ترامب يتهم الديمقراطيين بالمسؤولية عن قتلى مواجهات الهجرة في مينيابوليس
ترامب يتهم الديمقراطيين بالمسؤولية عن قتلى مواجهات الهجرة في مينيابوليس
حمّل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحزب الديمقراطي مسؤولية مقتل شخصين برصاص عناصر إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية، خلال محاولات اعتقال جرت في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا، في ظل احتجاجات متصاعدة على ما يصفه متظاهرون بالاستخدام المفرط للقوة من قبل عناصر الوكالة.
وفي تدوينة، نشرها الأحد على منصته تروث سوشيال، ربط ترامب بين الحوادث الدامية وحالة الفوضى التي قال إن الديمقراطيين تسببوا فيها، مدعياً أن عشرات الآلاف من المهاجرين غير النظاميين المتورطين في جرائم دخلوا الولايات المتحدة خلال ولاية الرئيس السابق جو بايدن.
ترحيل واسع وخلاف مع الولايات
وأشار ترامب إلى أن إدارته أطلقت منذ توليه المنصب عام 2025 عمليات ترحيل المهاجرين واسعة النطاق، مؤكداً أن هذه العمليات سارت بسلاسة في الولايات التي يقودها الجمهوريون، مقابل ما وصفه بعرقلة متعمدة من الولايات التي يسيطر عليها الديمقراطيون بسبب رفضها التعاون مع إدارة الهجرة والجمارك.
خطاب حاد لمسؤولي مينيسوتا
وذكر الرئيس الأمريكي أن مواطنين أمريكيين فقدا حياتهما نتيجة ما سماه الفوضى السياسية، موجهاً انتقادات مباشرة لحاكم ولاية مينيسوتا تيم والز وعمدة مدينة مينيابوليس جاكوب فراي، ودعا المسؤولين الديمقراطيين إلى التعاون مع إدارته بدلاً من تأجيج الانقسام والعنف، مطالباً بتسليم جميع المهاجرين غير النظاميين المدانين أو المطلوبين قضائياً إلى السلطات الفيدرالية لترحيلهم فوراً.
وفي مقابلة مع صحيفة وول ستريت جورنال، قال ترامب إن حكومته تنظر في العنف الذي مارسته إدارة الهجرة أثناء التعامل مع الاحتجاجات، وذلك عقب مقتل أليكس جيفري بريتي برصاص عناصر الوكالة خلال محاولة اعتقاله في مينيابوليس، وهي الحادثة الثانية من نوعها خلال شهر يناير الجاري.
انسحاب مرتقب دون جدول زمني
وادعى ترامب أن بريتي لم يكن ينبغي له حمل سلاح خلال الاحتجاجات، مؤكداً في الوقت ذاته أنه لا يدعم العنف المسلح، لكنه رفض الإجابة بشكل مباشر عما إذا كانت عناصر إدارة الهجرة تصرفت بشكل صحيح، مكتفياً بالقول إن التحقيق جارٍ وإن القرار المناسب سيُتخذ لاحقاً.
ولفت الرئيس الأمريكي إلى أن فرق الهجرة ستنسحب في نهاية المطاف من مدينة مينيابوليس، دون أن يحدد موعداً واضحاً لذلك، في ظل استمرار الاحتجاجات والتوتر الأمني.
وتعود جذور الاحتجاجات الحالية إلى سلسلة حوادث بدأت في السابع من يناير، عندما قتلت عناصر الهجرة امرأة تحمل الجنسية الأمريكية بإطلاق النار عليها داخل سيارتها في مينيابوليس، وبينما قالت وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم إن المرأة حاولت دهس أفراد الوكالة، نفى حاكم الولاية هذه الرواية، مشيراً إلى وجود تسجيل مصور يوثق تفاصيل الواقعة.
فيديو يثير الشكوك
وأظهر المقطع المتداول أن المرأة كانت داخل سيارتها تراقب ما يجري، قبل أن يحاول أحد عناصر الشرطة فتح باب السيارة بالقوة، ثم أطلق شرطي آخر ثلاث رصاصات باتجاهها بعد محاولتها الابتعاد بالسيارة، وهو ما زاد من حدة الغضب الشعبي والتشكيك في روايات السلطات.
تضع هذه التطورات سياسات الهجرة التي تنتهجها إدارة دونالد ترامب في قلب الجدل الأمريكي الداخلي، حيث تعتمد الإدارة مقاربة أمنية صارمة تشمل عمليات اعتقال وترحيل واسعة، مقابل اتهامات من منظمات حقوقية وديمقراطيين باستخدام القوة المفرطة وانتهاك حقوق المدنيين، ومنهم مواطنون أمريكيون، ويعكس التصعيد الأخير في مينيابوليس عمق الانقسام السياسي حول ملف الهجرة، الذي بات أحد أكثر القضايا حساسية وتأثيراً في الاستقرار الاجتماعي والعلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات.










