«قتلت 7 مدنيين».. غارة إسرائيلية تستهدف مدرسة تؤوي نازحين شمال غزة
«قتلت 7 مدنيين».. غارة إسرائيلية تستهدف مدرسة تؤوي نازحين شمال غزة
أعلن الدفاع المدني في قطاع غزة عن مقتل سبعة أشخاص على الأقل نتيجة غارة جوية إسرائيلية استهدفت مدرسة تؤوي نازحين في مدينة غزة، حيث تعيش المنطقة تحت وطأة النزاع المستمر منذ السابع من أكتوبر الماضي.
وذكر المتحدث باسم الدفاع المدني، محمود بصل، أن الهجوم استهدف مدرسة كفر قاسم في مخيم الشاطئ، الذي يضم مئات من النازحين، وأدى إلى وقوع العديد من الإصابات، بعضها في حالة خطيرة، وفق وكالة "فرانس برس".
وأوضح الجيش الإسرائيلي أنه استهدف مسلحين تابعين لحركة حماس الذين قال إنهم يعملون من داخل المدرسة.
وأكد الجيش الإسرائيلي أنه اتخذ تدابير للتقليل من الأضرار المحتملة على المدنيين، مشيرًا إلى استخدام "ذخائر دقيقة" وعمليات مراقبة قبل الهجوم.
استهدافات مماثلة
وتعرضت العديد من مدارس غزة لاستهدافات مماثلة في الفترة الأخيرة، حيث تتهم إسرائيل حماس بإخفاء مقاتليها داخل المباني التي لجأ إليها الآلاف من المدنيين، وهو ما تنفيه الحركة الفلسطينية.
يأتي هذا الهجوم بعد يوم من مقتل 21 شخصًا في غارة إسرائيلية على مدرسة الزيتون، وسبق ذلك قصف لطالما أثار ردود فعل دولية غاضبة، خاصة عندما أسفر قصف مدرسة تديرها الأونروا عن مقتل ستة من موظفيها.
تستمر العمليات العسكرية والأمنية في غزة، في ظل تصاعد الضغوط الإنسانية وتفشي الأزمات، ما يفاقم الوضع في المنطقة التي تعاني بالفعل من صراعات طويلة الأمد.
الحرب على قطاع غزة
اندلعت الحرب عقب عملية "طوفان الأقصى" التي أطلقتها "حماس" في 7 أكتوبر الماضي، حيث قصف الجيش الإسرائيلي قطاع غزة ووسع غاراته على كل المحاور في القطاع، وتم قصف المدارس والمستشفيات والمساجد باستخدام مئات آلاف الأطنان من القنابل الكبيرة والمحرمة دوليا والأسلحة الفتاكة مسببة خسائر مادية تقدر بمليارات الدولارات كما تصاعدت وتيرة العنف في الضفة الغربية.
وأسفر القصف عن مقتل أكثر من 41 ألف مواطن فيما بلغ عدد الجرحى أكثر من 95 ألف جريح، إضافة إلى آلاف الأشخاص في عداد المفقودين، في حصيلة غير نهائية وفق أحدث بيانات وزارة الصحة في غزة.
ونزح نحو مليوني شخص هربا من القصف العنيف، وبعد إنذار إسرائيلي بإخلاء شمال قطاع غزة.
وعلى الجانب الإسرائيلي قتل نحو 1140 شخصا بينهم أكثر من 600 من الضباط والجنود منهم 225 منذ بداية الهجوم البري في قطاع غزة، فيما بلغ عدد الجرحى أكثر من 6 آلاف جندي بالإضافة إلى نحو 240 أسيرا تحتجزهم "حماس"، تم الإفراج عن بعضهم خلال هدنة مؤقتة.
هدنة مؤقتة
وتبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة بغالبية أصوات 120 صوتا، الجمعة 27 أكتوبر، مشروع قرار عربي يدعو إلى هدنة إنسانية فورية ووقف القتال.
في الأول من ديسمبر الماضي، انتهت هدنة مؤقتة بين فصائل المقاومة الفلسطينية وإسرائيل، أنجزت بوساطة مصرية قطرية، واستمرت 7 أيام، جرى خلالها تبادل أسرى وإدخال مساعدات إنسانية للقطاع الذي يقطنه نحو 2.3 مليون فلسطيني.
وفور انتهاء الهدنة، استأنفت إسرائيل عملياتها العسكرية رغم الأزمة الإنسانية الحادة التي يعاني منها القطاع والمطالبات الدولية والأممية بزيادة وتسهيل دخول المساعدات الإغاثية.
وتواصل إسرائيل عملياتها العسكرية رغم الأزمة الإنسانية الحادة ورغم صدور قرار من مجلس الأمن الدولي يطالب بوقف فوري لإطلاق النار، وكذلك رغم مثولها للمرة الأولى أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب "إبادة جماعية".
ولا يزال الجيش الإسرائيلي مستمرا في قصفه مناطق مختلفة في القطاع منذ السابع من أكتوبر، مخلفا دمارا هائلا وخسائر بشرية كبيرة ومجاعة أودت بحياة العديد من الأطفال والمسنين، وفق بيانات فلسطينية وأممية.