باحثون صينيون: أولوية مطلقة لمكافحة البطالة بين الشباب
باحثون صينيون: أولوية مطلقة لمكافحة البطالة بين الشباب
أكد باحثون صينيون، أن البطالة بين الشباب في البلاد أصبحت مشكلة ملحة، منوهين إلى أن الرئيس شي جين بينج أكد مؤخرا لكبار مسؤولي الحزب الشيوعي الصيني بأن معالجة هذه المشكلة يجب أن تصبح "أولوية قصوى" للدولة، وضرورة خلق المزيد من فرص العمل للشباب لتطبيق ما تعلموه.
وتوقع الباحثون أنه سيتم إجراء إصلاحات قبل الجلسة الموسعة الثالثة في يوليو، وهو اجتماع الحزب الذي تتمخض عنه في كثير من الأحيان تغييرات كبيرة في السياسة الاقتصادية، وفقا لما أوردته قناة "تي في 5 موند".
وأشار الباحثون إلى أنه في إبريل، بلغ معدل البطالة بين الشباب 14.7%، وفقاً للبيانات الرسمية، وفي يونيو، سيتخرج 11.8 مليون طالب ويدخلون سوق العمل.
وارتفع معدل البطالة إلى مستوى غير مسبوق بلغ 21.3 % في منتصف عام 2023، قبل أن تتوقف السلطات عن نشر الأرقام الشهرية. وبدأت بنشرها مرة أخرى في ديسمبر، بعد تعديل طريقة الحساب.
من جانبها، قالت إيريكا تاي، مديرة أبحاث الاقتصاد الكلي في مايبانك، لوكالة فرانس برس، إن هناك سلسلة من التصريحات للقادة الصينيين تؤكد "الطابع الملح" لتلك المسألة، ومع استمرار ضعف الاستهلاك والأزمة العميقة التي يواجهها القطاع العقاري، ينظر إلى البطالة باعتبارها إحدى العقبات الرئيسية أمام استئناف النمو القوي في الصين.
بدوره، أكد هاري مورفي كروز من وكالة موديز أناليتكس أن هناك تغييرا في السياسة، متوقعا أن تكون السياسات الرامية إلى الحد من البطالة بين الشباب ركيزة أساسية للمناقشات في الجلسة الموسعة الثالثة.
ويتوقع ميرفي كروز أن تقوم الحكومة بزيادة المساعدات لتشجيع الشركات على توظيف شباب الخريجين وتعزيز فرص التدريب.
وأعرب عن اعتقاده بأن الأمر يتعلق بـ"حلول مؤقتة"، وعلى المدى الطويل، هناك حاجة إلى إصلاحات أكبر في السياسة الصناعية والتعليمية لضمان ملاءمة أكبر بين مهارات الخريجين ومتطلبات أصحاب العمل.
التضخم وغلاء المعيشة
شهدت العديد من دول العالم أزمات اقتصادية متعددة منها ارتفاع نسبة التضخم، حيث تسببت تداعيات جائحة كورونا وما تلاها من أزمة الحرب الروسية في أوكرانيا في أزمات اقتصادية متعددة منها النقص في إمدادات الطاقة وعرقلة توريد المواد الغذائية الأساسية مثل القمح.
وارتفعت الأسعار بالفعل قبل الحرب، حيث أدى التعافي الاقتصادي العالمي من جائحة كوفيد-19 إلى طلب قوي من المستهلكين.
ودفعت أسوأ أزمة غلاء معيشة يشهدها العالم العديد من السكان نحو مراكز لتوزيع المساعدات الغذائية أو ما تعرف باسم بنوك الطعام لاستلام حصص توصف بأنها "إنقاذية"، فيما خرج آلاف المواطنين من مختلف الفئات في العديد من العواصم والمدن حول العالم احتجاجا على ارتفاع تكاليف المعيشة والمطالبة بزيادة الأجور.
وأدى ارتفاع أسعار الوقود إلى تفاقم أزمة كلفة المعيشة للأسر، التي تعاني من ارتفاع فواتير الطاقة وأعلى معدل تضخم وخاصة التي لا يسمح دخلها بمواكبة التضخم وارتفاع الأسعار.








