"تايمز": ثلاث نساء يتنافسن على قيادة الاستخبارات البريطانية لأول مرة

"تايمز": ثلاث نساء يتنافسن على قيادة الاستخبارات البريطانية لأول مرة
المقر الرئيسي لوكالة الاستخبارات البريطانية - أرشيف

كشفت صحيفة "تايمز" البريطانية، اليوم الأحد، أن جهاز الاستخبارات السرية البريطاني MI6 يتجه نحو تعيين أول امرأة في منصب المدير العام للجهاز، في خطوة تُعد الأولى من نوعها في تاريخ المؤسسة التي تأسست قبل أكثر من قرن. 

وأفادت الصحيفة بأن ثلاث مرشحات وصلن إلى المرحلة النهائية من المقابلات، ما يعني أن المنصب سيؤول بلا شك إلى امرأة.

وأوضحت أن المرشحات الثلاث يتمتعن بخبرة كبيرة في العمل الحكومي والأمني، وبينهن ضابطتان حاليًا في MI6، ما يعكس توجهًا لإسناد القيادة لمن نشأن داخل الجهاز ذاته

وكشفت الصحيفة عن هوية إحدى المرشحات، وهي باربرا وودوارد، الدبلوماسية البريطانية الرفيعة، التي شغلت في السابق منصب السفيرة البريطانية لدى الصين، وتشغل حاليًا أعلى منصب إداري في وزارة الخارجية البريطانية.

انتقادات بشأن موقف من الصين

رغم مكانتها الدبلوماسية البارزة، يواجه ترشيح باربرا وودوارد انتقادات من بعض الأوساط السياسية والأمنية في بريطانيا، على خلفية ما يُنظر إليه على أنه تعاطف أو تهاون مع الحكومة الصينية خلال فترة عملها في بكين. 

وتشير هذه التحفظات إلى إمكانية أن تؤثر مواقفها السابقة في سياسة الجهاز تجاه الصين، والتي تُعد إحدى كبريات التحديات الاستخباراتية للمملكة المتحدة في الوقت الراهن.

ويأتي هذا التحول في قيادة MI6، تزامنًا مع استعداد المدير الحالي، ريتشارد مور، لمغادرة منصبه في خريف 2025، بعد خمس سنوات قاد خلالها الجهاز وسط تحديات عالمية متزايدة، شملت الحرب في أوكرانيا، تصاعد النفوذ الروسي، والتوسع التكنولوجي الصيني. 

يُذكر أن مور كان قد اتسمت فترته بانفتاح نسبي غير مسبوق في تعامل الجهاز مع الرأي العام، من خلال حضوره على وسائل التواصل الاجتماعي.

منعطف تاريخي للجهاز

يمثل هذا التوجه نحو قيادة نسائية تحولًا لافتًا في الثقافة المؤسسية لجهاز MI6، المعروف بسرية عمله وهيمنة الذكور على مراكزه القيادية عبر العقود. 

ويرى محللون أن تعيين امرأة على رأس الجهاز قد يعزز صورة الجهاز في الداخل والخارج، ويُظهر انفتاحًا على مفاهيم التنوع والكفاءة المهنية بغض النظر عن النوع الاجتماعي.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية