بايدن يقر حزمة "التمويل الحكومي" لتجنب "إغلاق المؤسسات"
بايدن يقر حزمة "التمويل الحكومي" لتجنب "إغلاق المؤسسات"
أقر الرئيس الأمريكي جو بايدن، مشروع قانون الإنفاق بقيمة 1.2 تريليون دولار، متجنبا بذلك إغلاق الحكومة، بحسب ما ذكر موقع "أكسيوس" الأمريكي.
ووافق مجلس الشيوخ الأمريكي على مشروع القانون بأغلبية 74 صوتا مقابل 24 صوتا.
وعندما كان تصويت مجلس الشيوخ وشيكا في وقت مبكر من السبت، أصدر البيت الأبيض بيانا قال فيه إن الاستعدادات لإغلاق الحكومة قد توقفت.
فيما قال بايدن في بيان بعد التوقيع على الاتفاق، إنه "يمثل حلا وسطا"، مضيفا: "لكنني أريد أن أكون واضحا: عمل الكونغرس لم ينته بعد".
وذكر بايدن أنه "يجب على مجلس النواب إقرار ملحق الأمن القومي من الحزبين، لتعزيز مصالح أمننا القومي".
وتابع: "يجب على الكونغرس إقرار اتفاقية أمن الحدود بين الحزبين، وهي الإصلاحات الأكثر صرامة وعدالة منذ عقود، لضمان حصولنا على السياسات والتمويل اللازم لتأمين الحدود".
ويتيح قانون الإنفاق حزمة تمويل للوكالات الفيدرالية، مثل وزارات الأمن الداخلي والدفاع والعمل حتى نهاية السنة المالية في 30 سبتمبر المقبل، وفق "أكسيوس".
ويحافظ مشروع القانون على ثبات الإنفاق الفيدرالي تقريبا عند مستويات عام 2023، لكنه يمنح كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي عناصر يمكن الترويج لها على أنها انتصارات.
وأشار الجمهوريون إلى تخفيضات متواضعة في تمويل بعض الوكالات، مثل مكتب التحقيقات الفيدرالي، وزيادة التمويل لأمن الحدود ووزارة الدفاع "البنتاغون".
فيما شدد الديمقراطيون على أن مشروع القانون يتجنب أي تغييرات سياسية مثيرة للجدل بشأن قضايا، مثل الهجرة والإجهاض.
ويُقيد قانون الإنفاق تمويل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، والتي خضعت للتدقيق بعد مزاعم بأن بعض موظفيها تورطوا في هجوم 7 أكتوبر على إسرائيل.
وتعثرت الولايات المتحدة خلال الأشهر الماضية في التبني النهائي للموازنة بسبب مشاحنات حزبية، بين معسكر الرئيس الديمقراطي جو بايدن وبعض الجمهوريين، المؤيدين لعقيدة صارمة جدا في الموازنة.
وكان أكبر اقتصاد في العالم، يعمل من خلال سلسلة قوانين مصغرة تعتمد في كل مرة لتمديد الميزانية ببضعة أيام أو أسابيع أو أشهر، مما كان ينذر بخطر إغلاق الإدارة الفيدرالية جزئيا، وهو ما يسميه الأمريكيون "إغلاق" المؤسسات.
ماذا يعني إغلاق الحكومة الأمريكية؟
الإغلاق الحكومي لا يعني توقف عمل كافة المؤسسات الفيدرالية التي تمول من قبل الحكومة الأمريكية، ولكنه يقتصر على المؤسسات الحكومية غير الضرورية، وعدم حصول ملايين من موظفي الحكومة الأمريكية على رواتبهم، وهذا يعني أن العاملين في تلك المؤسسات سيتوقفون عن أداء مهماتهم إلى حين توصل الكونغرس لخطة تمويل.
وأثناء فترة الإغلاق، لا يمكن للحكومة إنفاق الأموال إلا على الخدمات الأساسية، مثل تلك المتعلقة بإنفاذ القانون والسلامة العامة.
الجيش على سبيل المثال يعتبر مؤسسة ضرورية، إلا أن الجنود بمن في ذلك هؤلاء الموجودون والمشاركون بعمليات لن يتقاضوا رواتبهم بشكل مؤقت خلال فترة وقف العمل الحكومي، في الوقت الذي لن يعمل فيه الموظفون المدنيون في وزارة الدفاع الأمريكية بمن في ذلك المدربون العسكريون ومتعهدو الصيانة وغيرهم.
أما إذا كنت تفكر بقضاء إجازة وزيارة الحدائق أو المتاحف وحتى حدائق الحيوانات الوطنية، فإن تلك المرافق ستكون مغلقة لاعتبارها مؤسسات غير ضرورية تتقاضى تمويلا من الحكومة.. وبالتالي فإن من شأن الإغلاق أن يضع في مهبّ الريح الموارد المالية المخصصة للعاملين في المتنزهات الوطنية والمتاحف وغيرها من المواقع التي تعمل بتمويل فيدرالي.
هذا يعني أن مئات الآلاف من الموظفين الفيدراليين لن يحصلوا على رواتبهم في الوقت المناسب، في حين سيتم منح إجازة للآخرين، ما قد يسبب مصاعب مالية شديدة لبعض الأسر الأمريكية في وقت لا يزال الكثيرون يعانون من ارتفاع الأسعار بسبب التضخم وقروض الطلاب مستحقة السداد.








