وسط تحذيرات أممية.. 21 مليون يمني سيحتاجون لمساعدات إنسانية خلال 2026

وسط تحذيرات أممية.. 21 مليون يمني سيحتاجون لمساعدات إنسانية خلال 2026
أطفال في اليمن - أرشيف

تتفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن بوتيرة متسارعة، مدفوعة بانهيار اقتصادي حاد، وتعطل شبه كامل للخدمات الأساسية، واستمرار الضبابية السياسية، إلى جانب هشاشة الوضع الأمني في عدد من المناطق. 

وتتزامن هذه العوامل مع اضطرابات أمنية عوّقت وصول المساعدات الإنسانية، ما زاد من تعقيد عمل المنظمات الإغاثية وقلّص قدرتها على تلبية الاحتياجات المتنامية لملايين السكان، وفق موقع أخبار الأمم المتحدة. 

وتعكس هذه التطورات واقعاً إنسانياً هشاً، يضع اليمنيين، ولا سيما الفئات الأضعف، أمام مخاطر متصاعدة تمس الغذاء والصحة وسبل العيش.

تدهور خطر ومتسارع

حذّرت الأمم المتحدة من تدهور خطر ومتسارع في الوضع الإنساني، مؤكدة أن أزمة التمويل الحالية تهدد بتقويض المكاسب المحدودة التي تحققت خلال السنوات الماضية من الاستجابة الإنسانية. 

وأشارت المنظمة إلى أن الأطفال يدفعون الثمن الأكبر، مع تفاقم معدلات الجوع وسوء التغذية، وتراجع الخدمات الصحية إلى مستويات مقلقة. 

وأكد منسق الأمم المتحدة المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية في اليمن، جوليان هارنيس، خلال مؤتمر صحفي عُقد في جنيف، أمس الاثنين، أن “الأمر مقلق جداً”، متوقعاً أن تكون الأوضاع “أسوأ بكثير” خلال العام الجاري إذا لم يتحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل وفعّال.

تهديد وشيك بالمجاعة

قدّرت الأمم المتحدة أن نحو 21 مليون شخص سيحتاجون إلى مساعدات إنسانية خلال عام 2026، مقارنة بـ19.5 مليون شخص في العام الماضي، ما يعكس اتساع رقعة الاحتياج الإنساني. 

وتوقعت لجنة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي أن يواجه أكثر من نصف سكان اليمن، أي قرابة 18 مليون شخص، مستويات متفاقمة من انعدام الأمن الغذائي. 

وحذّرت من احتمال ظهور بؤر مجاعة قد تؤثر في أكثر من 40 ألف شخص في أربع مديريات خلال الشهرين المقبلين، في مؤشر خطر على اقتراب البلاد من مرحلة يصعب احتواؤها إنسانياً.

تحذيرات منظمات الإغاثة

نبهت لجنة الإنقاذ الدولية إلى أن ملايين اليمنيين يواجهون أزمة جوع متفاقمة، مؤكدة أن انعدام الأمن الغذائي لم يعد خطراً محتملاً بل أصبح واقعاً يومياً قاسياً. 

وأوضحت أن العديد من الأسر باتت مضطرة لاتخاذ خيارات مستحيلة للبقاء، مثل جمع النباتات البرية لإطعام الأطفال، في ظل الارتفاع المستمر للأسعار، وتداعيات النزاع الممتد، والنزوح، والانهيار الاقتصادي. 

وشددت على أن سرعة التدهور الحالية تُعد الأخطر منذ سنوات، ما يستدعي استجابة دولية عاجلة تتجاوز الوعود إلى دعم فعلي ومستدام، قبل أن تنزلق البلاد إلى كارثة إنسانية أوسع نطاقاً.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية