اشتباكات بين الأمن ومتظاهرين في ألبانيا خلال احتجاجات مناهضة للفساد
اشتباكات بين الأمن ومتظاهرين في ألبانيا خلال احتجاجات مناهضة للفساد
اندلعت اشتباكات عنيفة في العاصمة الألبانية تيرانا بين آلاف المتظاهرين المناهضين للفساد وقوات الشرطة التي استخدمت الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق الحشود، وسط تصاعد التوتر السياسي في البلاد.
وجاءت الاحتجاجات على خلفية اتهامات بالفساد طالت مسؤولين كباراً، منهم نائبة رئيس الوزراء بيليندا بالوكو المتهمة بالتدخل في مناقصات تتعلق بمشاريع بنية تحتية كبرى، بحسب ما ذكرت "روسيا اليوم"، السبت.
ويقول المحتجون إن القضية تعكس ما يصفونه بـ"فساد ممنهج" داخل مؤسسات الدولة.
وتحولت المظاهرات إلى مواجهات مباشرة عندما ألقى متظاهرون قنابل مولوتوف ومفرقعات نارية باتجاه مقر رئاسة الوزراء ومبنى البرلمان.
منع توسع الاشتباكات
ردّت قوات مكافحة الشغب بإطلاق الغاز المسيل للدموع واستخدام خراطيم المياه، مع نشر نحو 1600 عنصر أمن في شوارع العاصمة لتأمين المباني الحكومية ومنع توسع الاشتباكات.
وأعلنت الشرطة توقيف نحو 30 شخصًا على خلفية أعمال الشغب، في حين قال الحزب المعارض إن 40 من أنصاره احتُجزوا خلال العمليات الأمنية.
وقاد التحركات رئيس الوزراء الأسبق صالح بريشا الذي وصف الاحتجاجات بأنها “انتفاضة سلمية” رغم الصدامات، مؤكدًا استمرار التظاهر حتى “سقوط الحكومة”.
ونددت وزيرة الداخلية ألبانا كوتشيو بأعمال “التخريب”، معتبرة أن مهاجمة قوات الأمن جريمة يعاقب عليها القانون، ومشددة على أن الدولة لن تتهاون مع العنف.
توتر سياسي متصاعد
تتواصل حالة الاحتقان في ألبانيا منذ نوفمبر الماضي، على خلفية فضيحة الفساد التي طالت نائبة رئيس الوزراء.
ويرى مراقبون أن هذه التطورات تعكس انقسامًا سياسيًا عميقًا في البلاد، في وقت تسعى فيه ألبانيا إلى تعزيز مسارها الأوروبي وترسيخ مؤسساتها الديمقراطية.
ويبقى المشهد مفتوحًا على مزيد من التصعيد، في ظل تمسك المعارضة بالضغط في الشارع، وإصرار الحكومة على مواجهة الاحتجاجات بإجراءات أمنية وقضائية مشددة.











