متظاهرون يُفشلون تجمعاً لليمين ويصعّدون الاحتجاجات ضد سياسات الهجرة في مينيابوليس

متظاهرون يُفشلون تجمعاً لليمين ويصعّدون الاحتجاجات ضد سياسات الهجرة في مينيابوليس
مظاهرة في مينيابوليس - أرشيف

أحبط مئات المتظاهرين المعارضين، محاولة ناشط من اليمين المتطرف تنظيم تجمع صغير داعم لأحدث حملة قمع تشنها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد المهاجرين، في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا، وسط أجواء مشحونة وتصعيد سياسي وأمني متواصل.

وأعلن مكتب حاكم ولاية مينيسوتا وضع قوات الحرس الوطني في حالة استنفار واستعداد لتقديم الدعم للأجهزة الأمنية المحلية، رغم عدم نشرها فعليًا في شوارع المدينة حتى الآن، في ظل المخاوف من توسع رقعة الاحتجاجات وتصاعد حدة المواجهات، بحسب ما ذكرت وكالة "أسوشيتد برس"، اليوم الاثنين.

تشهد مدينة مينيابوليس احتجاجات يومية منذ أن كثفت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية عمليات إنفاذ قوانين الهجرة، خصوصاً عبر وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (ICE)، في مدينتي مينيابوليس وسانت بول المجاورتين، بعد استقدام أكثر من 2000 ضابط فيدرالي ضمن حملة وُصفت بأنها الكبرى من نوعها في الولاية.

تجمع يميني محدود

نظم المؤثر المحافظ والناشط اليميني المتطرف جيك لانج مظاهرة محدودة وُصفت بأنها معادية للإسلام والجالية الصومالية، وداعمة لوكالة الهجرة والجمارك، معلنًا مسبقًا عبر حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي نيته “حرق المصحف” على سلالم مبنى بلدية مينيابوليس، في خطوة استفزازية أثارت غضبًا واسعًا.

وحضر عدد قليل فقط من مؤيدي لانج إلى موقع التجمع، في مقابل احتشاد مئات المتظاهرين المعارضين الذين رفعوا شعارات مناهضة لسياسات الهجرة وخطاب الكراهية، ورددوا هتافات عالية غطّت على محاولات لانج ومجموعته لإلقاء كلمات أو إيصال رسائلهم.

وطارد المتظاهرون المناهضون للهجرة المجموعة المؤيدة لوكالة الهجرة والجمارك، ودفعوهم بعيدًا عن موقع التجمع، كما أجبروا شخصًا واحدًا على الأقل على خلع قميص اعتبروه مسيئًا ويحمل رسائل تحريضية، دون تسجيل اشتباكات خطيرة أو تدخل أمني واسع.

تصاعد التوتر السياسي

لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات سابقة، باللجوء إلى “قانون التمرد” الذي يتيح له نشر القوات العسكرية داخل الولايات، بهدف “وضع حد” للاحتجاجات في مينيابوليس، على خلفية تصاعد التحركات الشعبية الرافضة لسياسات الهجرة المشددة.

ويثير التهديد بتفعيل قانون التمرد مخاوف حقوقية وسياسية واسعة، إذ يُعد هذا القانون إجراءً استثنائيًا نادر الاستخدام، ويعكس تصعيدًا خطيرًا في التعامل مع الاحتجاجات المدنية، وسط اتهامات لإدارة ترامب بمحاولة قمع المعارضة الشعبية وتوسيع صلاحيات الأجهزة الأمنية على حساب الحريات العامة.

وتعكس هذه التطورات حالة الانقسام العميق داخل المجتمع الأمريكي بشأن ملف الهجرة، بين مؤيدين لسياسات التشدد والترحيل، ومعارضين يرون فيها استهدافًا للأقليات والمهاجرين، خاصة الجاليات المسلمة والصومالية التي تُعد جزءًا أساسيًا من النسيج الاجتماعي في مينيابوليس.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية