إضراب موظفي القطاع العام في اليونان للمطالبة بتحسين الأجور
إضراب موظفي القطاع العام في اليونان للمطالبة بتحسين الأجور
تشهد منطقة أثينا الكبرى، اليوم الثلاثاء، تحركًا نقابيًا جديدًا مع إعلان نقابة العاملين في القطاع العام باليونان تنظيم إضراب عن العمل يستمر ثلاث ساعات، في خطوة تهدف إلى إعادة فتح أحد أكثر الملفات حساسية منذ أزمة الديون الحكومية، والمتعلق بتخفيض الأجور والبدلات التي فُرضت على الموظفين العموميين قبل أكثر من عقد.
ويأتي الإضراب الذي يبدأ من الساعة الثانية عشرة ظهرًا وحتى الثالثة عصرًا بالتوقيت المحلي، احتجاجًا على استمرار العمل بإجراءات التقشف التي أُقرت خلال ذروة الأزمة المالية، وعلى رأسها إلغاء ما يُعرف برواتب الشهرين الإضافيين، أو ما يسمى بالراتبين الثالث عشر والرابع عشر، والتي كانت تُصرف بمناسبات عيد الميلاد، وعيد الفصح، والعطلة الصيفية، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية.
وتطالب النقابة بإلغاء التخفيضات الكبيرة التي طالت أجور العاملين في القطاع العام منذ عام 2012، مؤكدة أن هذه الإجراءات لم تعد مبررة في ظل تعافي الاقتصاد اليوناني نسبيًا خلال السنوات الأخيرة. كما تطالب بزيادة الرواتب الأساسية لمواجهة الارتفاع المتواصل في تكاليف المعيشة، خاصة مع التضخم وغلاء أسعار الطاقة والمواد الغذائية.
الأجور في القطاع العام
أفادت صحيفة كاثيميريني اليونانية بأن البدلات التي يطالب الموظفون بإعادتها تعادل فعليًا رواتب شهرين إضافيين سنويًا، وكانت جزءًا من منظومة الأجور في القطاع العام قبل أن تُلغى في إطار حزم التقشف المفروضة من الدائنين الدوليين.
ويشير العاملون إلى أن هذه البدلات ما زالت قائمة في القطاع الخاص، ما يخلق فجوة إضافية في العدالة الوظيفية.
وأوضحت النقابة أنها لا تكتفي بالتحرك الميداني، بل سلكت أيضًا المسار القضائي، حيث رفعت دعوى أمام مجلس الدولة، وهو أعلى محكمة إدارية في البلاد، للمطالبة بإعادة العمل بما يُعرف برواتب الـ13 والـ14 للعاملين في القطاع العام.
وفي هذا السياق ينظم الموظفون المشاركون في الإضراب مسيرة احتجاجية أمام مقر مجلس الدولة وسط أثينا، للضغط من أجل تسريع إصدار حكم قضائي في القضية التي يعدونها اختبارًا حقيقيًا لمدى التزام الدولة بإنصاف موظفيها بعد سنوات طويلة من التقشف.
خلفية الأزمة وتأثيرها
يُذكر أن اليونان خضعت منذ عام 2010 لسلسلة من برامج الإنقاذ المالي مقابل تطبيق إجراءات تقشف قاسية، شملت خفض الأجور والمعاشات وتقليص الإنفاق العام.
ورغم خروج البلاد رسميًا من برامج الإنقاذ، يؤكد موظفو القطاع العام أن آثار تلك السياسات لا تزال تثقل كاهلهم حتى اليوم.
ويعكس هذا الإضراب استمرار التوتر الاجتماعي حول توزيع كلفة الأزمة، وسط مطالبات متزايدة بأن يواكب التعافي الاقتصادي تحسين فعلي في أوضاع العاملين، خصوصاً في القطاع العام الذي تحمل العبء الأكبر من إجراءات التقشف.











