اليوم الدولي لمكافحة السل 2025.. بعد 143 عاماً على الاكتشاف الوباء القاتل ما يزال يهدد الملايين

يُحتفل به في 24 مارس من كل عام

اليوم الدولي لمكافحة السل 2025.. بعد 143 عاماً على الاكتشاف الوباء القاتل ما يزال يهدد الملايين
جهود مكافحة مرض السل

 

يحتفل العالم في 24 مارس من كل عام باليوم الدولي لمكافحة السل، وهو مناسبة عالمية تهدف إلى تسليط الضوء على الجهود المبذولة للقضاء على هذا المرض القاتل، الذي ما يزال أحد أكثر الأمراض المعدية فتكاً في العالم.

وفي عام 2025، يُحتفل بهذا اليوم تحت شعار "نعم! نستطيع القضاء على السل: بالالتزام والاستثمار والتنفيذ"، وهو شعار يعكس الحاجة الملحة لتعزيز الجهود العالمية لإنهاء هذا الوباء.

نشأة اليوم الدولي لمكافحة السل

يعود تاريخ اليوم الدولي لمكافحة السل إلى 24 مارس 1882، عندما أعلن الدكتور روبرت كوخ عن اكتشاف البكتيريا المسببة للسل، وهي المتفطرة السلية، كان هذا الاكتشاف بمنزلة ثورة في مجال الطب، حيث مهد الطريق لتشخيص المرض وعلاجه.

وفي عام 1982، تم اختيار هذا التاريخ للاحتفال باليوم الدولي للسل، وذلك بمناسبة مرور 100 عام على اكتشاف كوخ.

منذ ذلك الحين، أصبح هذا اليوم مناسبة سنوية لتوعية العالم بخطورة المرض وتعزيز الجهود الدولية للقضاء عليه، وتشرف على هذه الجهود منظمة الصحة العالمية (WHO) والعديد من المنظمات الدولية والمحلية.

موضوع عام 2025

يأتي شعار عام 2025 "نعم! نستطيع القضاء على السل: بالالتزام والاستثمار والتنفيذ" ليعكس ثلاث ركائز أساسية:

- الالتزام: تعهد قادة العالم في اجتماع الأمم المتحدة الرفيع المستوى لعام 2023 بتسريع الجهود للقضاء على السل الآن، هناك حاجة لتحويل هذه الالتزامات إلى أفعال ملموسة.

- الاستثمار: لا يمكن هزيمة السل بدون تمويل كافٍ، فهناك حاجة لتمويل الابتكارات وسد الفجوات في الوصول إلى الوقاية والعلاج.

- التنفيذ: يجب توسيع نطاق التدخلات الفعالة، مثل الكشف المبكر والعلاج الوقائي والرعاية عالية الجودة، خاصة للسل المقاوم للأدوية.

أهمية اليوم الدولي لمكافحة السل

يعد اليوم الدولي لمكافحة السل ليس مجرد مناسبة للتوعية، بل هو دعوة للعمل، وتشمل أهميته:

- توعية العالم بخطورة المرض: ما يزال السل يقتل أكثر من 1.25 مليون شخص سنوياً، رغم كونه مرضاً يمكن الوقاية منه وعلاجه.

- تعزيز الجهود العالمية: يشجع اليوم الدولي على تعزيز التعاون بين الدول والمنظمات لتحقيق أهداف القضاء على السل.

- دعم المرضى والمجتمعات: يتم تسليط الضوء على الحاجة إلى توفير الرعاية الصحية والدعم النفسي والاجتماعي للمصابين.

- تعزيز البحث والابتكار: هناك حاجة ماسة لتطوير لقاحات جديدة وأدوية أكثر فعالية، خاصة للسل المقاوم للأدوية.

أهداف اليوم الدولي لمكافحة السل 2025

- زيادة الوعي: توعية الجمهور بأعراض السل وأهمية الكشف المبكر والعلاج.

- تعزيز الالتزام السياسي: حث الحكومات على الوفاء بتعهداتها لتمويل برامج مكافحة السل.

- سد الفجوات في الخدمات: تحسين الوصول إلى التشخيص والعلاج، خاصة في المناطق النائية والمحرومة.

-دعم البحث والابتكار: تعزيز الجهود لتطوير لقاحات وأدوية جديدة.

- تمكين المجتمعات: تثقيف المجتمعات حول الوقاية من السل ودعم المصابين.

إحصاءات حول السل

10.8 مليون شخص أصيبوا بالسل في عام 2023.

1.25 مليون شخص لقوا حتفهم بسبب السل في عام 2023.

79  مليون شخص أُنقذت أرواحهم منذ عام 2000 بفضل الجهود العالمية.

 8.2 مليون شخص تم تشخيصهم وعلاجهم في عام 2023، مقارنة بـ 7.5 مليون في عام 2022.

التحديات العالمية

- الفجوة في التشخيص: ما يزال هناك فجوة كبيرة بين عدد المصابين وعدد الذين يتم تشخيصهم.

- السل المقاوم للأدوية: يشكل السل المقاوم للأدوية تحدياً كبيراً، حيث يتطلب علاجاً أطول وأكثر تكلفة.

- تأثير جائحة كوفيد-19: أدت الجائحة إلى تعطيل خدمات مكافحة السل، ما أدى إلى تراجع في التقدم المحرز.

- نقص التمويل: ما تزال برامج مكافحة السل تعاني نقصاً في التمويل، خاصة في البلدان النامية.

الأنشطة والفعاليات

في إطار الاحتفال باليوم الدولي لمكافحة السل 2025، تنظم منظمة الصحة العالمية والمنظمات الشريكة سلسلة من الفعاليات، تشمل: حملات توعية،عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي لتوعية الجمهور بأعراض السل وأهمية الكشف المبكر، وتنظيم  ورش عمل تدريبية، لتعزيز قدرات العاملين في مجال الصحة على تشخيص وعلاج السل.

كما تشمل إصدار تقارير خاصة، تتضمن بيانات وإحصاءات حول حالة السل العالمي، وتنظيم أنشطة مجتمعية، مثل الفحوصات المجانية والتوعية في المدارس والمجتمعات المحلية، ,إطلاق دعوات للعمل، لحث الحكومات والمنظمات على زيادة الاستثمار في مكافحة السل.

يمثل اليوم الدولي لمكافحة السل 2025 فرصة لتجديد الالتزام العالمي بالقضاء على هذا المرض القاتل، ,من خلال شعار "نعم! نستطيع القضاء على السل"، يتم تسليط الضوء على الحاجة إلى الالتزام السياسي والاستثمار الكافي والتنفيذ الفعال للاستراتيجيات الموصى بها، معاً، يمكننا إنهاء هذا الوباء وضمان مستقبل أكثر صحة للجميع.

 



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية