وصفته بـ"انهيار ديمقراطي".. صحيفة سويدية تحذّر من تصاعد الكراهية ضد المسلمين
وصفته بـ"انهيار ديمقراطي".. صحيفة سويدية تحذّر من تصاعد الكراهية ضد المسلمين
حذّرت صحيفة أفتونبلادت السويدية، من تصاعد مقلق في موجة الكراهية ضد المسلمين في البلاد، معتبرة أن ما يجري يعكس “انهيارًا ديمقراطيًا” في ظل تكرار الهجمات على المساجد، وانتشار حملات منظمة لإقصاء الرموز الإسلامية من الفضاء العام، وسط صمت رسمي وغياب ردود فعل سياسية حاسمة.
وأشارت الصحيفة في افتتاحيتها، التي كتبها أندش ليندبيري، اليوم الجمعة، إلى أن الأشهر الأخيرة شهدت سلسلة حوادث خطيرة استهدفت أماكن عبادة إسلامية، بينها حريق مسجد في مدينة هولتسفريد خلال سبتمبر الماضي.
كما اندلع حريق آخر في يوليو الماضي، إضافة إلى العثور على مصحف مثقوب بالرصاص قرب مسجد في ستوكهولم في ديسمبر، فضلًا عن هجمات سابقة طالت مساجد في إسكيلستونا وأوربرو ويافله وإيسلوف ومالمو.
حملات منظمة للإقصاء
كشفت الصحيفة أن تحقيقًا أجرته صحيفة Dagens ETC أظهر وجود شبكة منظمة تُدعى “قوة المرأة” (Kvinnokraft)، تعمل بشكل ممنهج على الضغط لإزالة صور النساء المحجبات من المواقع الرسمية للبلديات والسلطات العامة.
وأوضحت أن هذه الحملات تعتمد على إرسال رسائل إلكترونية مكثفة، وإجراء مكالمات هاتفية، وشن تعليقات منسقة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بهدف فرض خطاب إقصائي على المؤسسات العامة.
ولفتت الافتتاحية إلى أن بعض الجهات الرسمية استجابت لهذه الضغوط، من بينها بلدية سوندسفال التي أزالت إعلانًا لوظيفة عامة بسبب ظهور فتاة محجبة في الصورة، وقدّمت اعتذارًا لاحقًا بحجة أن الصورة “اعتُبرت مسيئة”، وهو ما اعتبرته الصحيفة دليلاً على هشاشة المؤسسات أمام حملات الكراهية المنظمة.
استهداف متكرر للمسلمين
انتقدت أفتونبلادت الصمت السياسي إزاء هذه التطورات، متسائلة عمّا إذا كان المسؤولون لا يرون النمط المتكرر لاستهداف المسلمين، أو لا يسمعون أصوات من يعيشون في خوف يومي بسبب دينهم.
وأكدت أن الكراهية لا تظل محصورة في الفضاء الرقمي، بل تنتقل إلى الواقع، مستشهدة ببيانات صادرة عن المجلس الوطني السويدي لمنع الجريمة، تُظهر أن واحدة من كل خمس جرائم كراهية ضد المسلمين في المدارس تتضمن عنفًا جسديًا.
ودعت الصحيفة إلى إعادة إحياء الحركة المناهضة للعنصرية في السويد، التي كانت أكثر فاعلية في السنوات الماضية، معتبرة أن انتشار الكراهية ضد المسلمين، إلى جانب ضعف مواجهتها، يمثل فشلًا ديمقراطيًا لا يمكن تجاهله.
وشددت الافتتاحية على أن استمرار هذا المسار يهدد قيم التعددية وحقوق الإنسان التي تقوم عليها الدولة السويدية، مؤكدة أن “الوضع لا يمكن أن يستمر على هذا النحو”.










