رابطة الصحافة الأجنبية تتهم السلطات الإسرائيلية بإسكات الإعلام في غزة
رابطة الصحافة الأجنبية تتهم السلطات الإسرائيلية بإسكات الإعلام في غزة
أكدت رابطة الصحافة الأجنبية في إسرائيل والأراضي الفلسطينية أن استمرار حظر دخول الصحفيين الأجانب إلى قطاع غزة يفتقر إلى أي مبررات أمنية حقيقية، معتبرة أن هذا المنع يمس جوهر حرية الصحافة وحق الجمهور العالمي في الوصول إلى المعلومات، في وقت يعيش فيه أكثر من 2.4 مليون فلسطيني أوضاعًا إنسانية كارثية.
وأشارت رابطة الصحافة الأجنبية في بيان لها، اليوم الأربعاء، إلى شعورها بـ«خيبة أمل بالغة» من قرار المحكمة تأجيل النظر في الالتماس مرة أخرى، معتبرة أن ذلك يعمّق القلق بشأن استقلالية القرار القضائي في هذه القضية الحساسة.
وجاء هذا الموقف عقب قرار المحكمة العليا الإسرائيلية تأجيل البت مجددًا في الالتماس الذي تقدمت به الرابطة، للمطالبة بالسماح للصحفيين الأجانب بالدخول الحر إلى قطاع غزة، في خطوة اعتبرتها الرابطة استمرارًا لنهج المماطلة القضائية منذ أكثر من عام.
وتواصل إسرائيل منع الصحفيين الأجانب من دخول قطاع غزة منذ 8 أكتوبر 2023، تزامنًا مع بدء الحرب الواسعة على القطاع، رغم المطالبات المتكررة من المؤسسات الصحفية الدولية بإنهاء هذا الحظر.
وأوضحت الرابطة أن المحكمة استمعت إلى مبررات أمنية قدمتها الحكومة الإسرائيلية في جلسة مغلقة، دون حضور محامي الرابطة، وهو ما وصفته بإجراء غير عادل يمنع الطرف المتضرر من تفنيد هذه الادعاءات أو مناقشتها قانونيًا.
انتقادات للإجراءات السرية
حذّرت الرابطة من أن الاعتماد على حجج سرية يفتح الباب أمام استمرار “إغلاق تعسفي ومفتوح” لقطاع غزة أمام الصحافة الأجنبية، مؤكدة أن هذا النهج يتعارض مع المعايير الدولية لحرية الإعلام.
وشددت على أنه، كما أوضح محاموها أمام المحكمة، لا توجد أسباب أمنية تبرر الحظر الشامل، خاصة في ظل السماح لعاملين في المجال الإنساني ومسؤولين دوليين بالدخول إلى القطاع.
وأضافت أن منع الصحفيين من التغطية الميدانية يحدّ من قدرة العالم على الاطلاع المستقل على ما يجري داخل غزة، ويقوض حق الجمهور في المعرفة، وهو حق أساسي لا يجوز تقييده إلا في أضيق الحدود.
استهداف متعمد للصحافة
يتزامن هذا الجدل مع تصاعد استهداف الصحفيين الفلسطينيين داخل غزة، حيث استشهد ثلاثة صحفيين في غارة إسرائيلية في 21 يناير الجاري، ليرتفع عدد الصحفيين الذين استشهدوا منذ بدء الحرب إلى نحو 260 صحفيًا.
وترى منظمات حقوقية ووسائل إعلام دولية أن حظر دخول الصحفيين الأجانب يهدف إلى منع التغطية المستقلة للانتهاكات الجسيمة وجرائم الحرب التي شهدها القطاع.
ودعت رابطة الصحافة الأجنبية المحكمة العليا إلى إعادة النظر في قرارها، محذّرة من أن استمرار هذا الحظر لا يخدم سوى تعميق التعتيم الإعلامي، في واحدة من أخطر الأزمات الإنسانية والسياسية في العصر الحديث.










