السودان.. مسؤولة أممية تؤكد ضرورة تمكين المتطوعين الإنسانيين وليس استهدافهم

السودان.. مسؤولة أممية تؤكد ضرورة تمكين المتطوعين الإنسانيين وليس استهدافهم
كليمنتاين نكويتا سلامي

أعربت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان، كليمنتاين نكويتا سلامي، عن استيائها إزاء التقارير التي تفيد بوقوع هجمات على متطوعين يعملون مع منظمات المجتمع المدني في البلاد، بما في ذلك المبادرات المعروفة بـ "غرف الاستجابة للطوارئ".

وقالت المسؤولة الأممية في بيان لها: "سواء كانوا من الأمم المتحدة أو المنظمات غير الحكومية أو المجموعات المجتمعية، فإن الموظفين الوطنيين والمتطوعين المحليين هم على خط المواجهة في الاستجابة الإنسانية في السودان. يجب أن يكونوا قادرين على القيام بأمان بجهودهم الحاسمة والمنقذة للحياة"، وفق موقع أخبار الأمم المتحدة.

وأكدت نكويتا سلامي أنها تشعر بالقلق إزاء التقارير الواردة عن هجمات عنيفة تعرض لها متطوعون يعملون مع منظمات المجتمع المدني وغرف الاستجابة للطوارئ التي تقدم الخدمات الأساسية للنساء والرجال والأطفال في المناطق التي يصعب الوصول إليها، "بما في ذلك مطابخ الحساء والخدمات الصحية للمجتمعات الضعيفة في أم درمان والخرطوم وأماكن أخرى في السودان".

وشددت على أنه غالبا ما يتأثر هؤلاء المتطوعون والمستجيبون المحليون "الشجعان والمتفانون" بشكل مباشر بالأزمة المستمرة في السودان، إلا أنهم يواصلون تقديم التضحيات والمخاطرة الشخصية بشكل يومي.

وأضافت: "يقف المجتمع الإنساني في السودان إلى جانبهم ويشيد بإنسانيتهم والتزامهم بمساعدة الناس أينما كانوا. ونكرر اليوم وكل يوم أن المدنيين والعاملين في المجال الإنساني ليسوا هدفا".

الأزمة السودانية

ويشهد السودان منذ 15 أبريل 2023 معارك بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو المعروف بـ"حميدتي".

وأدّى النزاع إلى مقتل وإصابة آلاف الأشخاص، مع أن الرقم الحقيقي للقتلى قد لا يُعرف أبداً لعدم وجود إحصاءات رسمية موثقة.

وأدى الصراع كذلك إلى تدمير أجزاء كبيرة من العاصمة الخرطوم وإلى زيادة حادة في أعمال العنف المدفوعة عرقياً وإلى تشريد نحو سبعة ملايين سوداني لجأ من بينهم نحو مليون شخص إلى دول مجاورة، وفق بيانات المنظمة الدولية للهجرة، وخصوصاً إلى مصر شمالاً وتشاد غرباً.

وأبرم طرفا النزاع أكثر من هدنة، غالبا بوساطة الولايات المتحدة والسعودية، سرعان ما كان يتمّ خرقها.

كما يحاول كل من الاتحاد الإفريقي ومنظمة إيغاد للتنمية بشرق إفريقيا التوسط لحل الأزمة في السودان.

ولم يفِ طرفا القتال بتعهدات متكررة بوقف إطلاق النار يتيح للمدنيين الخروج من مناطق القتال أو توفير ممرات آمنة لإدخال مساعدات إغاثية.

وتكرر المنظمات الإنسانية التحذير من خطورة الوضع الإنساني في السودان الذي كان يعدّ من أكثر دول العالم فقرا حتى قبل اندلاع المعارك الأخيرة.

وتؤكد الأمم المتحدة أن 25 مليون شخص، أي أكثر من نصف سكان السودان، باتوا الآن بحاجة للمساعدة والحماية.

 

 

 



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية