ترامب يؤكد إيقافه إعدام 837 معارضاً إيرانياً ويهدد الشركات المتعاملة مع طهران
ترامب يؤكد إيقافه إعدام 837 معارضاً إيرانياً ويهدد الشركات المتعاملة مع طهران
أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال حديثه مع الصحفيين على متن طائرة الرئاسة الأمريكية "إير فورس ون" أثناء عودته إلى واشنطن من منتدى دافوس، تكرار ادعائه بأنه أوقف شخصياً تنفيذ حكم الإعدام بحق 837 من المعارضين الإيرانيين، معظمهم من الشباب الذكور.
وعدّ ترامب أن "هناك الكثير من عمليات القتل التي تحدث" داخل إيران، مشيراً إلى أن هذه الأرقام تعكس حجم ما يجري من قمع داخل البلاد، بحسب ما ذكرت وكالة "أسوشيتد برس"، اليوم الجمعة.
وشدد الرئيس الأمريكي على أن الولايات المتحدة تراقب من كثب الوضع في إيران، لكنه امتنع عن الإجابة بشكل مباشر على سؤال حول ما إذا كان يود رؤية المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي يُنحى عن السلطة، مكتفياً بالقول إنه لن يعلق على هذا الأمر.
فرض رسوم جمركية
تطرق ترامب إلى الملف الاقتصادي، مؤكداً أن أي شركة تقوم بأعمال تجارية مع إيران ستتعرض لرسوم جمركية بنسبة 25%، في رسالة تهديد واضحة لردع أي تحركات اقتصادية قد تُعد دعماً لطهران.
وتأتي تصريحات ترامب في سياق تصعيد متكرر في الخطاب الأمريكي تجاه إيران الذي يركز على الضغط الاقتصادي والسياسي، ويضع طهران في مواجهة معايير دولية تتعلق بحقوق الإنسان والمحاسبة على القمع الداخلي.
وتُعد هذه التصريحات جزءاً من الاستراتيجية الأمريكية التي تعتمد على تشديد العقوبات والضغوط الاقتصادية، مع إبقاء الخيار الدبلوماسي مفتوحاً في الوقت ذاته، وسط توتر مستمر في العلاقات بين واشنطن وطهران.
احتجاجات وأجواء مشحونة
يأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه إيران احتجاجات متفرقة وأجواءً سياسية مشحونة، تتزامن مع قضايا حقوقية أثارت انتقادات دولية واسعة، أبرزها قضايا الإعدام وحقوق المعارضين، ما يضع النظام الإيراني في مواجهة انتقادات داخلية وخارجية.
وتعد مسألة الإعدامات من أبرز الملفات التي تستخدمها الولايات المتحدة والغرب في حملاتهم ضد طهران، في محاولة لتأطيرها بوصفها دولة تنتهك حقوق الإنسان بشكل منهجي.
وفي المقابل تؤكد إيران أن هذه الادعاءات جزء من حملة تضليلية تستهدف تشويه صورتها وفرض ضغوط خارجية عليها، في حين تستمر السلطات الإيرانية في تشديد قبضتها على الداخل تحت حجج "الأمن القومي" ومواجهة "التدخلات الأجنبية".
تداعيات محتملة
قد تثير تصريحات ترامب ردود فعل دولية، خاصة إذا كانت تستند إلى أرقام يصعب التحقق منها بشكل مستقل، كما أن تهديداته بفرض رسوم جمركية قد تدفع الشركات الأجنبية إلى إعادة تقييم علاقاتها مع إيران، ما ينعكس سلباً على الاقتصاد الإيراني ويزيد من عزلة طهران في الساحة الدولية.
وتؤكد تصريحات ترامب استمرار سياسة الضغط القصوى على إيران، عبر مزاعم حقوقية واقتصادية، في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية وتزداد الضغوط الداخلية على النظام الإيراني، ما يضع المنطقة أمام احتمالات تصعيد جديدة إذا لم تتراجع وتيرة الخطاب العدائي من الطرفين.










