مسؤول أممي: أي جهد لتوزيع المساعدات في غزة بدون الأونروا محكوم عليه بالفشل

مسؤول أممي: أي جهد لتوزيع المساعدات في غزة بدون الأونروا محكوم عليه بالفشل

أكد وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، مارتن غريفيثس مجددا أن وكالة إغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين (الأونروا) هي العمود الفقري للعملية الإنسانية في غزة. وقال إن "أي جهد لتوزيع المساعدات بدون الأونروا محكوم عليه بالفشل".

وشدد مارتن غريفيثس، في منشور على حسابه على موقع "إكس"، على أنه "لا توجد وكالة أخرى تتمتع بالقدر نفسه من الوصول أو الخبرة أو ثقة المجتمع اللازمة للقيام بهذه المهمة".

الأونروا بدورها أكدت دورها الحيوي في العملية الإنسانية، حيث قالت في منشور على موقع "إكس" إنها قدمت الطحين لأكثر من 1.8مليون شخص، أي ما يعادل 85% من السكان، منذ بداية الحرب في غزة، فضلا عن تلقي ما يقرب من 600,000 شخص طرودا غذائية طارئة وفق موقع أخبار الأمم المتحدة.

وأفادت الأونروا كذلك بأنها قدمت ما يقارب 3.6 مليون استشارة طبية، والمأوى لمئات الآلاف من العائلات.

موقف ثابت تجاه الأونروا

وردا على سؤال صحفي حول ما نشرته وسائل إعلام بأن إسرائيل قدمت مقترحا لتفكيك وكالة الأونروا وأن المقترح تم تقديمه لمسؤولي الأمم المتحدة في إسرائيل وأحالوه إلى الأمين العام، نفى المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك علم أي من الزملاء في المنطقة بوثيقة كهذه.

وقال دوجاريك في المؤتمر الصحفي اليومي، الاثنين، إن مكتب الأمين العام لم يتلق مثل هذه الوثيقة. وأضاف دوجاريك: "يظل موقفنا بشأن الأونروا ثابتا، وهو أن الأونروا تعد شريان حياة للأمل وتقديم الخدمات لملايين الفلسطينيين في المنطقة، بما في ذلك في غزة. وهي في الوقت الراهن العمود الفقري لعملياتنا الإنسانية هناك".

ارتفاع عدد القتلى من موظفي الأونروا

وقالت الأونروا في آخر تحديث لها أصدرته الاثنين إن القوات الإسرائيلية واصلت عملياتها العسكرية في مختلف أنحاء قطاع غزة، ما أدى إلى سقوط المزيد من الضحايا المدنيين، وتهجير وتدمير المنازل وغيرها من البنية التحتية المدنية، كما استمرت الغارات الجوية والقصف في شمال غزة وخان يونس ورفح.

وتشير تقديرات الأونروا إلى أن نحو 1.2 مليون شخص يعيشون الآن في رفح، غالبيتهم العظمى في ملاجئ رسمية وغير رسمية، وأفادت بأنه حتى 30 مارس، نزح ما يصل إلى 1.7 مليون شخص، أي ما يفوق 75% من السكان في جميع أنحاء قطاع غزة، نزح غالبيتهم عدة مرات، حيث تضطر العائلات إلى التنقل بشكل متكرر بحثا عن الأمان. 

وأضافت الأونروا أنه حتى 30 مارس، تم تأكيد مقتل اثنين من موظفي الأونروا، ما يرفع العدد الإجمالي لموظفي الأونروا الذين قتلوا منذ بدء الحرب في غزة إلى 173.

وكان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أفاد في مطلع الأسبوع بأنه منذ 1 مارس، منعت السلطات الإسرائيلية وصول 30% من بعثات المساعدات الإنسانية إلى شمال غزة و10% من البعثات إلى جنوب القطاع.

ونبه المكتب إلى أن الحصار المفروض على غزة، بما في ذلك المعابر المغلقة، وانعدام المياه والكهرباء، من العناصر الرئيسية للكارثة الإنسانية الكبرى التي تتكشف في غزة.

الحرب على قطاع غزة                   

عقب عملية "طوفان الأقصى" التي أطلقتها "حماس" في 7 أكتوبر الماضي قصف الجيش الإسرائيلي قطاع غزة ووسع غاراته على كل المحاور في القطاع، وتم قصف المدارس والمستشفيات والمساجد باستخدام مئات آلاف الأطنان من القنابل الكبيرة والمحرمة دوليا والأسلحة الفتاكة مسببة خسائر مادية تقدر بمليارات الدولارات كما تصاعدت وتيرة العنف في الضفة الغربية.

وأسفر القصف عن مقتل أكثر من 32 ألف مواطن فيما بلغ عدد الجرحى أكثر من 75 ألف جريح، إضافة إلى نحو 7 آلاف شخص في عداد المفقودين، في حصيلة غير نهائية وفق أحدث بيانات وزارة الصحة في غزة.

ونزح نحو مليوني شخص هربا من القصف العنيف، وبعد إنذار إسرائيلي بإخلاء شمال قطاع غزة.

وعلى الجانب الإسرائيلي قتل نحو 1140 شخصا بينهم 574 من الضباط والجنود منهم 225 منذ بداية الهجوم البري في قطاع غزة، فيما بلغ عدد الجرحى أكثر من 6 آلاف جندي بالإضافة إلى نحو 240 أسيرا تحتجزهم "حماس"، تم الإفراج عن بعضهم خلال هدنة مؤقتة. 

وتبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة بغالبية أصوات 120 صوتا، الجمعة 27 أكتوبر، مشروع قرار عربي يدعو إلى هدنة إنسانية فورية ووقف القتال.

في الأول من ديسمبر الماضي، انتهت هدنة مؤقتة بين فصائل المقاومة الفلسطينية وإسرائيل، أنجزت بوساطة مصرية قطرية، واستمرت 7 أيام، جرى خلالها تبادل أسرى وإدخال مساعدات إنسانية للقطاع الذي يقطنه نحو 2.3 مليون فلسطيني.

وفور انتهاء الهدنة، استأنفت إسرائيل عملياتها العسكرية رغم الأزمة الإنسانية الحادة التي يعاني منها القطاع والمطالبات الدولية والأممية بزيادة وتسهيل دخول المساعدات الإغاثية.

وتسببت الانتهاكات الإسرائيلية والأزمة الإنسانية الحادة في غزة في مثول إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية بتهمة "الإبادة الجماعية" لأول مرة منذ تأسيسها.

 



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية