شمل 88 شخصاً.. إطلاق سراح جزئي لموقوفين في فنزويلا يثير انتقادات حقوقية
شمل 88 شخصاً.. إطلاق سراح جزئي لموقوفين في فنزويلا يثير انتقادات حقوقية
أعلنت منظمتان حقوقيتان عن إطلاق سراح 88 شخصًا على الأقل من الموقوفين على خلفية التظاهرات التي أعقبت إعادة انتخاب الرئيس نيكولاس مادورو في الانتخابات الرئاسية التي جرت في يوليو 2024، في خطوة وُصفت بأنها “غير كافية” ولا ترقى إلى مستوى احترام الحقوق الأساسية للمعتقلين السياسيين.
يأتي الإفراج الجديد مع بداية عام 2026، بعد أسبوع من إعلان السلطات الفنزويلية الإفراج عن 99 موقوفًا خلال عطلة عيد الميلاد، ضمن سلسلة إفراجات محدودة رافقت فترة الأعياد، بحسب ما ذكرت وكالة "فرانس برس"، اليوم الجمعة.
ووفق الأرقام الرسمية، نفذت السلطات الفنزويلية حملة قمع واسعة عقب إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية لعام 2024، أسفرت عن توقيف نحو 2400 شخص ومقتل 28 آخرين خلال الاحتجاجات.
وأعلنت الحكومة لاحقًا الإفراج عن أكثر من 2000 شخص، غير أن منظمات حقوقية تؤكد أن مئات لا يزالون رهن الاحتجاز التعسفي.
وقالت وزارة خدمات السجون الفنزويلية، في بيان، إن الإفراج شمل أشخاصًا أُدينوا بـ«جنح ارتُكبت في سياق أعمال عنف بعد العملية الانتخابية»، مشيرة إلى أن الرئيس مادورو أصدر تعليماته بتقييم كل حالة على حدة واتخاذ “تدابير وقائية” وفق القانون.
انتقادات منظمات حقوقية
من جهتها، أعلنت لجنة حرية السجناء السياسيين (CLIPVE) أن عائلات عدد من الموقوفين أُبلغت صباح الأول من يناير كانون الثاني بإطلاق سراح أقاربهم من سجن توكورون، أحد أكبر السجون في البلاد.
لكن لجنة الأمهات للدفاع عن الحقيقة اعتبرت هذه الخطوة “غير كافية”، مؤكدة أن الإفراج تم في إطار “حرية محدودة” تخضع لإشراف قضائي صارم، بينما لا يزال عدد كبير من المعتقلين السياسيين محتجزين تعسفيًا.
وقالت اللجنة في بيانها: “لا يزال الظلم يطول مئات العائلات في جميع أنحاء البلاد… نطالب بعفو عام يضمن الحرية الكاملة لجميع المحتجزين لأسباب سياسية”.
أرقام مقلقة
بحسب منظمة فورو بينال الحقوقية، التي تقدم الدعم القانوني للمعتقلين، لا يزال نحو 700 سجين سياسي في فنزويلا حتى اليوم.
وأشارت المنظمة إلى أن الإفراجات الأخيرة شملت أيضًا معتقلين سياسيين من سجن “روديو 1” في ولاية ميراندا.
تأتي هذه الإفراجات في ظل ضغوط دولية متزايدة على حكومة فنزويلا، ولا سيما من جانب الولايات المتحدة التي صعّدت العقوبات النفطية ونشرت قوات بحرية في منطقة الكاريبي.
كما لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكانية تدخل عسكري، متهمًا مادورو بإدارة شبكات لتهريب المخدرات، وهي اتهامات تنفيها كراكاس بشدة.
استمرار الاحتجاز التعسفي
ترى منظمات حقوق الإنسان أن الإفراجات الجزئية، رغم أهميتها الإنسانية لعشرات العائلات، لا تعالج جوهر الأزمة، والمتمثل في استمرار الاحتجاز التعسفي واستخدام القضاء كأداة سياسية.
وتؤكد هذه المنظمات أن الحل الحقيقي يكمن في إطلاق سراح جميع السجناء السياسيين دون قيود، وضمان حرية التعبير والتجمع السلمي، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي رافقت قمع الاحتجاجات بعد الانتخابات.











