ارتفاع حرارة الجو في الهند يقتل نحو 85 شخصاً في يوم واحد

ارتفاع حرارة الجو في الهند يقتل نحو 85 شخصاً في يوم واحد

أفادت صحيفة هندوستان تايمز، بأن ما لا يقل عن 85 شخصا لقوا حتفهم خلال الـ24 ساعة الماضية بسبب موجة الحر التي تجتاح شمال وشرق الهند.

وأشارت الصحيفة إلى أنه تم تسجيل وقوع ضحايا ضربات الشمس، في ولايات أوديشا وبيهار وجهارخاند وراجستان وأوتار براديش، وفق وكالة "تاس" الروسية.

ووفقا للصحيفة، تم تسجيل أكبر عدد من الوفيات في أوديشا، حيث تتفاقم درجات الحرارة المرتفعة بسبب الرطوبة العالية. في هذه الولاية الواقعة على الساحل الشرقي للهند، تم تسجيل وقوع 46 ضحية لضربات الشمس، بالإضافة إلى عشرات الأشخاص الآخرين الذين دخلوا المستشفى بسبب ذلك. 

ووجهت السلطات المحلية في الهند بحجز 6 أسرة في كل مستشفى لعلاج المتضررين من الحرارة والمشاكل المرتبطة بها.

وفي ولاية بيهار، توفي ما لا يقل عن 16 شخصا وتم نقل العشرات إلى المستشفى بسبب ارتفاع درجات حرارة الجو. وتوفي 15 شخصا في ولاية أوتار براديش، وتم تسجيل 4 وفيات بسبب ارتفاع درجات الحرارة في كل من جهارخاند وراجستان.

وتشير السلطات إلى أن من بين الضحايا العديد من موظفي مفوضية الانتخابات الذين قاموا بإعداد مراكز الاقتراع.

وتشهد الهند المرحلة الأخيرة من الانتخابات البرلمانية العامة التي تجري يوم السبت.

وفي شمال الهند وبعض مناطق شرق البلاد، يستمر ارتفاع درجات حرارة الجو وتبقى درجة حرارة الهواء خلال النهار في حدود 45 درجة مئوية. 

من جانبه، قال خبير الأرصاد الجوية الكويتي فهد العتيبي إن منطقة الجهراء بالكويت سجلت يوم الجمعة أعلى درجة حرارة على مستوى العالم بواقع 51 درجة مئوية.

قضية التغيرات المناخية

شهدت الأرض مؤخرا مجموعة من الظواهر المناخية الشديدة التطرف، مثل الفيضانات وموجات الحر والجفاف الشديد وارتفاع نسبة التصحر، والأعاصير، وحرائق الغابات، كل هذا بسبب ارتفاع درجة حرارة الكرة الأرضية بنحو 1.1 درجة مئوية منذ بداية عصر الصناعة، ويتوقع أن تستمر درجات الحرارة في الارتفاع ما لم تعمل الحكومات على مستوى العالم من أجل خفض شديد للانبعاثات والملوثات.

وتحذر الدراسات العالمية من ظاهرة التغير المناخي وارتفاع درجة حرارة الكوكب، لما لها من تأثير مباشر على هطول الأمطار الغزيرة والسيول والفيضانات والجفاف والأعاصير والتصحر وانتشار الأوبئة والأمراض وكذلك على الحياة البرية وحركة الهجرة والأنشطة البشرية.

وأكد خبراء في مجال البيئة خطورة حرائق الغابات والتي يترتب عليها فقدان أكبر مصنع لإنتاج الأكسجين بالعالم مقابل ارتفاع نسبة ثاني أكسيد الكربون، ما ينذر بتصاعد ظاهرة الاحتباس الحراري.

اتفاق تاريخي

وفي ديسمبر 2023، تبنت دول العالم بالتوافق أول اتفاق تاريخي بشأن المناخ يدعو إلى "التحوّل" باتجاه التخلي تدريجيا عن الوقود الأحفوري -بما يشمل الفحم والنفط والغاز- الذي يعد مسؤولاً عن الاحترار العالمي والتحول نحو مصادر الطاقة المتجددة.

وأقر النص المنبثق من مفاوضات مطولة وصل خلالها المفاوضون الليل بالنهار في إطار مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (كوب 28) الذي عقد في دبي بالإمارات، بالتوافق ومن دون أي اعتراض من بين نحو مئتي دولة حاضرة في الجلسة الختامية للمؤتمر.

ودعا النص الذي تفاوض المندوبون الإماراتيون على كل كلمة فيه، إلى "التحوّل بعيدًا عن استخدام الوقود الأحفوري في أنظمة الطاقة، بطريقة عادلة ومنظمة ومنصفة، من خلال تسريع العمل في هذا العقد الحاسم من أجل تحقيق الحياد الكربوني في عام 2050 تماشيًا مع ما يوصي به العلم".


 



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية