كابوس لا ينتهي.. صرخة عائلة بريطانية لإنقاذ زوجين محتجزين في إيران
كابوس لا ينتهي.. صرخة عائلة بريطانية لإنقاذ زوجين محتجزين في إيران
على مدار سبعة أشهر، تعيش عائلة فورمن البريطانية كابوسًا لا ينتهي، بعد أن تحولت رحلة مغامرة على دراجة نارية من أرمينيا إلى باكستان إلى مأساة اعتقال في إيران.
وخلف جدران السجون الباردة، يقبع الزوجان ليندزي وكريغ فورمن (52 عامًا)، في حين تتشبث عائلتاهما بأمل هش في سماع صوتهما مجددًا. القضية التي تهز الضمير الإنساني باتت اختبارًا صعبًا لمصداقية الحكومة البريطانية في حماية مواطنيها، بحسب ما ذكرت صحيفة "الغارديان" البريطانية، اليوم الخميس.
وفي 3 يناير الماضي، أوقف الزوجان خلال مرورهما بمدينة كرمان الإيرانية، بتهمة التجسس، وهو اتهام تصفه العائلة بأنه سياسي وبلا أساس قانوني.
مرت الشهور بطيئة، وعائلة فورمن لا تعرف شيئًا عن مكان احتجازهما أو ظروفه، قبل أن تكشف تقارير إعلامية مؤخرًا عن نقل ليندزي إلى سجن قرجك وكريغ إلى سجن طهران الكبرى، وهما من بين أكثر السجون الإيرانية سوءًا في السمعة وظروف الاحتجاز.
ابنهما جو بينيت قال لـ"الغارديان": "نعيش في صمت خانق، الحكومة وعدتنا بترتيب مكالمات معهما، لكنها لم تفعل. أشعر أننا نصرخ في فراغ، في حين أن والديّ يعيشان كابوسًا بعيدًا عن أي حماية".
خيبة أمل من صمت الحكومة
تتهم العائلة الحكومة البريطانية بـالتقاعس عن حماية مواطنيها، مشيرة إلى أن السلطات القنصلية زارت الزوجين ثلاث مرات فقط خلال سبعة أشهر، وكان آخر تواصل رسمي جرى في مايو الماضي، فيما لا توجد متابعة طبية أو قانونية جادة رغم الأخطار على حياتهما.
وتقارن العائلة موقف لندن بمواقف دول أخرى، قائلة: "في حين يرفع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قضايا الرهائن الفرنسيين إلى أعلى طاولة المفاوضات مع إيران، نجد أنفسنا هنا وحدنا.. بلا سند ولا موقف واضح من قادتنا".
وتعرض قيادات حزب العمال البريطاني، وعلى رأسهم رئيس الوزراء كير ستارمر ووزير الخارجية ديفيد لامي، لانتقادات بسبب صمتهم وعدم إدراج القضية على رأس أولوياتهم.
أخطار في السجون الإيرانية
الصدمة الكبرى للعائلة جاءت مع الغارة الإسرائيلية على سجن إيفين في يونيو الماضي، التي أودت بحياة أكثر من 70 شخصًا.
تقول العائلة: "كنا لا نعرف أين يُحتجزان وقتها.. كل ليلة نمضيها ونحن نتصور أسوأ السيناريوهات".
ودفعت هذه الأخطار المجموعة البرلمانية متعددة الأحزاب المعنية بالاحتجازات التعسفية إلى إرسال رسالة عاجلة لوزير الخارجية، تؤكد فيها أنه يجب عدم إجراء أي مفاوضات مع طهران دون إدراج ملف المعتقلين البريطانيين.
تزامنًا مع تقارير عن جولة مفاوضات مرتقبة بين طهران والدول الأوروبية الثلاث (بريطانيا، فرنسا، ألمانيا)، تعلّق عائلة فورمن آمالها على إدراج الملف أولوية قصوى.
يختم الابن جو بينيت حديثه: "كتبت لأمي.. أنا أنظر إلى القمر كل ليلة، وأعرف أنك تنظرين إليه أيضًا.. هذا وحده ما يبقينا أحياء حتى نسمع صوتكما مجددًا".