«لتعزيز القيم التقليدية».. روسيا تدرس حظر تبني أطفالها لدى دول تسمح بتغيير الجنس

«لتعزيز القيم التقليدية».. روسيا تدرس حظر تبني أطفالها لدى دول تسمح بتغيير الجنس

أعلنت الحكومة الروسية عن موافقتها على مشروع قانون جديد يحظر تبني الأطفال الروس من قبل مواطني الدول التي تسمح بإجراء تغيير في الجنس.

وتم تقديم المشروع، الذي سيُضاف كجزء من تعديل على التشريعات ذات الصلة، إلى البرلمان الروسي (مجلس الدوما) للنظر فيه في جلسته الأولى المقررة في 25 سبتمبر الجاري، وفق "روسيا اليوم".

قدم المشروع رئيس مجلس الدوما، فياتشيسلاف فولودين، ونوابه، ويهدف إلى منع أي احتمال لنقل الوصاية أو التبني إلى مواطني الدول التي تسمح بإعادة تحديد الجنس، سواء كان ذلك من خلال التدخل الطبي أو تعديل الوثائق الرسمية.

وفي إطار تعليقه على القانون، أوضح فولودين أن قائمة الدول المتأثرة تشمل بريطانيا، وأستراليا، وبلجيكا، والنمسا، وإسبانيا، والأرجنتين، وألمانيا، وإيطاليا، والدنمارك، وكندا، وآيسلندا، والنرويج، وسويسرا، وفنلندا، وإستونيا، وغيرها من الدول التي تسمح بتغيير الجنس. 

وتعتمد هذه الدول سياسات تراعي حقوق الأفراد في تغيير جنسهم، وهو الأمر الذي ترفضه موسكو في ما يتعلق بتبني الأطفال الروس.

تعزيز "القيم التقليدية"

القانون يأتي ضمن سلسلة من التشريعات التي تتبناها روسيا في السنوات الأخيرة لتعزيز ما تصفه بـ"القيم التقليدية". 

وفي يوليو الماضي، أقر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قانوناً يحظر أي شكل من أشكال تغيير الجنس، سواء من خلال الجراحة أو من خلال تحديث الوثائق الرسمية. 

ويعكس هذا الحظر رفضاً عاماً داخل روسيا لإجراءات تغيير الجنس، وهو جزء من توجه أوسع للحد من ما تسميه الحكومة بـ"تأثيرات الثقافة الغربية".

تداعيات القانون

التشريع الجديد، إذا ما تم إقراره، سيضع قيوداً إضافية على تبني الأطفال الروس من قبل مواطنين من الدول الغربية، حيث سيشمل ليس فقط الأفراد الذين يغيرون جنسهم، بل أيضًا أي شخص من الدول التي تسمح بهذه الإجراءات. 

ويعكس هذا القرار النهج الروسي المتشدد في التعامل مع قضايا الهوية الجندرية، ويهدف إلى حماية الأطفال الروس من العيش في بيئات تعترف بتغيير الجنس كحق قانوني.

كما يمثل القرار امتداداً للتوترات بين روسيا والغرب، حيث تعتمد روسيا سياسات داخلية وخارجية تتناقض مع توجهات العديد من الدول الغربية في ما يتعلق بقضايا حقوق الإنسان والحريات الفردية.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية