احتجاجات في بريطانيا ضد خطة إيواء طالبي اللجوء بموقع عسكري سابق

احتجاجات في بريطانيا ضد خطة إيواء طالبي اللجوء بموقع عسكري سابق
احتجاجات في بريطانيا - أرشيف

تجمّع مئات المناهضين للهجرة، في بلدة كروبره جنوب إنجلترا، احتجاجاً على خطة حكومية لإيواء طالبي لجوء داخل ثكنة عسكرية سابقة تقع في قلب المدينة، في تحرك يعكس تصاعد التوتر المجتمعي حول سياسات الهجرة واللجوء في البلاد.

واحتجّ المتظاهرون على قرار تحويل الموقع العسكري السابق إلى مركز إيواء قد يستقبل ما يصل إلى 500 طالب لجوء، وهو ما أثار مخاوف شريحة من السكان المحليين، خصوصاً بعد وصول أول دفعة تضم 27 شخصاً إلى الموقع يوم الخميس الماضي، بحسب ما ذكرت وكالة "فرانس برس"، اليوم الاثنين. 

ورفع المشاركون لافتات حملت شعارات مناهضة، منها: "أوقفوا القوارب، أنقذوا أطفالنا" و"كروبره تقول: لا".

مخاوف ورفض شعبي

عبّرت إيلي أندرسون، وهي من سكان البلدة، عن قلقها في حديث لوكالة الصحافة الفرنسية: "لا نعرف من هم هؤلاء الرجال، وسيكون لذلك تأثير كبير في مدينتنا". 

وأضافت أن المخاوف لا تتعلق بالسياسة فقط، بل بالأمان المجتمعي، مؤكدة: "نحن أمهات وآباء وأجداد، ونشعر بالخوف على سلامة أطفالنا".

وأكد مقيم آخر، هاري ستيبني، أن الاعتراض ينبع من شعور السكان بتهميش آرائهم، قائلاً: "هذه مدينتنا، ويجب أن يكون لنا رأي فيما يجري فيها"، في إشارة إلى ما يعده السكان غياباً للتشاور المحلي قبل اتخاذ القرار.

سياسة مثيرة للجدل

أعلنت الحكومة العمالية، العام الماضي، عزمها استخدام موقعين عسكريين سابقين لإيواء طالبي اللجوء، أحدهما في كروبره بجنوب إنجلترا، والآخر في كاميرون باراكس بمدينة إينفيرنيس في اسكوتلندا. 

وتندرج هذه الخطوة ضمن تعهد حكومي بوقف استخدام الفنادق لإيواء المهاجرين، وهي سياسة تعرضت لانتقادات واسعة بسبب تكلفتها المرتفعة على دافعي الضرائب.

وجاء هذا التحول بعد صيف 2025 الذي شهد موجة احتجاجات أمام عدد من الفنادق المخصصة لإيواء طالبي اللجوء، بعضها اتسم بالتوتر، كما تواجه حكومة رئيس الوزراء كير ستارمر ضغوطاً متزايدة للحد من الهجرة غير النظامية، في ظل تصاعد الخطاب المناهض للهجرة.

خلفية أوسع للاحتجاجات

سجّلت بريطانيا في عام 2025 عبور 41,472 مهاجراً قناة المانش من فرنسا على متن قوارب صغيرة، في ثاني أعلى حصيلة سنوية منذ بدء الإحصاءات عام 2018، وأسهمت هذه الأرقام في تأجيج الجدل السياسي والشعبي حول ملف الهجرة.

وانتهت مظاهرة اليوم في كروبره بهدوء دون تسجيل اشتباكات، غير أن الشرطة كانت قد أوقفت يوم الجمعة رجلين وامرأة بعد توجيه تهديدات وعبارات مسيئة عند مدخل الثكنة، قبل الإفراج عنهم لاحقاً بكفالة. 

ويعكس ذلك استمرار التوتر المحيط بالملف، مع ترقب لمزيد من الاحتجاجات في الفترة المقبلة.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية