بعد مرور 61 يوماً.. امرأة أمريكية تصبح أطول شخص عمراً يعيش بـ«كلية خنزير»

بعد مرور 61 يوماً.. امرأة أمريكية تصبح أطول شخص عمراً يعيش بـ«كلية خنزير»
زراعة الكلى - أرشيف

حققت توانا لوني، المقيمة في ولاية ألاباما الأمريكية، إنجازًا طبيًا غير مسبوق، حيث أصبحت أطول شخص عمراً في العالم يعيش بـ"كلية خنزير" معدلة وراثيًا. 

وقالت وكالة “أسوشيتد برس”، إنه بعد مرور 61 يومًا على العملية، يوم السبت، لا تزال لوني بصحة جيدة ومفعمة بالطاقة، ما يعد تعافيا مدهشا، ومصدر أمل في تقدم الأبحاث الطبية في هذا المجال.

وقالت لوني، مبتسمة، خلال حديثها لـ"أسوشيتد برس": "أنا امرأة خارقة"، مشيرة إلى تفوقها على أفراد عائلتها في نزهاتها الطويلة في مدينة نيويورك أثناء فترة تعافيها، مضيفة: "إنها بداية جديدة لحياة أفضل".

سابقة في علم زراعة الأعضاء

يعد تعافي لوني من عملية الزراعة خطوة هامة نحو تحقيق الهدف المرجو من زراعة أعضاء الحيوانات في البشر.

وسبق لهذه العملية أن تمت مع 4 أمريكيين آخرين خضعوا لزراعة أعضاء خنازير معدلة وراثيًا، مثل القلب والركب، لكن لم ينجُ أي منهم بعد مرور أكثر من شهرين على العملية.

ومن جانبه، أبدى الطبيب روبرت مونتغومري، الذي قاد فريق العملية في مستشفى "إن واي يو لانغون هيلث"، إعجابه بحالة لوني، حيث قال: "إذا رأيتها في الشارع، لن تعرف أنها الشخص الوحيد في العالم الذي يسير ومعه عضو خنزير يعمل داخل جسده".

ووصف مونتغومري وظيفة كلية لوني بأنها "طبيعية تمامًا"، ما يعكس مدى النجاح الذي تحقق في هذا المجال.

أمل جديد لمئات الآلاف

أضاف الأطباء أملًا جديدًا بأن لوني قد تتمكن من مغادرة نيويورك، حيث تقيم مؤقتًا من أجل متابعة الفحوصات الطبية بعد عملية الزراعة، والعودة إلى منزلها في مدينة جادسدن بولاية ألاباما خلال حوالي شهر.

وتعد زراعة الأعضاء من الخنازير المعدلة وراثيًا أحد الحلول الممكنة لمعالجة النقص الحاد في الأعضاء البشرية المتاحة للزراعة، خاصة أن أكثر من 100 ألف شخص في الولايات المتحدة وحدها في انتظار زراعة الأعضاء، معظمهم يحتاجون إلى كلية.

وعلى الرغم من تحسن الحالات الطبية لبعض المرضى الذين خضعوا لعمليات زراعة أعضاء خنازير، فإن هذا المجال لا يزال في مرحلة التجارب العلمية التي تتم تحت إشراف إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، والتي تسمح بهذه العمليات في ظروف خاصة وحالات استثنائية.

تعديل جينات الخنازير

ويستمر العلماء في تعديل جينات الخنازير لجعل أعضائها أقرب إلى الأعضاء البشرية، ما يعزز الأمل في التوسع في استخدام هذه التكنولوجيا في المستقبل القريب، حيث تتيح هذه الأبحاث فرصة إيجاد حل للنقص الكبير في الأعضاء البشرية القابلة للزراعة، والتي يواجه العديد من المرضى في أنحاء العالم صعوبة في الحصول عليها.

ويعكف الباحثون على دراسة طرق لتحسين وظائف الأعضاء المزروعة من الخنازير في جسم الإنسان بشكل أكثر كفاءة، ما قد يساعد في إنقاذ حياة العديد من المرضى الذين ينتظرون على قوائم الانتظار لزراعة الأعضاء.

 



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية