القضاء الإيراني يؤكد عدم التساهل مع "مثيري الشغب" في اليوم التاسع للاحتجاجات

القضاء الإيراني يؤكد عدم التساهل مع "مثيري الشغب" في اليوم التاسع للاحتجاجات
مظاهرات في إيران

أكدت السلطات القضائية في إيران، اليوم الاثنين، أن النظام القضائي لن يُظهر أي تساهل تجاه من وصفتهم بـ«مثيري الشغب»، وذلك في اليوم التاسع من الاحتجاجات التي اندلعت على خلفية غلاء المعيشة قبل أن تتوسع لتشمل مطالب سياسية.

ونقلت وكالة «ميزان» عن رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي قوله إنه أصدر توجيهات للنيابة العامة والمدعين في جميع أنحاء البلاد «بالتصرف بحزم وفق القانون ضد مثيري الشغب والعناصر التي توفر لهم المعدات والتسهيلات»، مشددًا على «عدم إظهار أي تساهل أو استرضاء».

وقال إجئي إن السلطات «تستمع إلى كلمات المحتجين والمنتقدين الذين لديهم أحيانًا مخاوف صحيحة ومحقة»، لكنه شدد في المقابل على أن القضاء «سيتعامل بحزم مع العناصر التي تسعى إلى استغلال الأوضاع وخلق الفوضى وتعطيل أمن البلاد».

انخفاض في عدد التجمعات

بحسب وكالة «فارس»، سُجّل «انخفاض ملحوظ» في عدد التجمعات ونطاقها الجغرافي منذ مساء الأحد، فيما أفاد مراسلو وكالة فرانس برس بانتشار أمني كثيف في شوارع طهران، مع بقاء معظم المتاجر مفتوحة، واعتماد بعض الجامعات التعليم عبر الإنترنت.

ووفق حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس استنادًا إلى بيانات رسمية وتقارير إعلامية، قُتل ما لا يقل عن 12 شخصًا منذ 30 ديسمبر في مواجهات متفرقة، بينهم عناصر من قوات الأمن. وامتدت الاحتجاجات بدرجات متفاوتة إلى ما لا يقل عن 45 مدينة، معظمها متوسطة الحجم، خاصة في غرب البلاد.

وفي واشنطن، جدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديده بالتدخل إذا قُتل مزيد من المتظاهرين المدنيين، قائلاً إن الولايات المتحدة «تراقب الوضع من كثب».

 وكانت طهران قد حذّرت سابقًا من أن أي تدخل أمريكي سيُعد «تجاوزًا للخط الأحمر».

وفي السياق، اتهمت وزارة الخارجية الإيرانية إسرائيل بمحاولة استغلال الاحتجاجات، وذلك غداة إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تضامن بلاده مع «تطلعات الشعب الإيراني».

إجراءات لامتصاص الغضب

في محاولة لتهدئة الشارع، أعلنت السلطات، الأحد، تقديم مساعدات شهرية بقيمة 10 ملايين ريال للفرد لمدة أربعة أشهر، وتأتي هذه الخطوة في ظل أزمة اقتصادية حادة يعانيها الإيرانيون منذ سنوات، مع تراجع قيمة العملة وارتفاع التضخم، حيث يبلغ متوسط الراتب الشهري نحو 180 دولارًا، والحد الأدنى للأجور قرابة 90 دولارًا.

وفي الخارج، شهدت مدن أوروبية، من بينها باريس ولندن، تظاهرات تأييد للمحتجين الإيرانيين، رُفعت خلالها شعارات مناهضة للنظام، في مشهد يعكس اتساع صدى الاحتجاجات خارج البلاد.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية