إعصار "هاري" يضرب جنوب أوروبا ويخلّف قتلى وفيضانات في اليونان وإسبانيا
إعصار "هاري" يضرب جنوب أوروبا ويخلّف قتلى وفيضانات في اليونان وإسبانيا
أسفر إعصار "هاري" الذي ضرب اليونان عن مصرع شخصين على الأقل، بعد أن جلب طقساً شديد الاضطراب تميّز بأمطار غزيرة، وتساقط للثلوج، ورياح عاتية، ما أدى إلى فيضانات خطرة اجتاحت مناطق واسعة، خاصة في العاصمة أثينا، حيث تحولت شوارع رئيسية إلى مجارٍ مائية جرفت المركبات وعوّقت حركة السكان وفرق الطوارئ.
ونقلت صحيفة «إل جورنال» الإيطالية، اليوم الجمعة، أن امرأة تبلغ من العمر 56 عاماً لقيت مصرعها في أثينا أثناء محاولتها عبور شارع غمرته المياه، بعدما صدمتها سيارة جرفتها السيول واحتجزتها تحت مركبة أخرى.
وأعادت الحادثة إلى الواجهة مخاطر التنقل خلال الأحوال الجوية القصوى، وضعف قدرة البنية التحتية على استيعاب كميات الأمطار المفاجئة.
مصرع عنصر إنقاذ
أودى الإعصار بحياة عنصر من خفر السواحل اليوناني يبلغ من العمر 52 عاماً، بعدما جرفته الأمواج في ميناء بلدة «باراليو أستروس» في شبه جزيرة البيلوبونيز، أثناء محاولته مساعدة البحارة في تثبيت القوارب ومنعها من الارتطام بالأرصفة، في مشهد يعكس حجم المخاطر التي تواجه فرق الإنقاذ خلال العواصف البحرية.
ودفعت شدة العاصفة السلطات اليونانية إلى إعلان حالة الإنذار الأحمر في مناطق واسعة، شملت أتيكا، والبيلوبونيز، واليونان الوسطى، ومقدونيا الغربية، وتساليا، وجزر شمال بحر إيجه، وسط تحذيرات رسمية من استمرار الأمطار الغزيرة وارتفاع منسوب المياه، واحتمال وقوع انهيارات أرضية وانقطاعات في الكهرباء والمواصلات.
اضطرابات جوية ممتدة
تشهد إسبانيا بدورها حالة تأهب جوي واسعة، إذ تعيش 14 منطقة تحت مستويات مختلفة من الإنذار بسبب الثلوج والأمطار الغزيرة والرياح العاتية والانهيارات الجليدية واضطراب البحر، في حين وُضعت منطقة جاليسيا تحت إنذار أحمر نتيجة أمواج قد يصل ارتفاعها إلى تسعة أمتار، في حين أُعلنت حالة إنذار برتقالي في أستورياس وكانتابريا وجزر البليار.
وتستعد إسبانيا لوصول منخفض جوي أطلسي قوي يُعرف باسم «إنجريد»، من المتوقع أن يجلب طقساً عاصفاً وتساقطات ثلجية كثيفة قد تستمر حتى الأحد المقبل، في وقت تحذر فيه السلطات من تأثيرات محتملة في الملاحة البحرية، وحركة الطيران، وسلامة السكان، داعية إلى الالتزام بتعليمات الطوارئ وتجنّب المخاطر.










