فنزويلا تشيّع ضحايا الهجوم الأمريكي ومتظاهرون يطالبون بعودة مادورو

فنزويلا تشيّع ضحايا الهجوم الأمريكي ومتظاهرون يطالبون بعودة مادورو
متظاهرون يطالبون بعودة مادورو

شيّعت فنزويلا ضحايا الهجوم الأمريكي الذي استهدف العاصمة كراكاس، بالتزامن مع خروج آلاف المتظاهرين إلى الشوارع للمطالبة بالإفراج عن الرئيس نيكولاس مادورو الذي اعتقلته قوات خاصة أمريكية ونُقل إلى الولايات المتحدة لمحاكمته، في عملية خاطفة أثارت صدمة واسعة داخل البلاد وخارجها.

وتظاهر موالون للحكومة في مسيرات حاشدة امتدت لعدة كيلومترات وسط كراكاس، هاتفين بشعارات مناهضة للولايات المتحدة ومطالبة بعودة مادورو، وذلك في إطار تحركات يومية بدأت منذ الثالث من يناير، عقب إعلان اعتقال الرئيس وزوجته سيليا فلوريس خلال الهجوم الأمريكي على العاصمة، بحسب ما ذكرت وكالة "فرانس برس"، اليوم الخميس.

وردّد المتظاهرون هتافات منها “الشعب ينتفض!” داعين مادورو إلى الصمود، ومطالبين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالإفراج عنه، واعتبر المشاركون أن ما جرى يمثل “اعتداءً مباشراً على السيادة الفنزويلية” وتدخلاً سافراً في الشأن الداخلي.

غضب وحزن في الشارع

قالت نانسي راموس (58 عاماً)، وهي زعيمة مجتمعية شاركت في التظاهرة مرتدية زياً عسكرياً وقبعة حمراء، لوكالة فرانس برس، إن “رئيسنا بريء، وهو رجل من الشعب”. 

وأضافت وهي تحمل تمثالين صغيرين لمادورو وزوجته: “نرفض أن يُؤخذ بهذه الطريقة ويُحاكم في بلد آخر، فمكانه الطبيعي هو فنزويلا”.

وبكى المتظاهرون عشرات القتلى الذين تقول السلطات إنهم سقطوا خلال الهجوم الأمريكي، وسط مخاوف عبّر عنها مشاركون من احتمال تكرار العمليات العسكرية. 

وقالت تانيا رودريغيز، وهي متقاعدة تبلغ 57 عاماً، إن “الإمبرياليين ظهروا بالقنابل، وقتلوا جنوداً ومدنيين”، في إشارة إلى القوات الأمريكية.

جنازات وحداد رسمي

نشر الجيش الفنزويلي مقاطع فيديو رسمية تُظهر مراسم تشييع جنود قُتلوا في العملية الأمريكية، حيث بدت مشاهد مؤثرة لعائلات مفجوعة وتوابيت لُفّت بالأعلام الفنزويلية، في مراسم عسكرية حضرها مسؤولون وقادة ميدانيون.

وأعلنت الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز، الثلاثاء، الحداد الوطني لمدة سبعة أيام على أرواح الضحايا، مؤكدة أن “البلاد تمر بمرحلة دقيقة تتطلب الوحدة الوطنية”.

وأفادت الإحصاءات الرسمية الصادرة عن فنزويلا وكوبا بمقتل مدني واحد على الأقل، إضافة إلى 55 جندياً فنزويلياً وكوبياً خلال الهجوم، في حصيلة وصفتها الحكومة بأنها “عدوان خارجي غير مسبوق”.

منع الإشادة بالعملية الأمريكية

غابت المعارضة الفنزويلية عن المشهد العام منذ اعتقال مادورو، في ظل مرسوم طوارئ يمنع الإشادة العلنية بالعملية الأمريكية أو تبريرها، وهو ما حدّ من أي تحركات سياسية مضادة في الشارع.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه فنزويلا توتراً سياسياً وأمنياً غير مسبوق، وسط ترقب داخلي وخارجي لمآلات محاكمة مادورو في الولايات المتحدة، وانعكاسات ذلك على مستقبل السلطة والاستقرار في البلاد، وعلى طبيعة المواجهة بين كراكاس وواشنطن في المرحلة المقبلة.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية