حماية الأطفال في العالم الرقمي.. قرار أممي جديد يدعم مبادرة سعودية
حماية الأطفال في العالم الرقمي.. قرار أممي جديد يدعم مبادرة سعودية
ثمّنت الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية اعتماد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بالإجماع قرارًا تاريخيًا يهدف إلى حماية الأطفال في الفضاء السيبراني، معتبرة هذه الخطوة نقلة نوعية تدعم جهود المجتمع الدولي لصون حقوق الطفل في عصر تتزايد فيه التحديات الرقمية بشكل غير مسبوق.
ويأتي هذا القرار متسقًا مع المبادرة العالمية الرائدة التي أطلقها ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، بهدف بناء فضاء سيبراني أكثر أمانًا للأطفال، ما يعكس التزامًا وطنيًا متقدمًا في حماية حقوق النشء في البيئة الرقمية.
حماية رقمية شاملة
أكد خالد عبدالرحمن الفاخري، رئيس الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان، في بيان أوردته وسائل إعلام سعودية، الأربعاء، أن هذا القرار يشكل إطارًا دوليًا داعمًا للجهود الوطنية في تعزيز الحماية القانونية والوقائية للأطفال من أخطار الإنترنت والانتهاكات الإلكترونية المتزايدة.
وأوضح أن الجمعية تُولي ملف حقوق الطفل أولوية قصوى، وتعمل باستمرار على ترسيخ ثقافة حماية الأطفال من التهديدات الرقمية، سواء عبر رفع الوعي المجتمعي أو دعم السياسات والتشريعات التي تكفل لهم بيئة آمنة وصحية.
ونوّه الفاخري بالدور البارز الذي قامت به بعثة المملكة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف لدعم هذا القرار والتفاعل مع مساره، مشيرًا إلى أن التكامل بين الجهود الوطنية والدولية يمثل حجر الزاوية في ترسيخ منظومة حماية حقوق الطفل عالميًا.
وجددت الجمعية التزامها بدعم كافة المبادرات التي تصب في هذا الاتجاه، معتبرة أن حماية الأطفال في الفضاء السيبراني ليست مجرد أولوية حقوقية، بل ركيزة أساسية لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 نحو بناء مجتمع متماسك وآمن رقميًا واجتماعيًا.
أخطار غير مرئية
مع الانفتاح الرقمي الهائل في العقد الأخير، بات الأطفال أكثر عرضة لأخطار الإنترنت، مثل التنمر الإلكتروني، الاستغلال الجنسي، انتهاك الخصوصية، ونشر المحتوى الضار.
وأشارت تقارير دولية إلى أن نحو 80% من الأطفال حول العالم يستخدمون الإنترنت بشكل يومي، ما يزيد من احتمالية تعرضهم لأخطار جسيمة قد تؤثر في سلامتهم النفسية والجسدية.
في هذا السياق، تمثل القرارات الدولية والمبادرات الوطنية، مثل مبادرة ولي العهد لحماية الأطفال في الفضاء السيبراني، مظلة أمان حيوية تعمل على ترسيخ التشريعات ووضع سياسات وقائية وتثقيف الأسر والمجتمعات، لضمان أن يكون العالم الرقمي مساحة إبداع وتعلم، لا ساحة تهديد وخطر.
حقوق الإنسان وجهود السعودية
يُعد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الذي تأسس عام 2006 ومقره جنيف، الهيئة الأممية الرئيسة المسؤولة عن تعزيز وحماية حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالمن ويعمل المجلس من خلال جلسات دورية وآليات مراجعة شاملة لمتابعة التزامات الدول، إضافة إلى تبني قرارات ومبادرات دولية تُعزز الحقوق والحريات الأساسية، بما في ذلك حقوق الطفل في العصر الرقمي.
وفي السياق السعودي، شهد ملف حقوق الإنسان في السنوات الأخيرة خطوات إصلاحية مهمة ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030، حيث تبنّت المملكة مبادرات نوعية لحماية الفئات الأكثر ضعفًا كالأطفال والنساء وذوي الإعاقة، كما عززت الأطر التشريعية والمؤسسية عبر كيانات مثل الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان وهيئة حقوق الإنسان السعودية، بهدف رفع الوعي المجتمعي وتحقيق العدالة وتعزيز ثقافة احترام الكرامة الإنسانية.
وتسعى المملكة، من خلال هذه الجهود، إلى المواءمة بين التقاليد الثقافية والقيم الإنسانية العالمية، والتفاعل البنّاء مع المنظمات الدولية كجزء من التزاماتها تجاه المجتمع الدولي في مجال حقوق الإنسان.