فرنسا: سياسات ترامب «إمبريالية» وتهدد النظام التجاري العالمي
فرنسا: سياسات ترامب «إمبريالية» وتهدد النظام التجاري العالمي
أعلن رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا بايرو، اليوم الخميس، أن الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، شكلت "كارثة" لكل من أوروبا والولايات المتحدة، مما يزيد من حدة التوترات التجارية بين الطرفين، فيما عدت الناطقة باسم الحكومة الفرنسية سياسات ترامب "إمبريالية" وتهدد النظام التجاري العالمي.
وأكد بايرو، أن "هذا القرار يمثل كارثة لعالم الاقتصاد، وأنه سوف يحدث صعوبة بالغة لأوروبا، واعتقد أنه يمثل كارثة أيضاً بالنسبة للولايات المتحدة ومواطنيها"، وفقاً لوكالة “فرانس برس”.
جاءت هذه التصريحات بعد توقيع ترامب أمراً تنفيذياً يقضي بفرض رسوم جمركية جديدة بنسبة 10% على جميع الواردات إلى الولايات المتحدة، و20% على المنتجات المستوردة من الاتحاد الأوروبي.
استهداف الخدمات الرقمية
ومن جانبها، عدت الناطقة باسم الحكومة الفرنسية، صوفي بريماس، الاتحاد الأوروبي يستعد للرد على تلك الرسوم باستهداف الخدمات الرقمية.
وقالت في تصريحات لشبكة "إر تي إل" الفرنسية: "نحن متأكدون من أننا سنواجه تبعات سلبية على الإنتاج"، مشيرةً إلى تأثير تلك الرسوم في قطاع النبيذ والمشروبات الروحية، الذي يعد من القطاعات الحساسة للدول الأوروبية.
مواجهة الحرب التجارية
أكدت بريماس أن الاتحاد الأوروبي يمتلك مجموعة من الأدوات لمواجهة قرار ترامب، وقالت: "نحن مستعدون لهذه الحرب التجارية"، مشددة على أن الاتحاد سيركز أولاً على دعم الصناعات الإنتاجية في أوروبا للتخفيف من تأثيرات الرسوم.
وصفت بريماس سياسات ترامب بأنها تحمل ملامح "إمبريالية"، معدة هذا النوع من السياسات اختفى لفترة طويلة قبل أن يعود بقوة تحت قيادته.
وأشارت إلى أن الولايات المتحدة تتبنى سياسة تجارية تقوم على فرض هيمنتها على الأسواق العالمية.
خطوات الاتحاد الأوروبي للرد
أوضحت بريماس أن الاتحاد الأوروبي يخطط للرد على تلك الرسوم على مرحلتين، يبدأ الرد الأول في منتصف أبريل ويستهدف قطاعي الألمنيوم والصلب، في حين قد يشمل الرد الثاني كافة المنتجات والخدمات الأخرى، توقعت بريماس أن يكون الرد جاهزاً بحلول نهاية أبريل، مؤكدة أن هذه الإجراءات لا تزال قيد النقاش.
وأشارت بريماس إلى أن الاتحاد الأوروبي يدرس فرض رسوم على الخدمات الرقمية مثل الخدمات عبر الإنترنت، التي لا تخضع حالياً للضرائب، مضيفةً أن هذه الإجراءات قد تشمل تقييد الوصول إلى عقود الشراء الخاصة بالاتحاد الأوروبي.
وتوقعت بريماس تصاعد التوتر التجاري بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي خلال الأسابيع المقبلة، مع اشتداد التنافس على الأسواق العالمية وزيادة التهديدات المتبادلة بين الطرفين.