خبير أمريكي: واشنطن استفادت من نزاع أوكرانيا وأضعفت اقتصاد ألمانيا
خبير أمريكي: واشنطن استفادت من نزاع أوكرانيا وأضعفت اقتصاد ألمانيا
قال الخبير الاقتصادي الأمريكي ريتشارد وولف في مقابلة مع قناة "Dialogue Works"، إن النزاع الأوكراني مفيد للغاية لواشنطن، حيث تضطر ألمانيا الآن إلى شراء الموارد منها بأسعار مضخّمة.
وأوضح الخبير الاقتصادي أنه يوجد في الوقت الحالي مركزان للقوة في العالم يتمثلان في مجموعة البريكس والولايات المتحدة الأمريكية، وفق وكالة "نوفوستي" الروسية.
وتابع: "فأوروبا التي كانت ألمانيا محركها الرئيسي، والتي تجسد اقتصاد المنطقة، لم يعد من الممكن اعتبارها قوة، فالصناعة الألمانية كانت تعتمد على موارد الطاقة الروسية، وعلى هذا فإن أوروبا تواجه سؤالا بالغ الأهمية: ما هو الدور الذي قد تلعبه الآن في الاقتصاد العالمي الجديد؟".
وفرض الاتحاد الأوروبي العقوبات ضد روسيا بعد العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، كما انعكست هذه العقوبات على أوروبا بالتضخم والغلاء وخسائر بمئات مليارات الدولارات، فيما يواصل الاقتصاد الروسي تطوره، وتفتح روسيا وجهات وطرقا لوجستية جديدة في العالم، بعيدا عن الدول غير الصديقة.
وفي وقت سابق، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن سياسة احتواء روسيا وإضعافها هي استراتيجية الغرب طويلة المدى، مشيرا إلى أن العقوبات التي فرضت على روسيا وجهت ضربة خطيرة للاقتصاد العالمي بأكمله.
الأزمة الروسية الأوكرانية
اكتسب الصراع الروسي الأوكراني منعطفًا جديدًا فارقًا، في 21 فبراير 2022، بعدما أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاعتراف بجمهوريتي "دونيتسك" و"لوغانسك" جمهوريتين مستقلتين عن أوكرانيا، في خطوةٍ تصعيديةٍ لاقت غضبًا كبيرًا من كييف والدول الغربية.
وبدأت القوات الروسية، فجر يوم الخميس 24 فبراير 2022، شن عملية عسكرية على شرق أوكرانيا، وسط تحذيرات دولية من اندلاع حرب عالمية "ثالثة"، ستكون الأولى في القرن الحادي والعشرين.
وقال الاتحاد الأوروبي إن العالم يعيش الأجواء الأكثر سوادًا منذ الحرب العالمية الثانية، فيما فرض الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة حزمة عقوبات ضد روسيا، وصفتها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بأنها الأقسى على الإطلاق.
عقوبات اقتصادية
وقتل آلاف الجنود والمدنيين وشرد الملايين من الجانب الأوكراني، وفرضت دول عدة عقوبات اقتصادية كبيرة على موسكو طالت قيادتها وعلى رأسهم الرئيس فلاديمير بوتين، وكذلك وزير الخارجية سيرجي لافروف، كما ردت روسيا بفرض عقوبات شخصية على عددٍ من القيادات الأمريكية على رأسهم الرئيس الأمريكي جو بايدن.
فرار الملايين
ومنذ بدء الغزو الروسي، سُجّل أكثر من 8 ملايين لاجئ أوكراني في أنحاء أوروبا، بينما نزح قرابة 7 ملايين ضمن البلاد، وفق تقديرات الأمم المتحدة.
قبل النزاع، كان عدد سكان أوكرانيا أكثر من 37 مليوناً في الأراضي التي تسيطر عليها كييف، ولا تشمل شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا في عام 2014، ولا المناطق الشرقية الخاضعة لسيطرة الانفصاليين الموالين لروسيا منذ العام نفسه.
وأكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أن أكثر من نصف أطفال البلاد البالغ عددهم 7,5 مليون هم نازحون أو لاجئون