بـ11 مليون دولار.. الإمارات توقّع اتفاقية لدعم الاستجابة الإنسانية في السودان

بـ11 مليون دولار.. الإمارات توقّع اتفاقية لدعم الاستجابة الإنسانية في السودان
خلال توقيع الاتفاقية

وقّعت دولة الإمارات، اتفاقية تعاون إنساني جديدة مع الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، خصصت بموجبها 11 مليون دولار أمريكي لدعم الجهود الإنسانية العاجلة في السودان والدول المجاورة المتأثرة بتداعيات النزاع المستمر، في خطوة تعكس تصاعد الانخراط الإماراتي في واحدة من أخطر الأزمات الإنسانية في العالم.

وأفادت وكالة الأنباء الإماراتية (وام)، اليوم الأحد، بأن الاتفاقية وُقّعت بين الدكتور طارق أحمد العامري، رئيس وكالة الإمارات للمساعدات الدولية، وجاغان تشاباغين، الأمين العام للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، على أن يُخصص 10 ملايين دولار لدعم المجتمعات المضيفة للاجئين السودانيين في تشاد وجنوب السودان وأوغندا وإثيوبيا، إلى جانب مليون دولار لدعم صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث التابع للاتحاد.

وأكد رئيس وكالة الإمارات للمساعدات الدولية، الدكتور طارق أحمد العامري، التزام دولة الإمارات بمسؤولياتها الدولية والأخلاقية تجاه المتضررين من الكوارث والأزمات والحروب والصراعات في مختلف أنحاء العالم، مشددًا على أن أبوظبي تواصل العمل مع الشركاء الدوليين والمنظمات الإنسانية لضمان وصول المساعدات العاجلة إلى مستحقيها دون تمييز.

تركيز على الفئات الأضعف

أوضح العامري أن الدعم الإماراتي يركّز بشكل خاص على الأطفال والنساء وكبار السن، باعتبارهم الفئات الأكثر تضررًا من النزاعات، لافتًا إلى أن الاتفاقية تهدف إلى تعزيز الاستقرار الإنساني وإنقاذ الأرواح في مناطق النزاع، وتوفير المتطلبات الأساسية التي تضمن الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية للمتأثرين.

ولفت رئيس وكالة الإمارات للمساعدات الدولية إلى أن تخصيص هذا المبلغ يأتي في ظل التدهور المتسارع للأوضاع الإنسانية في السودان، وما ترتب عليه من نزوح داخلي واسع، وتدفّق مئات الآلاف من اللاجئين إلى دول الجوار، وهو ما يفرض ضرورة تكثيف الجهود الدولية لدعم قدرات المجتمعات المضيفة التي تواجه ضغوطًا هائلة على مواردها وخدماتها الأساسية.

وأشار العامري إلى أن التمويل الإماراتي يستهدف تمكين أكثر من مليون لاجئ سوداني والمجتمعات المستضيفة لهم من الصمود في وجه الأزمات، عبر تعزيز الخدمات المعيشية الأساسية، وتحسين الوصول إلى الرعاية الصحية والمياه النظيفة والصرف الصحي، بما يحد من تفاقم المخاطر الصحية والإنسانية.

إشادة دولية بالدور الإماراتي

رحّب الأمين العام للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، جاغان تشاباغين، بالاتفاقية، معتبرًا أنها تمثل دعمًا حيويًا في توقيت بالغ الحساسية، مؤكدًا أن الأزمة في السودان أسفرت عن واحدة من أكبر موجات النزوح في العالم، وفرضت أعباءً غير مسبوقة على الدول المجاورة المستقبلة للاجئين.

وأوضح تشاباغين أن الاتفاقية ستُتيح لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في تشاد وجنوب السودان وأوغندا وإثيوبيا توسيع نطاق خدمات الصحة والمياه والصرف الصحي، باعتبارها من أكثر القطاعات إلحاحًا للاجئين والمجتمعات المضيفة، إلى جانب تعزيز قدرة صندوق الطوارئ على تنفيذ تدخلات إنسانية سريعة وفعالة.

وتأتي هذه الاتفاقية في إطار دعم إماراتي متواصل لجهود الإغاثة الإنسانية المقدمة للشعب السوداني، وسط تصاعد التحذيرات الدولية من انهيار شامل للأوضاع المعيشية، واستمرار النزاع دون أفق سياسي واضح، ما يفاقم معاناة المدنيين ويدفع بملايين الأشخاص إلى حافة المجاعة والحرمان.

وتُعد دولة الإمارات ثاني أكبر دولة مانحة للسودان بعد الولايات المتحدة منذ اندلاع النزاع، وفق بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، وهو ما يعكس ثقل الدور الإماراتي في دعم الاستجابة الدولية للأزمة، وسعيها لتعزيز العمل الإنساني الجماعي لضمان الاستقرار والسلام للشعب السوداني.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية