المكسيك تعتقل قيادياً في طائفة يهودية متشددة بتهم الاتجار بالقصّر

المكسيك تعتقل قيادياً في طائفة يهودية متشددة بتهم الاتجار بالقصّر
القبض على يوئيل ألتر

أعلنت النيابة العامة المكسيكية اعتقال يوئيل ألتر، أحد القيادات البارزة في طائفة ليف طهور اليهودية المتشددة، بتهم تتعلق بالاتجار بالقصّر وتزويجهم قسرًا، في قضية تُعد من أخطر الملفات المرتبطة بأنشطة الطائفة في أمريكا الوسطى.

وأوضحت النيابة أن التحقيقات التي أجراها مكتب الادعاء العام كشفت أن ألتر (35 عامًا) كان يشغل موقعًا قياديًا رفيعًا داخل الطائفة، ما يضفي خطورة إضافية على التهم الموجهة إليه، نظرًا لدوره المحتمل في تنظيم وإدارة الانتهاكات المنسوبة للجماعة، بحسب ما ذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست"، اليوم الخميس.

وكان قاضٍ فيدرالي مكسيكي قد أصدر في عام 2022 أمرًا باعتقال ألتر بتهم تشمل الجريمة المنظمة والاتجار بالبشر، ضمن ملاحقات قضائية متواصلة استهدفت شبكات وأنشطة مرتبطة بالطائفة داخل المكسيك وخارجها.

الاعتقال والتسليم

أُلقي القبض على ألتر في غواتيمالا بتاريخ 24 يناير، استنادًا إلى مذكرة توقيف مؤقتة صادرة بطلب من السلطات المكسيكية، بهدف تسليمه. وفي 14 أكتوبر، خسر المتهم بشكل نهائي الطعن الذي تقدم به ضد إجراءات التسليم.

ورغم أن الاتفاق الأولي بين سلطات المكسيك وغواتيمالا نص على تنفيذ عملية التسليم عبر مطار مكسيكو سيتي الدولي، أفاد مكتب النائب العام المكسيكي بأن عملية التسليم جرت فعليًا في ولاية تشياباس الواقعة على الحدود مع غواتيمالا.

وأكدت السلطات الغواتيمالية أن الجرائم المنسوبة إلى ألتر معاقب عليها في كلا البلدين، وأن مدة التقادم القانونية تمتد حتى عام 2052، ما يسمح بملاحقته قضائيًا دون عوائق زمنية.

إنقاذ أطفال وملاحقات

استند طلب التسليم إلى أدلة تؤكد وجود طائفة ليف طهور في ولاية تشياباس، حيث جرى تحديد ما وصفته السلطات بـ«منطقة عمليات» للطائفة، سبق أن شهدت اعتقالات لقيادات فيها، إضافة إلى عمليات إنقاذ لقاصرين.

وفي تطور لافت، ذكرت تقارير إعلامية غواتيمالية أن النيابة العامة داهمت، في 20 ديسمبر 2024، المقر الرئيسي للطائفة في منطقة سانتا روزا، على بعد نحو 60 كيلومترًا جنوب شرق مدينة غواتيمالا، وأسفرت العملية عن إنقاذ 160 طفلًا، بعد أن فرّ أربعة قاصرين في منتصف نوفمبر وأبلغوا السلطات عن ظروف معيشية مسيئة داخل المجمع.

كما أعلنت السلطات في كولومبيا في نوفمبر الماضي إنقاذ 17 قاصرًا كانوا يقيمون مع أعضاء من الطائفة داخل فندق في مدينة يارومال، في حين صدرت مذكرات توقيف دولية عبر الإنتربول بحق خمسة من أعضاء الطائفة يحملون جنسيات الولايات المتحدة وكندا وغواتيمالا، بتهم تتعلق باختطاف الأطفال والاتجار بالبشر.

طائفة تحت مجهر القضاء

تعود نشأة طائفة ليف طهور المتشددة إلى عام 1988 في مدينة القدس، حيث أسسها الحاخام شلومو إيريز هيلبرانس. 

وتُعرف الطائفة بأنها جماعة دينية مغلقة تتبنى تفسيرًا متشددا لليهودية الأرثوذكسية، وتفرض قيودًا صارمة على أعضائها، من بينها أنظمة معيشية وغذائية قاسية، وملابس داكنة، ومواقف معادية للصهيونية.

وعلى مدى أكثر من عقدين، واجهت الطائفة اتهامات متكررة بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق الأطفال، شملت الاعتداء الجنسي والخطف والإهمال، ما جعلها هدفًا لتحقيقات وملاحقات قضائية دولية مستمرة، تتسع رقعتها مع كل تطور جديد في هذا الملف.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية