بعد اعتقال مادورو.. الاتحاد الأوروبي يدعو واشنطن لاحترام إرادة الشعب الفنزويلي
بعد اعتقال مادورو.. الاتحاد الأوروبي يدعو واشنطن لاحترام إرادة الشعب الفنزويلي
دعت رئيسة الدبلوماسية الأوروبية كايا كالاس، باسم الاتحاد الأوروبي، الولايات المتحدة إلى احترام القانون الدولي وإرادة الشعب الفنزويلي، في بيان وافقت عليه جميع دول الاتحاد باستثناء هنغاريا.
وأكد البيان أن الاتحاد الأوروبي «يذكّر بوجوب احترام مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة في جميع الظروف»، مشدداً على أن أعضاء مجلس الأمن الدولي يتحملون «مسؤولية خاصة» في صون هذه المبادئ بوصفها أساس النظام الأمني الدولي، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية.
وأضاف البيان أن «حق الشعب الفنزويلي في تقرير مصيره المستقبلي يجب أن يُحترم»، مع الإشارة إلى أن الاتحاد الأوروبي «يشاطر أولوية مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود والاتجار غير المشروع بالمخدرات»، لكنه شدد في الوقت نفسه على «ضرورة معالجة هذه التحديات عبر تعاون مستدام يحترم القانون الدولي ومبادئ السيادة والسلامة الإقليمية».
حوار مع الجميع
قالت كالاس إن الاتحاد الأوروبي «على اتصال وثيق مع الولايات المتحدة ومع شركائه الإقليميين والدوليين، لدعم وتعزيز الحوار مع جميع الأطراف المعنية»، بهدف التوصل إلى «حل ديمقراطي وشامل وسلمي للأزمة، بقيادة الفنزويليين أنفسهم».
كما شدد البيان على أنه «في هذه اللحظة الحاسمة من الضروري التزام جميع الأطراف الكامل بحقوق الإنسان وقواعد القانون الدولي الإنساني»، مطالباً بالإفراج «غير المشروط» عن جميع السجناء السياسيين المحتجزين في فنزويلا.
يأتي موقف الاتحاد الأوروبي بعد يوم من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 3 يناير، أن الولايات المتحدة «شنت ضربة كبيرة على فنزويلا»، وأن قوات أمريكية ألقت القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس ونقلتهما إلى خارج البلاد.
اعتقال مادورو
أفادت تقارير إعلامية بوقوع انفجارات في العاصمة كاراكاس، مع مزاعم عن تنفيذ العملية بواسطة قوات نخبة أمريكية “دلتا فورس”، والتي اقتحمت كاراكاس لاعتقال الرئيس مادورو.
وأثارت الخطوة انتقادات داخلية في الولايات المتحدة، حيث وصفها مشرّعون ديمقراطيون بأنها «غير قانونية» لعدم حصولها على موافقة الكونغرس، محذرين من غياب خطة واضحة لمرحلة ما بعد العملية.
وفي المقابل، أعربت روسيا عن «قلق بالغ» إزاء ما وصفته بعملية ترحيل قسرية للرئيس الفنزويلي وزوجته، وأعلنت تضامنها مع الشعب الفنزويلي، داعية إلى الإفراج عنهما ومنع مزيد من التصعيد.
ويعكس بيان الاتحاد الأوروبي تصاعد القلق الدولي من تداعيات التحرك الأمريكي على الاستقرار الإقليمي، وعلى قواعد القانون الدولي، في وقت تشهد فيه فنزويلا أزمة سياسية وأمنية غير مسبوقة.











