى البلاد والخلافات المستمرة بين الأحزاب الثلاثة التي تشكل الائتلاف بزعامة المستشار أولاف شولتس.. ويأمل في البناء على نجاحاته في استطلاعات الرأي للفوز في الانتخابات الأوروبية المقررة في يونيو وفي ثلاثة انتخابات إقليمية، في ساكسونيا وتورينغن وبراندنبورغ.
وبعد الإبلاغ عن اجتماع سري حول "الهجرة العكسية"، انفصلت سلسلة مطاعم معروفة في ألمانيا اسمها "هانز إم غلوك" عن أحد المساهمين الذي قيل إنه دعا إلى الاجتماع.
وقالت السلسلة مساء الأربعاء، إننا كشركة "ننأى بأنفسنا بوضوح عن وجهات النظر اليمينية المتطرفة، فهي تمثل العكس تماما لقيمنا الأساسية".
وتعد الهجرة مشكلة سياسية كبيرة حاليا للحكومة وموضوعا ساخنا في ألمانيا حيث تكافح المجتمعات المحلية لإيواء العديد من الوافدين الجدد.
وقال المستشار الألماني أولاف شولتس، الذي يواجه ضغوطا هائلة من المعارضة وأماكن أخرى لوقف هذا الاتجاه، إن “عددا كبيرا للغاية قادمون”.
وخلال العام الماضي، اتفق شولتز وحكام الولايات الـ16 على إجراءات جديدة وأكثر صرامة للحد من العدد الكبير من المهاجرين المتدفقين إلى البلاد، وتوصلوا إلى حل وسط يتضمن تسريع إجراءات اللجوء، وفرض قيود على المزايا لطالبي اللجوء.








