مسؤولة أممية تطالب بإدخال عاجل للمساعدات إلى غزة وتحذّر من كارثة صحية

مسؤولة أممية تطالب بإدخال عاجل للمساعدات إلى غزة وتحذّر من كارثة صحية
أطفال في غزة - أرشيف

طالبت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بشؤون الأطفال والصراعات المسلحة، فانيسا فريزر، بضرورة إدخال المساعدات الإنسانية والطبية إلى قطاع غزة دون أي معوقات، محذّرة من تفاقم الأوضاع المعيشية والنفسية للأطفال في ظل استمرار تداعيات الحرب والحصار.

وأكدت فريزر في تصريحات لقناة القاهرة الإخبارية، اليوم السبت، أن أطفال غزة يواجهون أزمات متراكمة وصدمات نفسية عميقة نتيجة ما عاشوه خلال الفترة الماضية.

وأشارت إلى أن آثار الحرب لا تقتصر على الدمار المادي فحسب، بل تمتد إلى الصحة النفسية لجيل كامل حُرم من الإحساس بالأمان والاستقرار، مشددة على أن الدعم النفسي بات حاجة ملحّة لا تقل أهمية عن الغذاء والدواء.

نقص في أساسيات الحياة

أوضحت المسؤولة الأممية أن أطفال غزة عانوا على مدار العامين السابقين من نقص حاد في الغذاء ومستلزمات الحياة الأساسية، ومنها المياه النظيفة، والرعاية الصحية، والبيئة الآمنة للنمو الطبيعي. 

وبيّنت أن هذه الظروف القاسية تركت آثاراً جسدية ونفسية خطيرة، خصوصاً في الأطفال الأكثر ضعفاً مثل الرضّع وذوي الاحتياجات الخاصة.

وشدّدت فريزر على أن إدخال المساعدات الإنسانية يجب أن يتم بشكل فوري ومستدام، مؤكدة أن أي تأخير إضافي يعني تعريض حياة آلاف الأطفال للخطر، ويضاعف من احتمالات الإصابة بسوء التغذية والأمراض المزمنة، فضلاً عن تفاقم الاضطرابات النفسية.

ضرورة الرعاية الطبية 

دعت الممثلة الخاصة للأمين العام إلى توفير رعاية طبية مناسبة للأطفال في غزة، منها إعادة تأهيل المرافق الصحية المتضررة، وضمان وصول الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية. 

وأشارت إلى أن النظام الصحي يعاني من ضغط هائل، ما يحدّ من قدرته على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة، خاصة في مجالات طب الأطفال والصحة النفسية.

ونوّهت إلى أن الأطفال الذين عاشوا القصف والنزوح وفقدان أفراد من عائلاتهم بحاجة إلى برامج متخصصة للدعم النفسي والاجتماعي، تساعدهم على تجاوز الصدمات واستعادة الإحساس بالأمان.

التعليم حق أساسي 

أكّدت فريزر ضرورة عودة أطفال غزة إلى مدارسهم في أقرب وقت ممكن، معتبرة أن التعليم يشكل ركيزة أساسية للتعافي النفسي وبناء المستقبل. 

وأوضحت أن المدارس ليست فقط أماكن للتعلّم، بل مساحات آمنة تساعد الأطفال على استعادة الروتين والشعور بالاستقرار بعد فترات طويلة من الخوف والحرمان.

وختمت المسؤولة الأممية بتأكيد أن حماية أطفال غزة مسؤولية جماعية، داعية المجتمع الدولي إلى تحمّل واجباته القانونية والإنسانية، وضمان وصول المساعدات دون قيود، ما يحفظ كرامة الأطفال وحقهم في الحياة والصحة والتعليم.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية