المكتب الأممي لحقوق الإنسان يؤكد ضرورة وقف القتل غير المشروع للفلسطينيين
المكتب الأممي لحقوق الإنسان يؤكد ضرورة وقف القتل غير المشروع للفلسطينيين
قال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن السلطات الإسرائيلية تواصل تصعيد العمليات في الضفة الغربية مؤكدا في تغريدة له على منصة "إكس" أن القتل غير المشروع للفلسطينيين يجب أن يتوقف.
جاء ذلك بعد ما أفادت التقارير بمقتل 9 فلسطينيين على الأقل مؤخرا في الضفة الغربية حيث قتلت القوات الإسرائيلية، صباح الأربعاء، خمسة رجال فلسطينيين في قصف جوي على سيارة قرب مخيم بلاطة للاجئين في نابلس وفق موقع أخبار الأمم المتحدة.
وفي حادثة قصف جوي منفصلة، قال مكتب حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية إن التقارير أفادت بأن القوات الإسرائيلية قتلت 4 فلسطينيين آخرين على الأقل، منهم 3 أطفال، أثناء اقتحام مخيم طولكرم للاجئين. وأفيد بأن جنديا إسرائيليا أصيب في الحادثة.
وذكر المكتب أن الحادثتين، وفق المعلومات الأولية، تثيران القلق بشأن وقوع أعمال قتل غير مشروع، وشدد على ضرورة أن تضمن إسرائيل إجراء تحقيق عاجل ومستقل وفعال بهذا الشأن.
حل الدولتين لإنهاء الصراع
من جانبه، شدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على ضرورة أن يلقي المجتمع الدولي بثقله خلف حل الدولتين لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي "بصورة نهائية"، وحذر من عواقب زيادة التصعيد في المنطقة.
وفي حديثه في المنتدى الاقتصادي العالمي السنوي في دافوس بسويسرا، الأربعاء، جدد الأمين العام إدانته للهجمات "الهمجية" التي قادتها حماس في 7 أكتوبر وتسببت في مقتل نحو 1200 شخص في جنوب إسرائيل وأخذ نحو 250 رهينة.
يأتي كل هذا في خضم التقارير التي تفيد باستمرار القصف الإسرائيلي العنيف الذي خلف عشرات الآلاف من القتلى المدنيين، في وقت يحذر فيه العاملون في المجال الإنساني، باستمرار، من مجاعة وشيكة وانتشار الأمراض بين 1.9 مليون نازح في غزة.
وقال غوتيريش إن الصراع قد امتد بالفعل إلى المنطقة الأوسع، منبها إلى أن المواجهة الشاملة بين إسرائيل ولبنان، "ستكون بمثابة كارثة كاملة"، مشيرا إلى أن تبادل إطلاق النيران باستخدام الصواريخ والأسلحة على الحدود مع إسرائيل تسبب في مقتل العديد من الأشخاص.
وشدد الأمين العام على ضرورة "تجنب أي تصعيد بأي ثمن"، مشيرا إلى أن الهجمات التي شنها الحوثيون في اليمن على السفن في البحر الأحمر أثبتت أن جميع الجهود المبذولة حتى الآن لحل أزمة غزة "لم تكن كافية".
وأضاف: "من المهم جدا معالجة الوضع الإنساني في غزة، ومن المهم جدا أن يكون هناك وقف إنساني لإطلاق النار... ولكننا بحاجة إلى إيجاد التزام كامل، وبصورة نهائية، من المجتمع الدولي بحل الدولتين في إسرائيل وفلسطين باعتباره أساسا لشرق أوسط مستقر وسلمي لمصلحة الجميع".
وأوضح الأمين العام للأمم المتحدة أن الطريقة الوحيدة لكي يعيش الإسرائيليون والفلسطينيون معا في أمان "هي أن يكون لكل منهما دولة".
العدوان على قطاع غزة
عقب عملية "طوفان الأقصى" التي أطلقتها "حماس" في 7 أكتوبر الماضي قصف الجيش الإسرائيلي قطاع غزة ووسع غاراته على كل المحاور في القطاع، وتم قصف المدارس والمستشفيات والمساجد باستخدام مئات آلاف الأطنان من القنابل الكبيرة والمحرمة دوليا والأسلحة الفتاكة مسببة خسائر مادية تقدر بمليارات الدولارات.
وأسفر القصف عن مقتل أكثر من 24 ألف مواطن فيما بلغ عدد الجرحى أكثر من 61 ألف جريح، إضافة إلى نحو 7 آلاف شخص في عداد المفقودين، في حصيلة غير نهائية وفق أحدث بيانات وزارة الصحة في غزة.
ونزح نحو مليوني شخص هربا من القصف العنيف، وبعد إنذار إسرائيلي بإخلاء شمال قطاع غزة.
وعلى الجانب الإسرائيلي قتل نحو 1140 شخصا بينهم 520 من الضباط والجنود منهم 186 منذ بداية الهجوم البري في قطاع غزة، فيما بلغ عدد الجرحى أكثر من 5 آلاف بالإضافة إلى نحو 240 أسيرا تحتجزهم "حماس"، تم الإفراج عن بعضهم خلال هدنة مؤقتة.
وتبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة بغالبية أصوات 120 صوتا، الجمعة 27 أكتوبر، مشروع قرار عربي يدعو إلى هدنة إنسانية فورية ووقف القتال.
في الأول من ديسمبر الماضي، انتهت هدنة مؤقتة بين فصائل المقاومة الفلسطينية وإسرائيل، أنجزت بوساطة مصرية قطرية، واستمرت 7 أيام، جرى خلالها تبادل أسرى وإدخال مساعدات إنسانية للقطاع الذي يقطنه نحو 2.3 مليون فلسطيني.
وفور انتهاء الهدنة، استأنفت إسرائيل عملياتها العسكرية برغم الأزمة الإنسانية الحادة التي يعاني منها القطاع والمطالبات الدولية والأممية بزيادة وتسهيل دخول المساعدات الإغاثية.








