الأونروا: إسرائيل مارست مختلف أنواع الإساءة مع المحتجزين لديها
الأونروا: إسرائيل مارست مختلف أنواع الإساءة مع المحتجزين لديها
قالت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين الأونروا، إن القوات الإسرائيلية مارست شتى أنواع الإساءات مع محتجزين لديها، بمن فيهم موظفو الأونروا، مشيرة إلى أنها أصدرت تقريرا حول شهادات معتقلين من غزة، منهم مرضى وكبار سن وذوو إعاقة، أفادوا فيها بتعرضهم إلى إساءة معاملة أثناء احتجازهم لدى إسرائيل شملت الضرب والحرمان من الطعام والماء والعنف الجنسي.
وذكرت "الأونروا"، أن بعض المحتجزين تم تهديدهم بإبقائهم لمدد طويلة رهن الاعتقال وبإلحاق إصابات أو قتل أفراد أسرهم إذا لم يقدموا المعلومات المطلوبة منهم. ووصف محتجزون أيضا إجبارهم على الجلوس على ركبهم لـ12-16 ساعة يوميا أثناء وجودهم في ثكنات معصوبي الأعين مع تقييد أياديهم. ولم يكن مسموحا بالنوم سوى في الفترة بين منتصف الليل وحتى الرابعة أو الخامسة صباحا مع إبقاء الأنوار مضاءة بشكل دائم وتشغيل المراوح رغم برودة الطقس، وفق مركز إعلام الأمم المتحدة.
وأشارت "الأونروا"، إلى الأساليب الأخرى التي استعملتها السلطات الإسرائيلية مع المحتجزين ومنها، الضرب والتهديد بإلحاق ضرر جسدي، والإهانات والإذلال مثل الإجبار على التصرف مثل الحيوانات أو التبول عليهم أو الحرمان من الماء والغذاء والنوم أو استخدام دورات المياه والحرمان من الحق في الصلاة والاستخدام المطول لقيود اليدين المشددة بما تسبب في الإصابة بجروح.
وذكرت "الأونروا"، في تقريرها أنه في معظم حالات الاحتجاز، أجبر الجنود الإسرائيليين المحتجزين الذكور ومنهم الأطفال على التجرد من ملابسهم والبقاء فقط بألبستهم الداخلية. ووثقت الأونروا حادثة واحدة على الأقل أُجبر خلالها ذكور مقيمون في منشأة تابعة لها على خلع ملابسهم وتم اعتقالهم وهم عرايا.
وسجلت الأونروا حالات لاحتجاز الجيش الإسرائيلي موظفين فلسطينيين يعملون مع الوكالة في غزة، عدد منهم احتجز أثناء تأدية وظائفهم الرسمية بالأمم المتحدة، وتعرضوا لنفس الظروف وإساءة المعاملة للمحتجزين الآخرين.
وقال موظفو الأونروا إنهم خضعوا للاستجواب عن عملهم مع الأونروا والمهام المحددة التي قاموا بها نيابة عن الوكالة. وذكروا أنهم تعرضوا للتهديدات والإكراه أثناء الاحتجاز وللضغوط خلال التحقيقات لإجبارهم على الاعتراف بأمور ضد الوكالة بما فيها أن للأونروا علاقات بحركة حماس وأن موظفيها شاركوا في هجمات 7 أكتوبر على إسرائيل.
ولفتت الأونروا إلى أن إساءة المعاملة والإيذاء ضد موظفيها، شمل الضرب الجسدي الشديد وما يماثل الإيهام بالغرق، والضرب من الأطباء عند إحالتهم للحصول على المساعدة الطبية، والتعرض للهجوم بالكلاب، والتهديد بالاغتصاب والصعق الكهربائي والقتل والإهانة والإجبار على التجرد من الملابس والتقاط الصور لهم وهم عرايا.
وقد قدمت الأونروا اعتراضا رسميا للسلطات الإسرائيلية بشأن ما أبلغ عن معاملة موظفين في الوكالة أثناء اعتقالهم في مراكز احتجاز إسرائيلية، ولم تتلق الأونروا أي رد بعد على هذا الاعتراض.
وفي 4 أبريل الجاري وثقت الأونروا إفراج السلطات الإسرائيلية عن 1506 معتقلين من غزة عبر كرم أبو سالم، منهم 43 طفلا (39 صبيا و4 فتيات) و84 امرأة، من بين المُفرج عنهم، 16 فردا من أسر موظفين في الأونروا و326 عاملا في إسرائيل من غزة، كما وثقت الوكالة أيضا الإفراج عن 23 من موظفيها احتجزتهم السلطات الإسرائيلية.
الحرب على قطاع غزة
عقب عملية "طوفان الأقصى" التي أطلقتها "حماس" في 7 أكتوبر الماضي قصف الجيش الإسرائيلي قطاع غزة ووسع غاراته على كل المحاور في القطاع، وتم قصف المدارس والمستشفيات والمساجد باستخدام مئات آلاف الأطنان من القنابل الكبيرة والمحرمة دوليا والأسلحة الفتاكة مسببة خسائر مادية تقدر بمليارات الدولارات كما تصاعدت وتيرة العنف في الضفة الغربية.
وأسفر القصف عن مقتل أكثر من 33 ألف مواطن فيما بلغ عدد الجرحى أكثر من 76 ألف جريح، إضافة إلى نحو 7 آلاف شخص في عداد المفقودين، في حصيلة غير نهائية وفق أحدث بيانات وزارة الصحة في غزة.
ونزح نحو مليوني شخص هربا من القصف العنيف، وبعد إنذار إسرائيلي بإخلاء شمال قطاع غزة.
وعلى الجانب الإسرائيلي قتل نحو 1140 شخصا بينهم أكثر من 600 من الضباط والجنود منهم 225 منذ بداية الهجوم البري في قطاع غزة، فيما بلغ عدد الجرحى أكثر من 6 آلاف جندي بالإضافة إلى نحو 240 أسيرا تحتجزهم "حماس"، تم الإفراج عن بعضهم خلال هدنة مؤقتة.
وتبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة بغالبية أصوات 120 صوتا، الجمعة 27 أكتوبر، مشروع قرار عربي يدعو إلى هدنة إنسانية فورية ووقف القتال.
في الأول من ديسمبر الماضي، انتهت هدنة مؤقتة بين فصائل المقاومة الفلسطينية وإسرائيل، أنجزت بوساطة مصرية قطرية، واستمرت 7 أيام، جرى خلالها تبادل أسرى وإدخال مساعدات إنسانية للقطاع الذي يقطنه نحو 2.3 مليون فلسطيني.
وفور انتهاء الهدنة، استأنفت إسرائيل عملياتها العسكرية رغم الأزمة الإنسانية الحادة التي يعاني منها القطاع والمطالبات الدولية والأممية بزيادة وتسهيل دخول المساعدات الإغاثية.
وتواصل إسرائيل الحرب رغم صدور قرار من مجلس الأمن الدولي يطالب بوقف فوري لإطلاق النار خلال شهر رمضان، وكذلك رغم مثولها للمرة الأولى أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب "إبادة جماعية".








