الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان تنضم إلى التحالف العالمي لمناهضة الإبادة الجماعية
الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان تنضم إلى التحالف العالمي لمناهضة الإبادة الجماعية
انضمت الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان مؤخراً إلى التحالف العالمي لمناهضة الإبادة الجماعية، وهو عبارة عن شبكة عالمية لا مركزية تضم العديد من المنظمات التي تعمل على ممارسة الضغط على الحكومات، والأمم المتحدة، والمنظمات الدولية للعمل بشكل فعَّال على الإنذارات المبكِّرة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع الإبادة الجماعية.
وتتمثل أهداف التحالف ضد الإبادة الجماعية بأربع نقاط أساسية:
1. توفير المعلومات العامة حول طبيعة جريمة الإبادة الجماعية، وخلق الإرادة السياسية لمنعها ووقفها.
2. إنشاء أنظمة فعَّالة للإنذار المبكِّر؛ لتنبيه العالم وخاصة الحكومات بشأن الصراع العرقي المحتمل، والإبادة الجماعية.
3. تحفيز العمل الدولي والإقليمي والوطني لوقف عمليات الإبادة الجماعية، بما في ذلك الدبلوماسية الفعَّالة، وحشد قوات الاستجابة السريعة لمنع ووقف الإبادة الجماعية.
4. ملاحقة ومحاكمة ومعاقبة أولئك الذين يرتكبون جرائم الإبادة الجماعية، بما في ذلك الأداء الفعَّال للمحكمة الجنائية الدولية، واستخدام المحاكم الوطنية ذات الولاية القضائية العالمية، وإنشاء محاكم خاصة لمحاكمة مرتكبي جرائم الإبادة الجماعية.
وتهدف الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان من خلال الانضمام إلى هذا التحالف إلى مراجعة بعض الممارسات غير الحقوقية في سوريا، وبشكل خاص عمليات الحصار الجماعي التي استهدفت السكان وتعمدت تجويعهم بهدف القضاء عليهم، بما في ذلك حصار الغوطة الشرقية، واستخدام الأسلحة الكيميائية ضدها، وحصار داريا والمعضمية، وأحياء حمص القديمة، وغيرها العديد من المناطق التي تم توثيقها بالتفصيل.
تعزز هذه الشراكة حرص الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان على الحفاظ على حقوق الضحايا وتحقيق العدالة، وبالتالي المساهمة في المسعى العالمي لمنع الإبادة الجماعية في كافة بلدان العالم.
يذكر أن الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان عملت على مدى 13 عاماً على توثيق الانتهاكات الفظيعة لحقوق الإنسان بما في ذلك القتل خارج نطاق القانون، والإخفاء القسري، والتعذيب، والتشريد القسري، والاعتداء على المراكز الحيوية بما في ذلك المستشفيات والمدارس، ضمن قاعدة بيانات تتضمن ملايين الحوادث، كما تشمل بيانات لآلاف المتورطين بارتكابها.
نزاع دامٍ
وتشهد سوريا نزاعاً دامياً منذ عام 2011، حيث أودت الحرب التي اندلعت في البلاد بحياة نحو 500 ألف شخص، وما زال الآلاف في عداد المفقودين، ولا تزال عائلاتهم بانتظار أخبار عن مصيرهم.
ودمرت البنية التحتية والقطاعات المنتجة في البلاد وشرد الملايين من الأشخاص الذين فروا إلى دول الجوار العربية والغربية، في واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، فضلاً عن أزمة اقتصادية واجتماعية كبيرة سيعاني منها الشعب السوري لسنوات خاصة مع تزايد الاحتياجات الإنسانية.
وبات غالبية السوريين اليوم تحت خط الفقر ويعاني أكثر من 12,4 مليون شخص منهم من انعدام الأمن الغذائي ومن ظروف معيشية قاسية، في ظل اقتصاد منهك.
ولم تسفر الجهود الدبلوماسية عن التوصل إلى تسوية سياسية للنزاع في سوريا، أو وقف جرائم انتهاكات حقوق الإنسان، رغم جولات تفاوض عدة عقدت منذ 2014 بين ممثلين عن الحكومة والمعارضة برعاية الأمم المتحدة في جنيف.
وبعد مرور ثلاثة عشر عاما على اندلاع الأزمة، لا تزال سوريا تواجه واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، حيث نزح 6.6 مليون شخص داخل البلاد وهناك ما لا يقل عن 5.3 مليون لاجئ مسجل في البلدان المجاورة.










